أمير الجمال
:: عضو مُتميز ::
- إنضم
- 28 فيفري 2008
- المشاركات
- 817
- نقاط التفاعل
- 4
- نقاط الجوائز
- 57
- العمر
- 35
الجزء الثاني من مواضيع "مقالات ساخرة"
هي عبارة عن موضوع
بعنوان "وزدنا خطوة"
أرجو قراءة الموضوع حتى النهاية
ثم التعليق بارك الله فيكم
وأرجو أن لاتخرجو دون كتابة تعليق
-- وزدنا خطوة --
كل عام... نعيد نفس السيناريوهات... ونكرر نفس الكلمات ونسمع ذات الخطابات ...ثم نفتح السجلات القديمة لننفض عنها الغبار ونبحث عن ما يثبت أن الجزائر قد سارت –بطلوع الروح- خطوة أخرى للأمام! وككل عام نتذكر مرة كل 16 أفريل أن هناك شيءا في هذا البلد يسمى علما! وفي كل مرة يخطر على بالي نفس السؤال، وأحتار حين أجد نفسي أمام نفس الإجابة والتي مفادها أنك ببساطة قد ترى كل شيء في يوم العلم إلا العلم!! والغريب أن الكثير من الطلبة يتساءلون دوما عن السبب الذي لا يجعل هذا اليوم عطلة رسمية، خاصة أننا إعتدنا على أننا لا نحتفل بأعيادنا الرسمية إلا بالعطل والشطحات والحفلات بما في ذلك يوم العلم! ورغم أن الجميع يتشدقون في معرض حديثهم عن هذا اليوم بمدح هذه الامتار القليلة التي قطعتها بلادنا في مسيرة المليون ميل نحو العالم المتقدم... إلا أن الحقيقة المرة التي قد يخجل الكثيرون من الاعتراف بها، أن هذه النتائج والأرقام وفواتير الإصلاحات الثقيلة المضنية المرهقة لا تعبر عن واقع الحال المر...أننا نتراجع إلى الوراء ليس أياما ولا شهورا ...بل قرونا! والمستوى العلمي والاخلاقي المنحدر إلى الحضيض لمن يفترض بهم حمل أمانة هذا البلد لا يكاد يرفع رأس أحد...وعد معي من المراحل الإبتدائية وحتى الثانوية والجامعية... بدأ من نتائج البكالوريا وإنتهاءا بشهادات التخرج الجامعية...والتي أصبحت لا تختلف كثيرا عن نتائج الانتخابات... التي لا تختلف هي الأخرى عن المشاريع الجزائرية، هذه الأخيرة التي بدورها تضع حلقة أخرى في سلسلة كبرى تجمع بينها فكرة واحدة وهي أنه لا حياة لمن تنادي!.... أنا لست ضد المصطلحات اللامعة كإصلاح المنظومة التربوية والتحديث والعصرنة.. فما المانع من أن ينجح الجميع في هذا البلد المعطاء؟ ولنتفوق بذلك على دول العالم حين يصبح عاطلونا عن العمل كلهم متعلمين، ولما لا ، ومثقفين أيضا؟..، فلينجح الجميع ولتكتظ الجامعات – المكتظة أصلا – بطلبة العلم والباحثين، ولتزدحم هذه الإقامات بمئات الآلاف من الناجحين الجدد الذين لن يجدوا على الأرجح أسرة ينامون عليها ...ولنعدد كل عام من هذا اليوم ما حققناه من مدارس ومعاهد وبرامج.... كنت قد سبق وقلت أن النسب ستكون حقا رائعة لو كانت مطلقة، مع شرط واحد هو أن تكون حقيقة، حتى المواطن البسيط صار يعرف هذه القاعدة التي اصطلح عليها الجميع : في بلدي من نقل انتقل ...وبدل أن تخرج المدرسة الجزائرية طلبة متعلمين ستنتج لنا أفواجا من الغشاشين، تغص بهم حتى الحلوق الجامعات المنهكة أصلا من سياسيات ارتجالية ونظريات للفوضى وفئران التجارب، ولا مانع إذا أن نضحي ببضعة أجيال في سبيل الوصول إلى أجيال أخرى مستقبلية أكثر وعيا، ولا مانع من الانحدار إلى القاع إن كانت النتيجة هي الصعود إلى الهاوية – إن جاز للإنسان أن يصعد إلى الهاوية- وننسى أن الخطأ الصغير يجر معه خطأ أكبر، والخطأ الأكبر يجر معه كارثة وطنية. قبل أن نطالب بحشو رؤوس التلاميذ والطلبة بهذه البرامج المستوردة كاللحوم المجمدة...علينا أولا أن نهيئ من الإمكانات الدراسية والجامعية ما يؤهلنا للتعامل مع هكذا برامج، لا أن نكدس الطلبة مثل أكياس الشعير في الحاويات المهربة من الميناء وننتظر منهم معجزة قد لا تأتي أبدا، إن مشكلة الجزائر ليست في أفرادها بقدر ما هي في طريق إدارتهم وتوجيههم التوجيه السليم، وعلى المواطن البسيط أن لا يلوم الطبيب - اللي نجح بالمزية- الذي قد ينسى هاتفه النقال في بطنك أثناء عملية جراحية شبه ناجحة، ولا يلوم المهندس الذي قد ينسى إضافة الحمام إلى مخطط بيتك، ولايلوم أستاذ الرياضيات الذي لا يجيد من الرياضيات إلا حساب معدلات الزيادات والخصومات كل شهر على المرتب...ولا يلوم هذا ولا ذاك، فالقضية أبسط بكثير ... إنك لا تجني من الشوك العنب!
هي عبارة عن موضوع
بعنوان "وزدنا خطوة"
أرجو قراءة الموضوع حتى النهاية
ثم التعليق بارك الله فيكم
وأرجو أن لاتخرجو دون كتابة تعليق
-- وزدنا خطوة --
كل عام... نعيد نفس السيناريوهات... ونكرر نفس الكلمات ونسمع ذات الخطابات ...ثم نفتح السجلات القديمة لننفض عنها الغبار ونبحث عن ما يثبت أن الجزائر قد سارت –بطلوع الروح- خطوة أخرى للأمام! وككل عام نتذكر مرة كل 16 أفريل أن هناك شيءا في هذا البلد يسمى علما! وفي كل مرة يخطر على بالي نفس السؤال، وأحتار حين أجد نفسي أمام نفس الإجابة والتي مفادها أنك ببساطة قد ترى كل شيء في يوم العلم إلا العلم!! والغريب أن الكثير من الطلبة يتساءلون دوما عن السبب الذي لا يجعل هذا اليوم عطلة رسمية، خاصة أننا إعتدنا على أننا لا نحتفل بأعيادنا الرسمية إلا بالعطل والشطحات والحفلات بما في ذلك يوم العلم! ورغم أن الجميع يتشدقون في معرض حديثهم عن هذا اليوم بمدح هذه الامتار القليلة التي قطعتها بلادنا في مسيرة المليون ميل نحو العالم المتقدم... إلا أن الحقيقة المرة التي قد يخجل الكثيرون من الاعتراف بها، أن هذه النتائج والأرقام وفواتير الإصلاحات الثقيلة المضنية المرهقة لا تعبر عن واقع الحال المر...أننا نتراجع إلى الوراء ليس أياما ولا شهورا ...بل قرونا! والمستوى العلمي والاخلاقي المنحدر إلى الحضيض لمن يفترض بهم حمل أمانة هذا البلد لا يكاد يرفع رأس أحد...وعد معي من المراحل الإبتدائية وحتى الثانوية والجامعية... بدأ من نتائج البكالوريا وإنتهاءا بشهادات التخرج الجامعية...والتي أصبحت لا تختلف كثيرا عن نتائج الانتخابات... التي لا تختلف هي الأخرى عن المشاريع الجزائرية، هذه الأخيرة التي بدورها تضع حلقة أخرى في سلسلة كبرى تجمع بينها فكرة واحدة وهي أنه لا حياة لمن تنادي!.... أنا لست ضد المصطلحات اللامعة كإصلاح المنظومة التربوية والتحديث والعصرنة.. فما المانع من أن ينجح الجميع في هذا البلد المعطاء؟ ولنتفوق بذلك على دول العالم حين يصبح عاطلونا عن العمل كلهم متعلمين، ولما لا ، ومثقفين أيضا؟..، فلينجح الجميع ولتكتظ الجامعات – المكتظة أصلا – بطلبة العلم والباحثين، ولتزدحم هذه الإقامات بمئات الآلاف من الناجحين الجدد الذين لن يجدوا على الأرجح أسرة ينامون عليها ...ولنعدد كل عام من هذا اليوم ما حققناه من مدارس ومعاهد وبرامج.... كنت قد سبق وقلت أن النسب ستكون حقا رائعة لو كانت مطلقة، مع شرط واحد هو أن تكون حقيقة، حتى المواطن البسيط صار يعرف هذه القاعدة التي اصطلح عليها الجميع : في بلدي من نقل انتقل ...وبدل أن تخرج المدرسة الجزائرية طلبة متعلمين ستنتج لنا أفواجا من الغشاشين، تغص بهم حتى الحلوق الجامعات المنهكة أصلا من سياسيات ارتجالية ونظريات للفوضى وفئران التجارب، ولا مانع إذا أن نضحي ببضعة أجيال في سبيل الوصول إلى أجيال أخرى مستقبلية أكثر وعيا، ولا مانع من الانحدار إلى القاع إن كانت النتيجة هي الصعود إلى الهاوية – إن جاز للإنسان أن يصعد إلى الهاوية- وننسى أن الخطأ الصغير يجر معه خطأ أكبر، والخطأ الأكبر يجر معه كارثة وطنية. قبل أن نطالب بحشو رؤوس التلاميذ والطلبة بهذه البرامج المستوردة كاللحوم المجمدة...علينا أولا أن نهيئ من الإمكانات الدراسية والجامعية ما يؤهلنا للتعامل مع هكذا برامج، لا أن نكدس الطلبة مثل أكياس الشعير في الحاويات المهربة من الميناء وننتظر منهم معجزة قد لا تأتي أبدا، إن مشكلة الجزائر ليست في أفرادها بقدر ما هي في طريق إدارتهم وتوجيههم التوجيه السليم، وعلى المواطن البسيط أن لا يلوم الطبيب - اللي نجح بالمزية- الذي قد ينسى هاتفه النقال في بطنك أثناء عملية جراحية شبه ناجحة، ولا يلوم المهندس الذي قد ينسى إضافة الحمام إلى مخطط بيتك، ولايلوم أستاذ الرياضيات الذي لا يجيد من الرياضيات إلا حساب معدلات الزيادات والخصومات كل شهر على المرتب...ولا يلوم هذا ولا ذاك، فالقضية أبسط بكثير ... إنك لا تجني من الشوك العنب!