حسن الظن بالله عزوجل .............مهم

الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.

ZIZO/SAHARA

:: عضو مثابر ::
أحباب اللمة
إنضم
11 أكتوبر 2007
المشاركات
1,037
نقاط التفاعل
8
نقاط الجوائز
157
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وبعد :

فهذا الموضوع هو من أهم المواضيع التي ينبغي على المسلم التفقه فيها ، ولعلك أخي المسلم تدرك أهمية الموضوع إذا علمت أنه من أكبر العبادات القلبية التي يتقرب بها العبد إلى الله تعالى ، وأن حسن الظن بالله من الأمور الواجبة على المسلم ، كيف لا ؟!
والله عز وجل هو الرحيم ، الغفور ، الكريم ، الجواد ، المنعم المتفضل على عباده بوافر النعم .

فأحسن الظن بالله تعالى في أمورك كلها ، لتظفر بمعيته سبحانه ، فعن أبي هريرة – رضي الله عنه - قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : يقول الله تعالى : " أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم ، وإن تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا ، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا ، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة ". رواه البخاري و مسلم .

فهذا الحديث من أحاديث الرجاء العظيمة التي تحث المسلم على حسن الظن بالله جل وعلا ، والإكثار من ذكره ، وبيان قرب الله من عبده إذا تقرب إليه العبد بأنواع الطاعات .

ومعنى : [ أنا عند ظن عبدي بي ] يبينه قول ابن حجر رحمه الله في الفتح : أي قادر على أن أعمل به ما ظن أني عامل به . [ 17 / 397 ]
، ويوضحه أيضاً ما قاله النووي في شرح صحيح مسلم : معنى حسن الظن بالله تعالى أن يظن أنه يرحمه ويعفو عنه . [ 14 / 210 ] ، و قال النووي قال القاضي : قيل معناه بالغفران له إذا استغفر ، والقبول إذا تاب ، والإجابة إذا دعا ، والكفاية إذا طلب ، وقيل : المراد به الرجاء وتأميل العفو وهو أصح .[ شرح صحيح مسلم 14 / 2 ] .

والحديث بدأ بدعوة العبد إلى أن يحسن الظن بربه في جميع الأحوال .
فبَيَّن جل وعلا أنه عند ظن عبده به ، أي أنه يعامله على حسب ظنه به ، ويفعل به ما يتوقعه منه من خير أو شر ، فكلما كان العبد حسن الظن بالله ، حسن الرجاء فيما عنده ، فإن الله لا يخيب أمله ولا يضيع عمله .



- فإذا دعا الله عز وجل ظن أن الله سيجيب دعاءه .
-وإذا أذنب وتاب واستغفر ظن أن الله سيقبل توبته ويقيل عثرته ويغفر ذنبه .
- وإذا عمل صالحاً ظن أن الله سيقبل عمله ويجازيه عليه أحسن الجزاء .

كل ذلك من إحسان الظن بالله سبحانه وتعالى ، ومنه قوله عليه الصلاة والسلام : " ادعوا الله تعالى وأنتم موقنون بالإجابة " رواه الترمذي ، وهكذا يظل العبد متعلقا بجميل الظن بربه ، وحسن الرجاء فيما عنده ، كما قال الأول :

وإني لأدعو الله حتى كأنني أرى بجميل الظن ما الله صانع


لماذا نحسن الظن بالله ..؟ 1 .

1- لأن فيه امتثالا واستجابة لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم: " يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ " [ الأنفال : 24 ]

2. لما له من ارتباط وثيق بنواحي عقدية متعددة ومن ذلك مثلا :
أ . التوكل على الله تعالى والثقة به ، قال بن القيم رحمه الله : الدرجة الخامسة [ أي من درجات التوكل ] : حسن الظـن بالله عز وجل فعلى قدر حسن ظنك بربك ورجائك له يكون توكلك عليه . [ تهذيب مدارج السالكين ص 240 ] .
ب . الاستعانة بالله والاعتصام به واللجوء إليه سبحانه ، قال بعض الصالحين : استعمل في كل بلية تطرقك حسن الظن بالله عز وجل في كشفها ؛ فإن ذلك أقرب إلى الفرج .
ج . الخوف منه سبحانه وتعالى ، يقول أبو سليمان الداراني رحمه الله : من حَسُنَ ظنه بالله عز وجل ثم لا يخاف الله فهو مخدوع . [حسن الظن بالله ص 40 ]

3. لأن العبد من خلاله يرجو رحمة الله ، ويخاف غضبه وعقابه ، يقول بن القيم رحمه الله : ويكون الراجي دائماً راغباً راهباً مؤملاً لفضل ربه حسن الظن به . [ زاد المعاد ص ] .


4. حثت عليه النصوص النبوية ودعا إليه النبي صلى الله عليه وسلم :" لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله عز وجل " رواه مسلم ،وقوله: " أنا عند ظن عبدي بي " ، وقوله :" من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه " رواه البخاري.

5. معرفة واقع الناس وحالهم مع حسن الظن بالله ، يقول بن القيم رحمه الله :" فأكثر الخلق بل كلهم إلا من شاء الله يظنون بالله غير الحق ظن السوء ؛ فإن غالب بني آدم يعتقد أنه مبخوس الحق ، ناقص الحظ ، وأنه يستحق فوق ما أعطاه الله ، ولسان حاله يقول : ظلمني ربي ومنعني ما أستحق ، ونفسه تشهد عليه لذلك ، وهو بلسانه ينكره ولا يتجاسر على التصريح به ومن فتش نفسه وتغلغل في معرفة دفائنها وطواياها ، رأى ذلك فيها كامناً كمون النار في الزناد ، فاقدح زناد من شئت ينبئك شَراره عما في زناده ، ولو فتشت من فتشته ، لرأيت عنده تعتباً على القدر وملامة له ، واقتراحاً عليه خلاف ما جرى به ، وأنه ينبغي أن يكون كذا وكذا ، فمستقل ومستكثر ، وفتش نفسك هل أنت سالم من ذلك :

فإن تنـجُ منها تنجُ من ذي عظيمة وإلا فإني لا أخالك ناجياً

[ زاد المعاد 3 / 235 ] .

6. لأن مَنْ أحسن الظن بربه عز وجل فأيقن صدق وعده وتمام أمره وما أخبر به من نصرة الدين والتمكين في الأرض للمؤمنين ، اجتهد في العمل لهذا الدين العظيم والدعوة إلى الله والجهاد في سبيله بماله ونفسه .

7. أثره الإيجابي على نفس المؤمن في حياته وبعد مماته ، فمن أحسن الظن بربه وتوكل عليه حق توكله جعل الله له في كل أمره يسراً ومن كل كرب فرجاً ومخرجاً ، فاطمأن قلبه وانشرحت ونفسه وغمرته السعادة والرضى بقضاء الله وقدره وخضوعه لربه جلا وعلا .

8. المبادرة إلى طلب عفو الله ورحمته ورجائه ومغفرته ليطرق بعد ذلك العبد باب ربه منطرحاً بين يديه راجياً مغفرته تائبا من معصيته :" إن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها " [ رواه مسلم ] .

9. فيه النجاة والفوز بالجنان ورضى الرحمن ؛ لحديث النبي صلى الله عليه وسلم :" لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله عز وجل "رواه مسلم .
وروى أبو بكر بن أبي الدنيا عن إبراهيم قال : كانوا يستحبون أن يلقنوا العبد محاسن عمله عند موته لكي يحسن ظنه بربه عز وجل .
قال ابن عباس رضي الله عنه : دخلت على عمر – رضي الله عنه - حين طعن فقلت : أبشر بالجنة يا أمير المؤمنين ، أسلمت حين كفر الناس ، ولم يختلف في خلافتك اثنان ، وقتلت شهيداً . رواه ابن أبي شيبة على رسم مسلم وصححه ابن حبان .

10. يعين على التدبر والتفكر في أسماء الله وصفاته وما تقتضيه من معاني العبودية والإخلاص ، يقول ابن القيم رحمه الله تعالى: والأسماء الحسنى ، والصفات العلى مقتضية لآثارها من العبودية والأمر اقتضاءها لآثارها من الخلق والتكوين ؛ فكلِ صفة عبودية خاصة هي من موجباتها ومقتضياتها ، أعني من موجبات العلم بها ، والتحقق بمعرفتها وهذا مطّرد في جميع أنواع العبودية التي على القلب والجوارح .[ مفتاح دار السعادة ص 424 ] .
وبذلك يكون حسن الظن بالله من مقتضيات التوحيد لأنه مبنيٌ على العلم برحمة الله وعزته وإحسانه وقدرته وحسن التوكل عليه ، فإذا تم العلم بذلك أثمر حسن الظن .
صور من إساءة الظن بالله تعالى :

1. من قنط من رحمته سبحانه وأيس من روحه فقد ظن بربه ظن السوء .
2. من ظن به – سبحانه - أن يترك خلقه سُدى ، معطلين عن الأمر والنهي ، ولا يرسل إليهم رسله ولا ينزل عليهم كتبه بل يتركهم هملاً كالأنعام فقد ظن به ظن السوء .

3. من ظن أنه – سبحانه - لا سمع له ولا بصر ، ولا علم له ولا إرادة ، وأنه لم يكلم أحداً من الخلق ولا يتكلم أبداً ، وأنه ليس فوق سماواته على عرشه بائناً من خلقه بلا كيف ، وكما وصف الله به نفسه فقد ظن به أقبح الظن وأسوأه .

4. من ظن أنه – سبحانه - لن يجمع عبيده بعد موتهم للثواب والعقاب في دار يجازي المحسن فيها بإحسانه ، والمسيء بإساءته ، ويبين لخلقه حقيقة ما اختلفوا فيه ، ويظهر للعالمين كلهم صدقه وصدق رسله وأن أعداءه كانوا هم الكاذبين ، فقد ظن به ظن السوء .

5. من ظن أن له – سبحانه - ولداً أو شريكاً !! أو أن أحداً يشفع عنده بدون إذنه ، أو أن بينه وبين خلقه وسائط يرفعون حوائجهم إليه ، أو أنه نصب لعباده أولياء من دونه يتقربون بهم إليه ، ويجعلونهم وسائط بينهم وبينه فيدعونهم ويحبونهم كحبه ويخافونهم كخوفه فقد ظن به أقبح الظن وأسوأه .

6. من ظن بالله تعالى أن يخيب من تضرع إليه وسأله رغبة ورهبة واستعان به وتوكل عليه ولا يعطيه ما سأله ، فقد ظن به ظن السوء ، وظن به خلاف ما هو أهله .

7. من ظن به سبحانه وتعالى أن يسلط على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم ، أعداءه دائماً في حياته وبعد مماته ، وأنه ابتلاه بهم لا يفارقونه ، فلما مات استبدوا بالأمر دون وصية ، وظلموا أهل بيته وسلبوهم حقهم ، وكانت العزة والغلبة والقهر لأعدائه وأعدائهم دائماً من غير ذنب لأوليائه وأهل الحق ، فقد ظن به أقبح الظن وأسوأه .[ زاد المعاد 3 / 922 ]

سوء الظن بالله تعالى :

لقد ذم الله تعالى من أساء الظن به ، فأخبر عن المشركين أنهم يظنون به ظن السوء ، قال تعالى {وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً }الفتح :6، ووصف المنافقين بأنهم يظنون به غير الحق فقال تعالى : {.. يَظُنُّونَ بِاللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ الأَمْرِ مِن شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ ..}آل عمران:154.
قال الألوسي رحمه الله : أي ظن الأمر الفاسد المذموم وهو أن الله عز وجل لا ينصر رسوله صلى الله عليه وسلم ، وقيل المراد به : ما يعم ذلك وسائر ظنونهم الفاسدة من الشرك وغيره . [ روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني 9 / 95 ] .

وهذا الظن مما لا يليق بالله تعالى وحكمته ووعده الصادق ، فمن ظن أن الله يديل الباطل على الحق إدالة مستمرة يضمحل معها الحق ، أو أنكر أن يكون ما جرى بقضائه وقدره ، أو أنكر أن يكون قدره لحكمة بالغة يستحق عليها الحمد ، فذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار .

المعاصي وحسن الظن بالله :

حسن الظن بالله هو حسن العمل نفسه ، فإن العبد إنما يحمله على حسن العمل حسن ظنه بربه أن يجازيه على أعماله ويثيبه عليها ويتقبلها منه ، فالذي حمله على حسن العمل حسن الظن ، فكلما حسن ظنه بربه حسن عمله ، لكن كثيراً من خلق الله تعالى قد تعلق بنصوص الرجاء واتكل عليها ، فترى الواحد منهم إذا ما عوتب على وقوعه في الخطأ أو الزلل سرد لك ما يحفظ من أدلة في مغفرة الله ورحمته وعفوه وجوده وكرمه وأن رحمته سبقت غضبه ، وكأن حال لسانه :
وكثّّر ما استطعـت من الخطايــا ...إذا كـان القـدوم علـى كريـم .​

أو كقول الآخر : التنزه من الذنوب جهل بسعة عفو الله !
قال ابن القيم رحمه الله : ولا ريب أن حسن الظن بالله إنما يكون مع الإحسان ، فإن المحسن حسن الظن بربه ، أنه يجازيه على إحسانه ، ولا يخلف وعده ، ويقبل توبته ، وأما المسيء المصر على الكبائر والظلم والمخالفات فإن وحشة المعاصي والظلم والحرام تمنعه من حسن الظن بربه ...
وبالجملة فحسن الظن إنما يكون مع انعقاد أسباب النجاة ، وأما مع انعقاد أسباب الهلاك فلا يتأتى إحسان الظن .

وانظروا إلى حال النبي صلى الله عليه وسلم وهو الذي قد غفر له ما تقدم من ذنبه . . قال أبو سهل ابن حنيف رضي الله عنه : دخلت أنا وعروة بن الزبير على عائشة رضي الله عنها فقالت: لو رأيتما رسول الله – صلى الله عليه وسلم - في مرض له، وكانت عنده ستة دنانير، أو سبعة دنانير. فأمرني رسول الله أن أفرقها، فشغلني وجع رسول الله حتى عافاه الله، ثم سألني عنهم : ما فعلت أكنت فرقت الستة دنانير ؟
فقلت :لا والله، لقد كان شغلني وجعك، قالت: فدعا بها فوضعها في كفه، فقال " :ما ظن نبي الله لو لقي الله وهذه عنده، وفي لفظ ، ما ظن محمد بربه لو لقي الله وهذه عنده . "

فبالله ما ظن أصحاب الكبائر والظلمة بالله إذا لقوه ومظالم العباد عندهم، فإن كان ينفعهم قولهم: حسناً ظنوننا بك إنك لم تعذب ظالماً ولا فاسقاً، فليصنع العبد ما شاء، وليرتكب كل ما نهاه الله عنه، وليحسن ظنه بالله، فإن النار لا تمسه، فسبحان الله !! ما يبلغ الغرور بالعبد؟! وقد قال إبراهيم لقومه ) : أَئِفكاً ءَالِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ (86) فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ العَالَمِينَ ( الصافات:87،86، أي ما ظنكم به أن يفعل بكم إذا لقيتموه وقد عبدتم غيره.

فالعاقل ينبغي عليه أن يفرق بين حسن الظن بالله وبين الغرور به قال تعالى ) : إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ يَرجُونَ رَحمَتَ اللَّهُ ) البقرة:218، فجعل هؤلاء أهل الرجاء، لا البطالين والفاسقين، وقال تعالى ) : ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ مِن بَعدِ مَا فُتِنُواْ ثُمَّ جَاهَدُواْ وَصَبَرُواْ إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ( النحل:110، فأخبر سبحانه أنه بعد هذه الأشياء غفور رحيم لمن فعلها، فالعالم يضع الرجاء مواضعه، والجاهل المغتر يضعه في غير مواضعه.

بين اليأس والغرور :

ومما ينبغي أن يُعْلم في هذا الباب أن حسن الظن بالله يعنى حسن العمل ، ولا يعني أبداً القعود والركون إلى الأماني والاغترار بعفو الله ؛
ولذا فإن على العبد أن يتجنب المحذورات التالية :

المحذور الأول : هو اليأس والقنوط من رحمة الله ، قال تعالى : {..إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ }يوسف:87. ومن مات على ذلك وُكِل إلى ظنه ، ولذا جاء في بعض طرق الحديث السابق حديث الباب ( فليظن بي ما شاء ) رواه أحمد وغيره بإسناد صحيح .

-المحذور الثاني : هو الأمن من مكر الله ، فلا يركن إلى الرجاء وحده وحسن الظن بالله من غير إحسان العمل ، فإن هذا من السفه ومن أمن مكر الله .
وفي المقابل أيضاً لا يغلِّب جانب الخوف بحيث يصل به إلى إساءة الظن بربه فيقع في اليأس والقنوط من رحمة الله ، وكلا الأمرين مذموم ، بل الواجب عليه أن يحسن الظن مع إحسان العمل ، قال بعض السلف : رجاؤك لرحمة من لا تطيعه من الخذلان والحمق .

نسأل الله تعالى أن يرزقنا حسن الظن به سبحانه وتعالى إنه سميع مجيب .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .​

 
رد: حسن الظن بالله عزوجل .............مهم

divider-011.gif

مشاركة مميزة مشكووووووووور
 
رد: حسن الظن بالله عزوجل .............مهم

جميل ماقدمت أناملك أخي....

بوركت وجزيت كل الخير على هذا
 
رد: حسن الظن بالله عزوجل .............مهم

بارك الله فيك اخي وجزاك الله كل خير
 
رد: حسن الظن بالله عزوجل .............مهم

بارك الله فيك
 
رد: حسن الظن بالله عزوجل .............مهم

شكرا لكم على المرور وفيكم بركة اللهم اهدينا اجمعين واغفر لنا
 
رد: حسن الظن بالله عزوجل .............مهم

بارك الله فيك على الموضوع الرائع
 
رد: حسن الظن بالله عزوجل .............مهم

يعطيك الصحة
 
رد: حسن الظن بالله عزوجل .............مهم

جزاك الله كل الخير على الموضوع
 
رد: حسن الظن بالله عزوجل .............مهم

مشكووووووورين على المرور اتمنى دائما ان نحسن ضننا بالله عزوجل
 
الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.
العودة
Top