يوجد دائماً من هو أشقى منك، فتفاءل

Iman89

:: عضو بارز ::
أحباب اللمة
إنضم
3 سبتمبر 2008
المشاركات
2,077
نقاط التفاعل
171
النقاط
79
العمر
35
يوجد دائماً من هو أشقى منك، فتفاءل


هيلين كيلر معجزة حقيقية وقصة مليئة بالعظات والعبر يجب أن يتأملها كل إنسان وخاصة ذلك النوع المتشائم الدائم الشكوى من اليأس ومن حالة الإحباط العام، نعم أسميها الإحباط العام، لأن الظاهرة انتشرت لدرجة أنها أصبحت عامة، كل شخص يقابلني يشكو لي حال البلد والشارع وعجزه عن إيجاد فرصة عمل أو عن توفير نفقاته.ولا أملك سوى أن أرد ببعض كلمات هيلين كيلر الجميلة.




عندما بلغت هيلين 18 شهرا أصيبت بمرض تركها فاقدة البصر والسمع والنطق، تخيل معي إنسانا لا يرى ولا يسمع ولا يتكلم، بالتأكيد سيرى البعض أن الموت أفضل فكيف يمكن لمثل هذا الشخص التواصل مع العالم، كيف يمكنه التعلم أو العمل أو الزواج، كيف يمكنه أن يفعل أي شيء حتى ولو كان مجرد الشرب أو تناول الطعام.



ولكن الغريب أن هذه الإنسانة رمز التحدي لكل الظروف المحيطة بها تحولت إلى نموذج للنبوغ وقمة في الإبداع فقامت بتأليف عدد من الكتب التي فاقت في روعتها وشهرتها الكثير من الكتب وحققت نجاحا عجز عن تحقيقه من هم في كامل صحتهم.



تعالوا لنُبحِر في عالم هيلين ونرى كيف تكلم قلب هذه الإنسانة العظيمة في الوقت الذي عجز فيه لسانها، وكيف رأت العالم بروحها الجميلة في الوقت الذي فقدت فيه بصرها.



تقول هيلين: "يتعجب كثير من الناس عندما أقول لهم بأني سعيدة، فهم يتخيلون أن النقص في حواسي عبء كبير على ذهني يربطني دائماً بصخرة اليأس، ومع ذلك فإنه يبدو لي أن علاقة السعادة بالحواس صغيرة جداً؛ فإننا إذا قررنا في أذهاننا أن هذا العالم تافه يسير جزافاً بلا غاية فإنه يبقى كذلك ولن تتبدل صورته، بينما إذا اعتقدنا أن هذا العالم ملك لنا وأن الشمس والقمر يتعلقان في الفضاء لنتمتع بهما؛ فإن هذا الاعتقاد يملؤنا سروراً؛ لأن نفوسنا تتمجد بالخلق وتسر به، والحق أنه مما يكسب هذه الحياة كرامة ووجاهة أن نعتقد أننا وُلدنا لكي نؤدي أغراضاً سامية وأن لنا حظاً يتجاوز الحياة المادية".



إلى كل شخص متشائم ومحبَط لأسباب عدة، سعادتك تنبع من قلبك ومن رؤيتك للعالم، فافتح قلبك ودعْ هيلين تعلمك كيف كانت تشعر بالسعادة في عالم لا تراه أو تسمعه أو تتواصل معه سوى باللمس ورغم ذلك تقول: "إن العمى ليس بشيء وإن الصمم ليس بشيء، فكلنا في حقيقة الأمر عمي وصم عن الجلائل الخالدة في هذا الكون العظيم".



ستفقد بصرك يوم أن تكف عن رؤية نعم الله عليك، ستفقده عندما تتوقف عن رؤية الجمال في هذا العالم وتركز طوال الوقت على سلبياته وأزماته لذلك تعلمك هيلين: "كن منشرح الصدر دائماً ولا تفكر في إخفاقات اليوم ولكن اهتم بالنجاحات التي ربما تأتي في الغد القريب".



وفي النهاية صديقي اليائس المحبط من كل شيء أدعوك لتطرد كل هذه المشاعر السلبية وتدافع عن وجودك وعن كل دقيقة تمر من عمرك دون أن تشعر بها بسبب ظروفك وإحباطاتك، دافع عنه كما دافعت عنه هيلين قائلة: "إذا اعترض عليّ شخص متسائلاً ألا تسأمين من وحدة الأشياء التي تمسينها وأنت لا ترين اختلاف الضوء والظلام عليها؟ أليست الأيام كلها سواء لديك؟



سوف أقول: كلا إن أيامي كلها مختلفة فليست هناك ساعة تشبه أخرى عندي؛ فإني بحاسة اللمس أشعر بجميع التغيرات التي تطرأ على الجو، وإني متأكدة بأن الأيام تختلف عندي بمقدار اختلافها عند الذين ينظرون إلى السماء ولا يبالون بجمالها بل يرصدونها ليقفوا منها هل تمطر أم لا، وفي بعض الأيام تنسكب الشمس في مكتبي فأشعر بأن مسرات الحياة قد احتشدت في كل شعاع من أشعتها، وهناك أيام ينزل فيها المطر فأشعر كأن ظلاً يتعلق بي وتنتشر رائحة الأرض الرطبة في كل مكان، وهناك أيام الصيف المخدرة حين يهب النسيم العليل ويغريني بالخروج إلى مظلتي حيث أتمدد وأحلم بالزهر يغشاه النحل وهناك ساعات العجلة والازدحام حين تحتشد الخطابات على منضدتي ثم ساعات لا نهاية لها تختلف وتتفق مع المفكرين والشعراء، وكيف أسأم ما دامت الكتب حولي".


 
الإعاقة ينظر إليها بعض الأفراد بأنها حاجز منيع
لإتصال بالعالم الخارجي للفرد
و لكنها العكس تماما كما رأينا في هذه القصة الرائعة
أتمنى لها التوفيق و مزيدا من التقدم و النجاح
مشكورين ...
 
لإعلاناتكم وإشهاراتكم عبر صفحات منتدى اللمة الجزائرية، ولمزيد من التفاصيل ... تواصلوا معنا
العودة
Top