يا لا فضيحة المسلمين وهم يقذفون بآبائهم وأمهاتهم ببيوت المسنين ، ليتخلصوا من مسؤوليتــــــــــــهم
ويا لشجاعتك أيها البطل وأنت تنهض صباحا تحمل حقائب والدك وهو يخطو بالخطوات المتثاقلة لكبر سنه وصعوبة الفراق يتوكأ عصاه وكأنه يترجاك لتبقيه حيا وحفيده يبكي خلفه: جدي إلى أين أنت مسافر ؟ يرد الجد بصوت منهار: أسأل أباك ياحبيبي بعد عودته من المهمة ،فتصرخ الزوجة في وجه إبنها : إصعد إلى غرفتك وكفاك بكاءا ن فقبل الجد حفيذئه وقال له : عليك بطاعة والديك ولا تقل لهما اف ولا تنهرهما وكن لهما عونا في المشيب .
و منظر الزوجة وهي تتابع نهاية الكابوس بعد خروج المسن الذي طالما صبرت على وجوده بينهم وهي تلاحق زوجها بالتهديد إياك وأن ترجعه الى البيت وإلا تركته لك ولابنك ، ويالا جرأتك أيها الابن وأنت تقود السيارة حاملا معك زادك الذي يدخلك للجنة لتفذف به الى الشارع ، كيف ترى ضوء الطريق إلى بيت المسنين وأنت كفيف لا تبصر ما حولك ، أما يصحى ضميرك بعد وتغير رأيك هي فرصتك لتصلح خطأك ، لا حياة لمن تنادي سوى صراخ الزوجة ، فكان الافضل لك أن تحمله على نعش وتقذف به في حفرة ليقدم لك العزاء لهول المصيبة وأي عقل هذا الذي يستجسب لمطلب الزوجة الظالمة لتقذف باحد والديك بمقبرة المسنين وأي حياة ستحياها بعد جريمتك هذه ولا داعي لأن أذكرك بفضائل الوالدين فيكفيك مابلغت إليه من عز ومنصب وبدونهما ما كان لك ذلك وبقية الافضال أنت تحفظها على ظهر قلب ، فلو كان بيدي لأ زج كل من يقذف بوالديه بدارالمسنين ليكون عبرة لغيره مادامت الابوة لم تشفع له وتحميه من شرك نعم هي جناية في حق الوالدين ، وأية رجولة هذه التي تلين لاوامر الزوجة ويا له من سكين حاد طعنت به والدك ، لتتنفس الاميرة في قصرها دون صورة المسن ويالا شجاعتك و برودة أحساسيك وأنت تدق على باب مكتب مديرة الدار لتسلمها والدك وهي تسلمك بدورها استمارة المعلومات لتملاء ها، واالله للقلم يجف من الحبر لقساوة الموقف واليد تتبرأ من الكتابة والعقل يخفي عنك الحروف حتى تتراجع عن موقفك ، كان الافضل لك أن تخلع له عظما من جسمه ليكون قلما وبدمه حبرا علك ترتاح أكثر ولا تنسى أن توقع اسم الجاني الدي لم يرحم شيبه يوما وتنازل عن اعن اقرب الناس اليه يــا الله من القلوب القاسية
وبعد الانتهاء من تسليم الجثة،نعم الجثة فالوالد بعد هذه الطعنة قد مات ولا يستطيع مواصلة الحياة كانت الموت أهون له من هذا الموقف الاليم فالتفت الابن الى والده سأزورك كل نهاية الاسبوع يرد المسن على ابنه ك لا تتعب نفسك يابيني سوى ان عندي لديك رغبة ولا تحرمني منها فرد الابن ماهي يا ابي : هل تشتهي شيئامن اكل او شرب اطلب ساحضره لك في الحين قال المسن وهو يضحك : لالا انما هي وصيةوبشهادة المديرة و ان لا تخالفها لي ارجوك
"أن لا يحضر إبني الوحيد مراسيم جنازتي"’
عد يا بــــــــني الى البيت وبشر الامــــــيرة وعش سعيدا معها على غيابي سيخلصك من ســــــخطها .
ومن أين لق الجرأة ثانية وأنت تعود إلى البيت لتتلقاك ست الحسن والجمال بصدر رحب يعدما خلصتها من الكابوس وماذا ستقول لابنك وهو يسألك عن جده ومتى سيعود ومهما أخفيت عنه الحقيقة يأتي اليوم الذي سيكتشفها وسيكون سرير والدك بالدار إرثك الذي تركه لك الوالد ولتعلم انك كما تدين تدان والعقوق من الذنوب التي يخلصنا الله بها في الدنيا والآخرة ولا ينفع ساعتها الندم .
وعار المسلمين وهم يضعون حجر الآساس لبناء دار المسنين وكاننا نشجع الاولاد على التخلص من اباءهم وكاننا نقتل شوخنا لنريح نساءنا والغريب في الامر ان اغلب من يقذف بوالديهم بهذه الديار من المتزوجين بتحريض من الزوجة والعياد بالله والاستجابة لمطالب بعض الزوجات زاد من تفشي الظاهرة بيننا فكل زائر لهذه البيوت يصاب بالاحباط والالم و وكانك انت المذنب او شيطان اخرص ، فانا لا اعارض في بناء بيوت المسنين ففعلا هناك من لا اولاد لهم ومن و واجبنا أن نضمن لهم العيش في بيوت مريحة لنحميهم من قساوة الظروف ، لكن أن لا نحاسب الابن الضال هذا ما لا يرضاه ديننا أبدا ولا تقبله شيمنا .
استيقضوا معشر المسلمين وصحو الضمائر الميتة واحذروا يارجال من شر بعض النساء واحذروا من أنانيتهن فهي لا تحمل لوالديك ما تحمله من رحمة ولا تقرب لهم وبقلب قاسي لا ترحمه ، اخي علم زوجتك أن طاعتك بطاعتها لوالديك واحترام اهلك واحذر من سؤال صغيرك يوما عن مكان جده فعساه أن يقلدك ويأدك بنفس المكان لانك مثله ولا يمكن لك أن تخطأ وسؤالي لك هل تحلو لك الحياة بعد جريمتك وهل تتذق طعم السعادة بعد جريمتك هذه؟ لا أظن فصورة الوداع لا تفارقك وتظل تلاحقك في زوايا البيت حيث يظل إثما يعذب ضميرك وبدون توقف وأي حياة هذه ؟
اخي صدقني لا حاجة لك بزوجة لا ترحم أهلك وتقذف بك الى النارو يا عارالمسلمين والغرب يتطلع على عيوبنا ونحن نعلن انتماءنا الى الدين الاسلامي الدي يتبرا من المنافين ، كنا قديما نحتار لامر الغرب وهم يتخلون عن والديهم في مراكز معينة حتى يتسنى له الحياة بكل حرية ولو كان اعزب وما يجمهم بصلة ارحمامهم سوى المناسبات واعياد راس السنة، فزالت الحيرة والابهام عندنا وها نحن نرمي بهم في مراكز لا توفر لهم حتى الاكل الجيد والراحة الازمة هي مراكز تقشعر الاجساد لرؤيتها وكانك في زنزات او الافضل نلقي عليها اسم ’’ مقابر الاحياء ’’ فهما كان جمال المركز ومهما وفر لهم من وسائل الراحة لا يفي ادنى شروط الحنان الدي يحتاجه الشخص في الكبر فماعساك ايها الاب ان تعمل وما عساك ان تفعلي ايها الام الحنونة فقد استثمرتي في ارض بور يا ليتكما كنتما عقيمين ولا مثل هده الخلفة السيئة التي لا ترحم شيبكما .
اصحي ايتها الضمائر الميتة مازالت هناك فرصة امامكم لاصلاح ما جنيتوه في حقهما لكي لا تضيع عنكم فرصة التوبة وسارعوا الى مراكز المسنين قبل ان يتوفى والدك لانه كبير في السن وقبل ان يموت حصرا وقهرا لما ارتكتته في حقه عجلوا والطريق ليس ببعيد وكن شجاعاهده المرة وانت تقود سيارتك نحو طريق الجنة وارجع ما تبقى عسى الله يغفر لك وامر زوجتك بالطاعة لهما والا لها ان تختار؟ هدا طريقك للجنة فلا تتاخر فوالديك في انتظارك والله كفيل ان يصلح الامور ويعيد بناء ما هدمته الغفلة وصوت الشيطان فهما طال الشيب الا باليغيه والله ارحم الراحمين.