- إنضم
- 14 فيفري 2009
- المشاركات
- 2,568
- نقاط التفاعل
- 17
- نقاط الجوائز
- 457
احتيال على الشعب
تشهد عدالتنا مسرحية جديدة. وهذه المرة لا يمكن أن يقال لنا بأننا نبالغ في تسويد وجه العدالة الجزائرية وصورة الجزائر في الخارج، ما دام الشاكي والمشتكى منه ينتميان لسلك القضاء.
والجديد أيضا في هذه القضية أن الشاكي، وهو قاض نقابي سابقا، أراد الخروج عن المألوف، أي اللجوء إلى الصحافة الوطنية مثلما جرت العادة مع القضاة عندما يبلغ استياؤهم درجة لا تطاق. وحتى لا يتهم مثل زملائه السابقين بخرق واجب التحفظ وطردوا من سلك القضاء بسبب مواقف عبروا عنها، اختار عبد الله هبّول اللجوء إلى طرح قضيته داخل أروقة العدالة. وكنا نحن كمواطنين نأمل أن يفتح مجلس الدولة، باعتباره الهيئة المدعوة للفصل في النزاع، أبواب قاعة الجلسة لمن يريد متابعة أطوار المحاكمة ومن ثمة إزالة ربما الكثير من الجهل الذي يسود عند عامة الناس بخصوص الإجراءات القضائية. وتعود بذلك هيبة العدالة لدى المواطن، ويقف الجميع في نفس الوقت عند نقاط الخلل كما يراها أصحاب المهنة، بدل أن تبقى عدالتنا محل انتقاد أي كان على حق أو على غير حق.
لكن مجلس الدولة فضل الجلسة المغلقة، ضاربا بذلك عرض الحائط بالحقوق الدستورية للمواطن أولا، باعتبار العدالة تصدر أحكامها باسمه، ومن ثمة غيابه عن أطوار أي محاكمة يجعل الأحكام التي تصدر باسمه باطلة. وضرب مجلس الدولة بغلقه أبواب قاعة الجلسة دون الجمهور، بالإجراءات القاعدية لعمل القضاء، لأن غلق الجلسة وفتحها في حد ذاته حكم يجب أن ينطق به القاضي في جلسة علنية. وهذا لم يحدث في قضية القاضي عبد الله هبول ضد رئيسة مجلس الدولة، إذ أغلقت الجلسة بقرار بيروقراطي لا ندري من اتخذه وأين اتخذ.
هل يمكن أن نتهم في هذه الحالة مجلس الدولة بالاحتيال على الشعب؟ لكن أمام أي هيئة سنرفع شكوانا؟ هل السلطة التنفيذية التي نطالبها برفع يدها عن القضاة واحترام استقلالية القضاء؟ أم السلطة التشريعية التي لا تستطيع الدفاع عن صلاحياتها قبل أن تدافع عن صلاحيات السلطة القضائية؟
الأكيد أن المستهدف الأول في غلق قاعة الجلسة في قضية القاضي مع رئيس مجلس الدولة هو الصحفي الذي سينقل لا محالة وقائع القضية إلى الذين لم يحضروا الجلسة، وسيمنح لا محالة الكلمة للأطراف المتنازعة على حد سواء. غير أن هذا الصحفي مواطن قبل كل شيء ويحق له الحضور في جلسات المحاكم مثل غيره، ثم هو مطالب بالحضور أكثـر من غيره لأنه مدعو من قبل وزير العدل شخصيا لمتابعة فضائح القضاة وعدم الخوف من المتابعة القضائية
تشهد عدالتنا مسرحية جديدة. وهذه المرة لا يمكن أن يقال لنا بأننا نبالغ في تسويد وجه العدالة الجزائرية وصورة الجزائر في الخارج، ما دام الشاكي والمشتكى منه ينتميان لسلك القضاء.
والجديد أيضا في هذه القضية أن الشاكي، وهو قاض نقابي سابقا، أراد الخروج عن المألوف، أي اللجوء إلى الصحافة الوطنية مثلما جرت العادة مع القضاة عندما يبلغ استياؤهم درجة لا تطاق. وحتى لا يتهم مثل زملائه السابقين بخرق واجب التحفظ وطردوا من سلك القضاء بسبب مواقف عبروا عنها، اختار عبد الله هبّول اللجوء إلى طرح قضيته داخل أروقة العدالة. وكنا نحن كمواطنين نأمل أن يفتح مجلس الدولة، باعتباره الهيئة المدعوة للفصل في النزاع، أبواب قاعة الجلسة لمن يريد متابعة أطوار المحاكمة ومن ثمة إزالة ربما الكثير من الجهل الذي يسود عند عامة الناس بخصوص الإجراءات القضائية. وتعود بذلك هيبة العدالة لدى المواطن، ويقف الجميع في نفس الوقت عند نقاط الخلل كما يراها أصحاب المهنة، بدل أن تبقى عدالتنا محل انتقاد أي كان على حق أو على غير حق.
لكن مجلس الدولة فضل الجلسة المغلقة، ضاربا بذلك عرض الحائط بالحقوق الدستورية للمواطن أولا، باعتبار العدالة تصدر أحكامها باسمه، ومن ثمة غيابه عن أطوار أي محاكمة يجعل الأحكام التي تصدر باسمه باطلة. وضرب مجلس الدولة بغلقه أبواب قاعة الجلسة دون الجمهور، بالإجراءات القاعدية لعمل القضاء، لأن غلق الجلسة وفتحها في حد ذاته حكم يجب أن ينطق به القاضي في جلسة علنية. وهذا لم يحدث في قضية القاضي عبد الله هبول ضد رئيسة مجلس الدولة، إذ أغلقت الجلسة بقرار بيروقراطي لا ندري من اتخذه وأين اتخذ.
هل يمكن أن نتهم في هذه الحالة مجلس الدولة بالاحتيال على الشعب؟ لكن أمام أي هيئة سنرفع شكوانا؟ هل السلطة التنفيذية التي نطالبها برفع يدها عن القضاة واحترام استقلالية القضاء؟ أم السلطة التشريعية التي لا تستطيع الدفاع عن صلاحياتها قبل أن تدافع عن صلاحيات السلطة القضائية؟
الأكيد أن المستهدف الأول في غلق قاعة الجلسة في قضية القاضي مع رئيس مجلس الدولة هو الصحفي الذي سينقل لا محالة وقائع القضية إلى الذين لم يحضروا الجلسة، وسيمنح لا محالة الكلمة للأطراف المتنازعة على حد سواء. غير أن هذا الصحفي مواطن قبل كل شيء ويحق له الحضور في جلسات المحاكم مثل غيره، ثم هو مطالب بالحضور أكثـر من غيره لأنه مدعو من قبل وزير العدل شخصيا لمتابعة فضائح القضاة وعدم الخوف من المتابعة القضائية