أحاديث الذئاب
ــــــــــ *** ــــــــــ
لا تعجبوا إذا قلت لكم أنني منذ زمن بعيد وأنا أقابل ذلك الذئب الذي لم يأكل سيدنا يوسف- عليه السلام- لا أعلم أين ولا حتى متى أقابله ،كل ما في الأمر أنني كلما اشتقت إليه أرتل قول الله جل وعلا * قالوا يا أبانا إنا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا فأكله الذيب وما أنت بمومن لنا ولو كنا صادقين * .
وليس سرا إذا قلت لكم أنني بالأمس فقط قابلته لدقائق معدودة ، يبدو أن ثمة أمر يشغل باله كثيرا فلم يكن كعادته هادئا وقورا محترما ، بل كان سريعا في كلامه في حركته في سكونه حتى انه لم يمهلني لأقوم معه بواجب الضيافة فأقدم له فنجان شاي أو قهوة ..
لقد كان أنيقا رشيقا خفيفا في كل شيئا إلا من تلك الأوراق التي كان يحملها معه، ولم أتردد في سؤاله عنها هازئا:
-هل ستصبح وزيرا للأمن القومي ..؟
-كلا . لا هذا ولا ذاك ، انأ أفكر في تشكيل حزب وطني ..!
-حزب...وطني ..!! مرة واحدة..ومن !؟ ..أنت...يا حلاوة !!
-لا بل مرتين ..! هههه ..يا خفيف الظل والطالع.، ولقد سميته على بركة الله ، الحزب الوطني لرعاية الخرفان ..!
-ياسلام عليك ..! من المؤكد انك تفكر في فتح مذبح عمومي ومحلات للجزارة العامة لسد حاجيات السوق من اللحوم خلال شهر رمضان المبارك..!!
-أيها الأحمق الأخرق المتحجر.. لماذا لا تريد أن تصدق أننا عقدنا مؤتمرا للصلح، ولم يعد هناك أحد يفكر بتلك الطريقة السخيفة سواك، لم يعد هناك أي مشكل بين الخروف والذئب، ولقد تصالحنا، ونحن نفكر بعقلانية في مستقبل أفضل يسوده الأمن، والمحبة، والإخاء، والمساواة.. وسينصهر الجميع في بوتقة واحدة ، وتنطوي تحت رايتنا كل التيارات والاتجاهات ، .. سنحرر الجميع من عقدة الانتماء العرقي، أو الديني.، عقدة الأنا وحب الذات ..
-يا إلهي ..من هذا الذي يتحدث إلي !؟ أذئب الفلاة الذي أعرفه ..؟؟ أم زعيم عربي ينشّط حملة انتخابية ..؟؟؟
-دعك من هذا كله ، وألزم أدبك .. ربما احتاج إليك في أمر بسيط
-من ..؟؟؟ انأ ...!!!
-طبعا أنت أو ربما خيالك فقط. لن نحتاج منك إلى أكثر من صورة كتلك التي على جواز سفرك.!
-لماذا ..؟ ، هل ستجعلني مديرا للمذبح القومي ..؟؟ ههههه
-مجرد إجراء روتيني بسيط معمول به منذ الزمن اليوسفي إلى يومنا هذا، فنحن معاشر الذئاب كرم الله وجوهنا، فلا تظهر صورنا أثناء التصوير لذلك نحتاج إلى مثل صورتك
وإن شئت قل ( فَيْغُرَتِكْ ) كظل آدمي نقدم باسمه ملفاتنا للاعتماد .. !
حاول أن تتفهم الموضوع، وفكر في العرض جيدا سوف لن تخسر شيئا ولن تندم في التعامل معنا..، هذا شرف لأمثالك ..ولولا مشيئة الله جل وعلا، وقضية يوسف- عليه السلام - والتي نحن منها براء معاشر الذئاب، والتي تم تدويلها لدى دوائر القضاء الدولي لما اضطررنا إلى مثل هذا التصرف.
فكر جيدا .. سنجعل منك خليفة الخليفة أو ربما الخليفة نفسه، وقد تصبح يوما ما أميرا للمؤمنين.. من يدري !
انصرف الذئب بن الذئب وتركني حائرا، أفكر في عرضه بجدية وحزم ..!!!
-هاي ..هاي ..أنت..لكنني لا أريد أن أكون خليفة كعثمان – رضي الله عنه –
لو صدق في كلامه فالأمر أخطر بكثير مما كنت أتصوره..
أَيُعقلُ أن يكون معظم الساسة ورؤساء الأحزاب وأمراء المؤمنين والكافرين على حد سواء وأعضاء قباب البرلمانات ومجالس الأمم والزعماء ومن بيدهم مقاليد الأمر والنهي مجرد ظلال آدمية.. لذئاب خفية..!!؟؟
سترك يا رب
نسأل الله العافية .. وليلتكم هادئة ..
توقيع ذئب الحي
بتفويض من المغلوب على أمره
سراي علي / مدينة الجلفة
ــــــــــ *** ــــــــــ
لا تعجبوا إذا قلت لكم أنني منذ زمن بعيد وأنا أقابل ذلك الذئب الذي لم يأكل سيدنا يوسف- عليه السلام- لا أعلم أين ولا حتى متى أقابله ،كل ما في الأمر أنني كلما اشتقت إليه أرتل قول الله جل وعلا * قالوا يا أبانا إنا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا فأكله الذيب وما أنت بمومن لنا ولو كنا صادقين * .
وليس سرا إذا قلت لكم أنني بالأمس فقط قابلته لدقائق معدودة ، يبدو أن ثمة أمر يشغل باله كثيرا فلم يكن كعادته هادئا وقورا محترما ، بل كان سريعا في كلامه في حركته في سكونه حتى انه لم يمهلني لأقوم معه بواجب الضيافة فأقدم له فنجان شاي أو قهوة ..
لقد كان أنيقا رشيقا خفيفا في كل شيئا إلا من تلك الأوراق التي كان يحملها معه، ولم أتردد في سؤاله عنها هازئا:
-هل ستصبح وزيرا للأمن القومي ..؟
-كلا . لا هذا ولا ذاك ، انأ أفكر في تشكيل حزب وطني ..!
-حزب...وطني ..!! مرة واحدة..ومن !؟ ..أنت...يا حلاوة !!
-لا بل مرتين ..! هههه ..يا خفيف الظل والطالع.، ولقد سميته على بركة الله ، الحزب الوطني لرعاية الخرفان ..!
-ياسلام عليك ..! من المؤكد انك تفكر في فتح مذبح عمومي ومحلات للجزارة العامة لسد حاجيات السوق من اللحوم خلال شهر رمضان المبارك..!!
-أيها الأحمق الأخرق المتحجر.. لماذا لا تريد أن تصدق أننا عقدنا مؤتمرا للصلح، ولم يعد هناك أحد يفكر بتلك الطريقة السخيفة سواك، لم يعد هناك أي مشكل بين الخروف والذئب، ولقد تصالحنا، ونحن نفكر بعقلانية في مستقبل أفضل يسوده الأمن، والمحبة، والإخاء، والمساواة.. وسينصهر الجميع في بوتقة واحدة ، وتنطوي تحت رايتنا كل التيارات والاتجاهات ، .. سنحرر الجميع من عقدة الانتماء العرقي، أو الديني.، عقدة الأنا وحب الذات ..
-يا إلهي ..من هذا الذي يتحدث إلي !؟ أذئب الفلاة الذي أعرفه ..؟؟ أم زعيم عربي ينشّط حملة انتخابية ..؟؟؟
-دعك من هذا كله ، وألزم أدبك .. ربما احتاج إليك في أمر بسيط
-من ..؟؟؟ انأ ...!!!
-طبعا أنت أو ربما خيالك فقط. لن نحتاج منك إلى أكثر من صورة كتلك التي على جواز سفرك.!
-لماذا ..؟ ، هل ستجعلني مديرا للمذبح القومي ..؟؟ ههههه
-مجرد إجراء روتيني بسيط معمول به منذ الزمن اليوسفي إلى يومنا هذا، فنحن معاشر الذئاب كرم الله وجوهنا، فلا تظهر صورنا أثناء التصوير لذلك نحتاج إلى مثل صورتك
وإن شئت قل ( فَيْغُرَتِكْ ) كظل آدمي نقدم باسمه ملفاتنا للاعتماد .. !
حاول أن تتفهم الموضوع، وفكر في العرض جيدا سوف لن تخسر شيئا ولن تندم في التعامل معنا..، هذا شرف لأمثالك ..ولولا مشيئة الله جل وعلا، وقضية يوسف- عليه السلام - والتي نحن منها براء معاشر الذئاب، والتي تم تدويلها لدى دوائر القضاء الدولي لما اضطررنا إلى مثل هذا التصرف.
فكر جيدا .. سنجعل منك خليفة الخليفة أو ربما الخليفة نفسه، وقد تصبح يوما ما أميرا للمؤمنين.. من يدري !
انصرف الذئب بن الذئب وتركني حائرا، أفكر في عرضه بجدية وحزم ..!!!
-هاي ..هاي ..أنت..لكنني لا أريد أن أكون خليفة كعثمان – رضي الله عنه –
لو صدق في كلامه فالأمر أخطر بكثير مما كنت أتصوره..
أَيُعقلُ أن يكون معظم الساسة ورؤساء الأحزاب وأمراء المؤمنين والكافرين على حد سواء وأعضاء قباب البرلمانات ومجالس الأمم والزعماء ومن بيدهم مقاليد الأمر والنهي مجرد ظلال آدمية.. لذئاب خفية..!!؟؟
سترك يا رب
نسأل الله العافية .. وليلتكم هادئة ..
توقيع ذئب الحي
بتفويض من المغلوب على أمره
سراي علي / مدينة الجلفة