تحدث أحد الإخوة في المسجد الذي أسكن بجواره و أقسم بالله أنه سمع هذه القصة من صاحبها الذي تحدثت معه يقول هذا الشاب التائب:
لقد منٌ الله عليٌ وأنقذني من النار بعدما
كان بيني وبينها إلا ذراع ,يقول :كنا ثلاثة أصدقاء اجتمعنا على معاصي الله وكان صاحباي يسافران كل عام إلى احدي الدول ,وهناك كانا يبارزان الله بجميع أنواع الفواحش من شرب للخمر ,وزنا ,وميسر ,وقمار ....الخ ,وهذا العام أقنعاني بالسفر معهما وزينا لي السفر والفواحش ,فقررنا السفر بالسيارة هذا العام ,ليسهل علينا التحرك والاستمتاع إلى أقصى درجة ’وركبنا السيارة وقطعنا الكيلومترات حتى لم يعد إلا القليل ,وكنت أجلس في الكرسي الخلفي وزملائي في الكرسي الأمامي ,وفجأة وقعت عيناي على لوحة الطريق التي توضح المسافات بين المدن ,وكان ما أذهلني
150كم على جهنم )يا ألله قفزت من مقعدي وقلت لصاحبي :ألم تقرآ,قالا :ماذا,قلت :لافتة الطريق مكتوب عليها :150كم على جهنم ,فقالا لي :إنك مرهق وبحاجة إلى النوم ,وقالا لي بأن هذه تخيلات , فسكتٌ وبعد مسافة (50كم جاءت اللوحة الثانية ,جاءت لينقذني الله بها فقرأت (100 كم على جهنم , وهنا أخذت أقنع زميليَ بضرورة الرجوع و التوبة إلى الله , وهذا تحذير ونذير من الله فلم يستجيبا لي .
وعند ذلك صمَمت على النزول من السيارة و الرجوع فأنزلاني , ومضيا وكانت الساعة الثالثة ليلا ... إنتظرت طويلا على الطريق ما يقارب من الساعة ,وفجأة شاهدت شاحنة قادمة ,فحمدت الله ووقف لي السائق , وركبت معه فلم يكلمني , ولكنه كان يردد (إنا لله و إنا إليه راجعون) ,فقلت له :ما بك؟فقال :سيارة على الطريق المقابل اصطدمت واحترقت بمن فيها ,وحاولت مساعدتهما ولكن النار التهمتهما , قلت له : ما لون هذه السيارة ؟ و كانت المفاجأة سيارة صديقي ؟ وهنا ؟أخذت أبكي وأحمد الله العلي القدير أن نجاني بفضله ورحمته .... أقولها للشباب : عودوا إلى ربكم و توبوا إلى بارئكم .
فالهم ارحمنا أحسن خاتمتنا .آمين..