السلام عليكم ورحمة الله
قصة إمراءة في سطور
أحبت ابن الجيران ابنة السابعة عشرة وهي مدللة مغناج وسط عائلة
كريمة الأصل وسط ثلاثة شباب لا يُرفض لها طلب . .
ولأن ذلك الشاب لا يُناسبهم زوجّوها لصديق لهم معجب بها وعلى خُلق ومستوى راقٍ
فكانت تتمرد عليه ظناً منها انها تزوجته رغماً عنها . . وتثور وتصرخ لأتفه الأسباب
فكان يخرج من المنزل في ثورة غضبها ليعود كأن شيئاً لم يكن إكراماً لأهلها ولعلمه انها طيبة القلب
وعلياء كبرياءها . .
انجبت ثلاثة ابناء كانت لهم مثال الأم الصالحة وهو نِعم الأب . .
صُدف في إحدى المرات وقع نظرها على من أحبته فأشمأزت منه ومن سيرته العاطلة . .
ومع مرور الأيام كان تعلقها به يزيد وعندما يغيب لا تنفك تتصل به لا لتقول اشتقت إليك
كانت تتحجج بأن الاولاد يُريدون الأطمئنان عليه . .
وعندما يأتي تفضحُ عيناها اشتياقها ولهفتها . . وعندما يضمها بيديه يمزق حنانها قناع برودها
وتستسلم لدفء صدره . . وكل ما فيها ينبض بالحب له . .
لم تعد تثور لعلمها انه سيخرج فهي لا تطيق بُعدَه عنها . . وكلما مرت السنين تزداد شغفاً وولعاً به . .
حين مرِض لم تفارقه لحظة . . وهو على فراش الموت قال لها :
كم احبك وأُحب الطفلة الثائرة المدللة داخلك
تجيبه من بين دموعها السائلة بين خطوط وجهها :
احببتك طوال عمري . . وانت كل حياتي .
وكانت كل يوم عند الفجر تزور قبره وتضع وردة حمراء .

الحب ينمو ويترعرع بالمعاملة الحسنة . . يكبر ويزيد بالصبر والعطاء . .
يشيخ بالتراحم والوفاء
الحب ذاك القلب الذي يمتص الألم والحزن . . ويفرزه حباً وحنانا ً . .
مع حبي لكم