- إنضم
- 24 ماي 2008
- المشاركات
- 2,602
- نقاط التفاعل
- 939
- النقاط
- 91
- الجنس
- أنثى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الإنطوائية عند الأطفال
كثير من الأطفال يشبون منطوين على أنفسهم خجولين ، يعتمدون إعتماداً كاملاً على والديهم ويلتصقون بهم ، لا يعرفون كيف يواجهون الحياة منفردين ، وتظهر هذه العيوب واضحة حتى يبلغ الطفل سن دخوله المدرسة ، في السن التي يجب أن يتصرف فيها مستقبلاً ، وأن يواجه الحياة خارج البيت ، والأشياء التي لم يتعودها . ومن المفروض عندما يصل إلى هذه السن أن يكون قد تهيأ لأن يكون مستقبلاً ومستعداً لمواجهة المواقف المختلفة ، دون تهيب أو تردد أو خوف ، أو قلق .
ولكن يحدث أن تجد الأم نفسها أمام طفل خجول ، خائف متردد منطو ، ملتصق بها ، يمسك بطرف ثوبها ويعجز تماماً عن أن يقف إيجابياً في حياته الجديدة .
ولكن يحدث أن تجد الأم نفسها أمام طفل خجول ، خائف متردد منطو ، ملتصق بها ، يمسك بطرف ثوبها ويعجز تماماً عن أن يقف إيجابياً في حياته الجديدة .
أسباب الإنطوائية :
أما الأسباب التي تؤدي بالطفل إلى الإنطواء و الخجل والاعتماد على الآخرين وعدم القدرة على الإجابة على الأسئلة أو الإستعانة بالمدرسة على فهم الأشياء الغامضة تلك الأسباب هي :
أ-قسوة الأب :
إن الأب الذي يسلك سلوكاً قاسياً تسلطياً عدوائياً في البيت مع الزوجة والأولاد يسبب مخاوف غامضة للطفل ويشعره بأن من واجبه أن يكون مستعداً للدفاع عن نفسه ضد العنف و الخشونة ، لأن العراك المستمر بين الأب و الأم يشعر الطفل بعدم الأمان ويخيفه من العناصر العدوائية التي تكمن داخل طبيعته .
ب-مخاوف الأم :
يتأثر الطفل بمخاوف الأم وقلقها الزائد عليه فتجعله يخشى أن يخوض التجارب الجديدة ، إن الأم تحب طفلها وهو أثمن ما لديها ، ولذلك تشعر بأن عليها أن تحميه وأن تحول دون انطلاقه ، ومن الطبيعي أن تفعل كل أم ذلك ، ولكن الحماية الزائدة تجعلها تشعر بأن طفلها سوف يتعرض للأذى في كل لحظة ، وبدون قصد تملأ الطفل بشعور بأن هناك مئات من الأشياء غير المرئية التي تملئ بها العالم و التي تشكل خطراً عليه . إن مثل هذا الطفل يشعر بأن المكان الوحيد الذي يشعر فيه بالاطمئنان هو إلى جوار أمه .
إن مثل هذا الطفل يشعر بالخوف و لا يستطيع أن يعبر الطريق بمفرده أو يستمتع بالجري أو اللعب أو السباحة في البحر ، إنه يتوقع في كل لحظة أن يصاب بأذى .. فيظل منطوياً بعيداً عن محاولة فعل شئ من ذلك أو ما يشبهه خوفاً من إصابته بالأذى .
إن مثل هذا الطفل يشعر بالخوف و لا يستطيع أن يعبر الطريق بمفرده أو يستمتع بالجري أو اللعب أو السباحة في البحر ، إنه يتوقع في كل لحظة أن يصاب بأذى .. فيظل منطوياً بعيداً عن محاولة فعل شئ من ذلك أو ما يشبهه خوفاً من إصابته بالأذى .
جـ-عدم الاختلاط بالأطفال الآخرين :
أحياناً يصل خوف الأم على طفلها إلى درجة تؤدي إلى منعه من الاختلاط و اللعب مع الأطفال الآخرين ، خوفاً عليه من تعلم بعض السلوك غير المرضى ، أو تعلم بعض الألفاظ غير اللائقة ، فيصبح طفلاً منطوياً يفضل العزلة ، ويخشى الإندماج في أي لعبة مع الأطفال الآخرين ، وينمو السلوك في داخله إلى أن تظهر مساوئ هذا الاتجاه حين يصبح في مرحلة يشعر فيها برغبته في الإختلاط وعدم قدرته على تنفيذ ذلك .
فيصاب نتيجة لذلك بالقلق النفسي والاكتئاب و الشعور بالنقص وعدم الرضا عن نفسه وعن الآخرين .
يبدأ الشعور بالملل والسأم من الحياة ، وأحياناً عدم الرغبة فيها .. كل ذلك يرجع إلى الإنطواء الذي غرست جذوره في الطفولة و الذي يؤدي إلى عدم الثقة بالنفس ، والأنانية ، وعدم القدرة على الإعتماد على النفس ومواجهة الحياة .
فيصاب نتيجة لذلك بالقلق النفسي والاكتئاب و الشعور بالنقص وعدم الرضا عن نفسه وعن الآخرين .
يبدأ الشعور بالملل والسأم من الحياة ، وأحياناً عدم الرغبة فيها .. كل ذلك يرجع إلى الإنطواء الذي غرست جذوره في الطفولة و الذي يؤدي إلى عدم الثقة بالنفس ، والأنانية ، وعدم القدرة على الإعتماد على النفس ومواجهة الحياة .
د –التهديد المستمر للطفل :
وذلك عن طرق سماعه التهديد الذي يوجه إليه بإسراف كلما أتى أمراً لا يرضى الوالدين يظنون أن التهديد يؤدي إلى النتيجة المرجوة عن طريق ما تثيره في نفس الطفل من خوف . مثال ذلك ( إذا فعلت كذا فلن أحبك ) أو ( سأرميك في الشارع ) أو ( أسلمك للشرطة ) وما إلى ذلك من العبارات .
وبديهي أن الكبار لا يقصدون ما يقولونه ، إنه يعتقد أنهم صادقون ، وأنهم يعنون كل كلمة يقولونها ، ومن ثم يستجيب لها على هذا الأساس ، فتكون النتيجة أن تمتلئ نفس الطفل بالخوف والانزعاج و القلق ، و بالتالي يلجأ إلى الإنطواء لإحساسه بعدم الأمان .
وبديهي أن الكبار لا يقصدون ما يقولونه ، إنه يعتقد أنهم صادقون ، وأنهم يعنون كل كلمة يقولونها ، ومن ثم يستجيب لها على هذا الأساس ، فتكون النتيجة أن تمتلئ نفس الطفل بالخوف والانزعاج و القلق ، و بالتالي يلجأ إلى الإنطواء لإحساسه بعدم الأمان .
العـــــلاج :
ينبغي توفير الجو الهادئ للأطفال في البيت وأن نعرضهم للمواقف التي تؤثر في نفوسهم وتشعرهم بالقلق و الخوف وعدم الاطمئنان ، ويتحقق ذلك بتجنب القسوة في معاملتهم و المشاحنات التي كثيراً ما تقوم بين الوالدين ، لأن ذلك يجعلهم قلقين يخشون الإختلاط بالآخرين ، ويفضلون الإنطواء ، وعدم مواجهة الحياة بثقة وإطمئنان .
كذلك ينبغي على الأم إخفاء قلقها الزائد ولهفتها على طفلها ، وأن تتيح له الفرصة ليعتمد على نفسه وأن يواجه بعض المواقف التي تؤذيه بهدوء وثقة ، فكل إنسان لديه غريزة طبيعية يولد بها تدفعه إلى المحافظة على نفسه وتجنب المخاطر ، فالطفل يستطيع أن يحافظ على نفسه أمام الخطر بغريزته الطبيعية التي تجعله يتمسك بالحياة .
كذلك على الأم أن تتيح للطفل حياة إجتماعية مناسبة له حيث يلتقي بأبناء جيله ، ويكتسب من صداقتهم له الشعور بوجوده وإنسانيته . إن ذلك يساعده على الإحساس بالسعادة و الثقة الانطلاق ويقيه من الإنطواء والإنزواء و الخوف و اليأس .
فالشخص الذي تتاح له في طفولته فرصة الاستمتاع بالحياة الاجتماعية السليمة وتهيأت له أسباب الإختلاط بالناس وعقد الصداقات ، مثل هذا الشخص من المستحيل تقريباً أن يصاب بالاضطراب النفسي أو العقلي حتى لو كان تعيساً في أسرته ، فوجوده خارج البيت بين أقرانه ومشاركته لأبناء جيله وممارسه الأنشطة المختلفة ، يزوده بالطمأنينة النفسية التي يفقدها في بيته وتعوضه خسارته في أسرته بالكسب العظيم الذي يَجْنِيه مع أسرة المجتمع الكبيرة .
كذلك على الأم أن تتيح للطفل حياة إجتماعية مناسبة له حيث يلتقي بأبناء جيله ، ويكتسب من صداقتهم له الشعور بوجوده وإنسانيته . إن ذلك يساعده على الإحساس بالسعادة و الثقة الانطلاق ويقيه من الإنطواء والإنزواء و الخوف و اليأس .
فالشخص الذي تتاح له في طفولته فرصة الاستمتاع بالحياة الاجتماعية السليمة وتهيأت له أسباب الإختلاط بالناس وعقد الصداقات ، مثل هذا الشخص من المستحيل تقريباً أن يصاب بالاضطراب النفسي أو العقلي حتى لو كان تعيساً في أسرته ، فوجوده خارج البيت بين أقرانه ومشاركته لأبناء جيله وممارسه الأنشطة المختلفة ، يزوده بالطمأنينة النفسية التي يفقدها في بيته وتعوضه خسارته في أسرته بالكسب العظيم الذي يَجْنِيه مع أسرة المجتمع الكبيرة .
منقــــــــــول للفائدة