- إنضم
- 8 فيفري 2008
- المشاركات
- 5,654
- نقاط التفاعل
- 133
- النقاط
- 319
لم يدر ماذا يفعل ... كان هدفه وكل همه إيصال زوجته إلى المستشفى بسرعة... أن يحمل ولده بيديه ... كان يقود بسرعة جنونية ويتفادى السيارات يمنة ويسرة بصورة مخيفة... لكنه تباطأ عندما صادف سيارة لم تترك له المجال لتفاديها ... اختلطت حبال أفكاره وأصبح عقله مشوشا ... لا وقت لديه للعب مع هؤلاء الفتية ... خرجت يد من تلك السيارة وألقت بعلبة معدنية على الشارع لكنها ارتدت لتضرب زجاج سيارته ... فقد التوازن فانحرفت السيارة لتصتدم بجبل صخري على حافة الطريق ... حاول إبعاد ظلال تلك الصورة عن عقله بعد أن رفض علاج وجهه المدمي وقطرات الدم تتساقط من وجنته صارخة غاضبة ...
وقف خلف ذلك الباب الجداري الضخم ناظرا إليه آملا أن يخرج من بين ثناياه من يخبره ماذا يحدث في الداخل ... تمنى لو أنه استطاع الدخول فقد كان الوقت يمر متثاقلا ... شعر روحه تخرج جزءا جزءا مع كل دقيقة تمر ... صمت رهيب وكأنه في جزيرة يتقاذف بها الموج من كل مكان ... أحس المكان مظلما ... كئيبا ... شعر أن الزمن توقف وهو ينظر لساعته المهشمة على يده ...
انتظر طويلا وقد اختفت ملامح وجهه الذي افترش بالدماء ... سمع صوت خطوات خلف ذلك الباب اللعين كأن صوتها كمطرقة تدق على قلبه ... أخيرا ... فتح ذلك الباب ...
تسارع نبض قلبه حتى أحس أنه سيقفز من مكانه ... نظر إلى الرجل الذي ظل صامتا لم ينطق ... ازداد شعوره بالوحدة ... ينظر إليه حالما أن يأتي الرد ليداوي جروحه وآلامه ... أحس بشعور ثقيل ينقض على قلبه ...
جاء الرد عاصفا بكل أحلامه خارج جدران عالمه المتضيق " آسف فعلنا ما نستطيعه ... لقد ماتا"
انتفضت كل ذرة من جسده معلنة رفضها ... كيف ... كيف وقد وعدته أنه سيحمل ولده قريبا ... تعاهدا على تربيته تربية صالحة ... في لحظة واحدة تداخلت الذكريات في رأسه حتى غاب عن الوعي ... ليستيقظ على صوت الطبيب
" يحتاج إلى الدم فقد نزف الكثير "
نهاية حلم
وقف خلف ذلك الباب الجداري الضخم ناظرا إليه آملا أن يخرج من بين ثناياه من يخبره ماذا يحدث في الداخل ... تمنى لو أنه استطاع الدخول فقد كان الوقت يمر متثاقلا ... شعر روحه تخرج جزءا جزءا مع كل دقيقة تمر ... صمت رهيب وكأنه في جزيرة يتقاذف بها الموج من كل مكان ... أحس المكان مظلما ... كئيبا ... شعر أن الزمن توقف وهو ينظر لساعته المهشمة على يده ...
انتظر طويلا وقد اختفت ملامح وجهه الذي افترش بالدماء ... سمع صوت خطوات خلف ذلك الباب اللعين كأن صوتها كمطرقة تدق على قلبه ... أخيرا ... فتح ذلك الباب ...
تسارع نبض قلبه حتى أحس أنه سيقفز من مكانه ... نظر إلى الرجل الذي ظل صامتا لم ينطق ... ازداد شعوره بالوحدة ... ينظر إليه حالما أن يأتي الرد ليداوي جروحه وآلامه ... أحس بشعور ثقيل ينقض على قلبه ...
جاء الرد عاصفا بكل أحلامه خارج جدران عالمه المتضيق " آسف فعلنا ما نستطيعه ... لقد ماتا"
انتفضت كل ذرة من جسده معلنة رفضها ... كيف ... كيف وقد وعدته أنه سيحمل ولده قريبا ... تعاهدا على تربيته تربية صالحة ... في لحظة واحدة تداخلت الذكريات في رأسه حتى غاب عن الوعي ... ليستيقظ على صوت الطبيب
" يحتاج إلى الدم فقد نزف الكثير "
نهاية حلم