اوراق مؤلمة من حياة حواء

الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.

touta92

:: عضو مُشارك ::
إنضم
30 مارس 2009
المشاركات
149
نقاط التفاعل
7
نقاط الجوائز
7
هن..نساء مرهفات الحس..
دافئات القلب..
تتحرك فى نفوسهن المشاعر الحقيقيه..
والحب الجارف..
ظلمهن الزمان أو المكان..
شردتهن الجغرافيا..وتناساهن التاريخ
مزقتهن الفوارق الاجتماعيه والطبقيه ...
أغتالتهن الافكار المسبقه..والرؤى الجاهزه والتصورات المفترضه...
كونهن نساء..
ظلمتهن الملابس والأرديه والملامح الحارجيه..
وتعثر مخارج الألفاظ..
يفيضن رقه وعذوبه وذكاء..وموهبه..
ظلمتهن..!!
الأعراف والتقاليدو النواهي والأوامر والجدران العاليه..
والأسوار المخيفه التى احتجزوهن ورائها..
أسرات عاجزات عن التمرد وكسر القيود..
وتحقيق الذات وإثبات الوجود..
ابعدهن الإزدراء الأسري..!!
والخرس الزوجي..
وفجوة الثقافات..وأنصال العادات..
إلي التقوقع داخل النفس..
عن التواصل الإنساني الحقيقى..
عذبتهن الحياه بالوحده..
واغلقت الاوامر والنواهى امامهن كل الأبواب..
فلا يجدن من يصغى لهن ..أو يسمعهن..
أو من يمنحنه حبهن..ومشاعرهن..
أو من يشاركهن أفكارهن..ومواهبهن..
نساء يقتاتن الوحده..ويمضغن أوراقها الخشنه..
ويتجرعن المراره حتى الثماله..

تعالــوا نرى صورهن...!!!




ღهــي..!!ღ


ربما فتاه عانس فاتها القطار
وهى تبحث عن رجل
يأسر مشاعرها
فلم تجده
ومرت سنون شبابها المبكر
وهى تتعالى على الرجال غليظي القلوب
الذين يبحثون عن عروس مناسبه
وزوجه مسالمه وأم تربي الاطفال
لا ترى صورتها فى الأطر البارده
التى يعلقونها على جدرانهم الكالحه
لكن سنوات العمر لم تتنتظرها
ومرت
وتركتها فى آخر الليل
تتمنى كلمة حنان لا تجدها
تشتهي ونس لا تمنحه لها الحياه
فتاه قيدها المجتمع بقيوده وحاصرها بنواهيه
وعايرها بوحدتها وفوات قطار الزواج بعيد عن محطتها
وخلو حجرها من طفل يرضع اصبعها حناناً ..
فتاه عقدت قسوة الحياه جبينها
واضاعت الحنان من تقاسيم وجهها
ففقدت بعض ملاحتها وشىء من جمالها
وإزدادت وحشه
لكنها من أعماقها
تحتاج للحب والرفقه والونس والحنان
والاذن التى تصغى لبوحها الموجع..




ღهــي..!!ღ

ربما كانت فتاه صغيره لطيفه
خاضعه برضا وانصياع تام
لكل التقاليد والأعراف التي لم تختارها
ولم تحبيها
لم تتضمر على دورها القدري فى الحياه
وسرت فى الدروب الإجتماعيه المرسومه
واخفضت صوتها وعطلت عقلها
وحققت لأسرتها كل ما كانت تحلم به وأكثر.
.نجاحا فى المدرسه وتفوقاً فى الجامعه وزيجه تقليديه
لم تعترض عليها
وغدت زوجه صالحه تجيد الطهى واعمال المنزل وتربيه الاطفال
وقبعت فى منزل الزوجيه كالمقعد الخشبي
خاضعه لأوامر زوجها ونواهيه وكل كلامه التافه...
تتفرج على البرامج التلفزيونيه التى ينتقيها
وعلى الافلام السينمائيه التى ينام امام شاشتها
ويتركها تتابع احداثها وحدها..
لا يدرى عنها شيئا.
.فتشرنقت داخل نفسها تحميها من اسرتها المحافظه
ومن المجتع القاسي
واعتقلت افكارها الضاله التى تزعجهم
واحلامها المستحيله التى يحاربونها
وامنياتها البعيده التى لا تثق فى تحقيقها
وقرات بخيالها كل الكتب التى منعوها عنها..
وسمعت كل الأغانى التى حرموها منها
وتفرجت على كل اللوح التى رفعوها من فوق جدرانها..
باعتبارها فتنه وغوايه وقلة أدب
وطبخت وغسلت وأرضعت الأطفال
لكنها بقيت وحيده حين تصمت الدنيا وتنطفىء الأنوار
تحلم بالحنان الذى لم تعرف طعمه
وبالحب الذى يفقدها عقلها وصوابها
ويحلق بها إلى السماء السابعه ويتركها فيها هائمه سعيده..



ღهــي..!!ღ

ربما سيده مطلقه كبر أبنائها
وتركوها تشكو للجدران قسوتهم
وقسوة الحياه التى أخذت رحيقها
وألقت بها على قارعة الطريق
وحيده لا صديق لها
إلا المرآه القاسيه...!!!
تكشف لها أثر السنين وتربيه الاولاد والأحفاد...
على وجهها تجاعيد لعينه
تحتجزها فى خانة النساء العجائز..
تجاهلا لكل الصبا والحيويه المشتعله فى قلبها..



ღهــي..!!ღ

ربما هى فتاه قبيحه الشكل الذى حباها به ربها..
تظلمها ملامحها
فلا يعطيها الآخرون
فرصة التعرف لروحها
ونفسها الجميله
ولا فرصة الاقتراب من مشاعرها الدافئه
واحاسيسها المرهفه..



ღهــي..!!ღ

ربما هى فتاه فقيرة الحال
غنية النفس..
دافئة المشاعر..
لكنها لا تجد من يقدرها حق قدرها..
فى مجتمع
يقاس فيه الإنسان...!!!
((بثمن حذاءه)) أو لقب عائلته..




ღهــي..!!ღ

ربما كانت انسانه...
غربتها الايام بعيداً عن حضن الوطن..
بصحبة زوج يبحث عن تحسين ظروفه المعيشيه
وربما بصحبة زوج للحصول على أعلى الشادات
فعاشت فى البلاد الغريبه
وحيده لا تشم فى نسيم صباحها رائحة حضن الام..
ولا تراب الوطن الحبيب..
لم يرافقها فى غربتها ولم يبقى لها الا الوحده.
.تتأملها فى كل لحظه..
 
الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.
العودة
Top