بسم الله الرحمن الرحيم
إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ
.
نعم إنها المواجهة الحقيقية التي حدثت بين بيت الله (الكعبة) وبين يسوع المتمثل في أبرهة .
نعم إنها المواجهة الحقيقية التي حدثت بين بيت الله (الكعبة) وبين يسوع المتمثل في أبرهة .
نعم أبرهة (بن الصباح أبا يكسوم) النصراني الذي قام ببناء "كنيسة" هائلة بصنعاء، رفيعة البناء، عالية الفناء، مزخرفة الأرجاء، فالناظر إليها تكاد تسقط قلنسوته عن رأسه من ارتفاع بنائها.
فعزم أبرهة الأشرم على أن يصرف حج العرب إليها بدلاً من الكعبة بمكة، ونادى بذلك في مملكته.
فكرهت العرب ذلك وليعلنوا عن غضبهم لأبرهة تسللوا إلى هذه الكنيسة وأحدثوا فيها (أي تبرزوا فيها) .
علم أبرهة بذلك فأقسم بيسوعه والصليب بأنه سيذهب إلى الكعبة ويخربها حجراً حجراً.
فاقام أبرهة الصلاة في الكنيسة برعاية يسوعه له ؛ فجمع جيشا جرارا وصحب معه فيلة عظيمة البنيان حاملة راية الصليب الذي هو عندالمخلّصين قوة الرب معتمداً على قول يسوع : كل ما تحلّونه على الارض يكون محلولا في السماء(متى18:18).
وعند وصوله لمكة أغار جيشه على إبل أشراف العرب ومنهم عبد المطلب جد رسول الله
.

فذهب عبد المطلب إلى أبرهة طالباً منه إعادة إبله .



فذهب عبد المطلب للكعبة وأغلق بابها وقال :
اللهُمَّ إِنَّ المَرْءَ يَمْـ ****** ـنَعُ رَحْلَهُ فامْنَعْ حَلالَكْ
لا يَغْلِبَنَّ صَليبُهُــمْ ****** ومِحـالُهُمْ أبداً مِحالَكْ
لا يَغْلِبَنَّ صَليبُهُــمْ ****** ومِحـالُهُمْ أبداً مِحالَكْ
فأرسل الله عليهم جنوده طيراً أمثال الخطاطيف والبلسان، مع كل طائر منها ثلاثة أحجار يحملها: حجر في منقاره، وحجران في رجليه، أمثال الحمص والعدس، ولا يصيب منهم أحداً إلا هلك ، فالناجون خرجوا هاربين يبتدرون الطريق .
أَيْنَ المَفَرُّ والإلٰهُ الطالِبُ ***** والأشرمُ المَغْلوبُ ليسَ الغالِب
فلو كان يسوع هو الله (حاشا لله) ؛ ولو كانت الكعبة هي بيت الأصنام لهُدمت على يد أبرهة معلنة بذلك ألوهية يسوعه وأن الكنيسة هي بيت الله وليست الكعبة ؛ فمن الذي أرسل هذا الطير ؟
ولكن الذي حدث هو أن الله جلَّ وعلا أعلن من خلال هذه الأحداث أن المسيحية هي ديانة وثنية وهي من اساطير الأولين وأن يسوع شخصية وهمية ليس لها وجود على الإطلاق، وأن الكنيسة هي بيت الشيطان حيث ُأشعل فيها النار وكان يوماً فيه هواء شديد فاحترقت بالكامل فسقطت على الأرض كما جاء عن ( مقاتل بن سليمان).. فالكعبة هي بيت الله عزَّ وجلَّ في الأرض والتي رُفعت قواعدها بأمر من الله لسيدنا إبراهيم وسيدنا إسماعيل عليهم وعلى نبينا الصلاة والسلام .

وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لّا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ- وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ






يا سادة : هذه هي المواجهة التي كانت بين الله عز وجل خالق السماوات والأرض إله الإسلام والذي أعلن تفرده بألوهيته أمام مواجهة يسوع الهزيل الملعون معبود المسيحية الصليبية لاحدى حرماته .

أَفَغَيْرَ دِينِ اللّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ
صدق الله العظيم