بالقرآن نحيا
:: عضو مُتميز ::
- إنضم
- 6 أوت 2011
- المشاركات
- 599
- نقاط التفاعل
- 11
- نقاط الجوائز
- 57
إذا رأيت الشخص يؤيد أو يعترض، يثني أو يشجب، يضيف أو يلغي، أموراً تتنافى أو تتوافق مع فطرته بوصفه إنساناً، وعقيدته بوصفه مسلماً، وثقافته بوصفها جزءاً من مجتمع، فاعلم أن لهذا الشخص كياناً وعقلاً وشخصيةً تجبرك على الاحترام والتقدير، وليس بالضرورة أن كل ما يُقال صواب لا يحتمل الخطأ، والعكس صحيح، بل كلٌّ يُؤخذ من قوله ويُردُّ إلا محمداً صلى الله عليه وسلم.
فكيف لو صدر هذا الفعل من مثقف واعٍ، يحترم عقيدته وعقله وثقافة مجتمعه.. بلا شك فإن وجوده في محل التأثير بهذا الفعل الإيجابي مطلوب، ويُشكر له، كما أن المجتمع يحتاج إلى كثير من هذه النماذج التي تعكس الثقافة الراقية بقالبها السليم.
يخطئ بعض الناس عندما يضع الحرية الشخصية في التعبير أو التصرفات بمنأى عن كل ما يراه تعقيداً وانغلاقاً باسم التقدم والانفتاح، والأدهى أن تكون عياناً جهاراً، ويستحسنها هو والنُّسَخ المكررة من أمثاله.
إنها ثقافة الذوبان والتمييع والتقليد الأعمى التي ينتهجها بعض مَنْ ينتمي للثقافة، في الوقت الذي ينتظر فيه العالم منك بوصفك إنساناً "مثقفاً" خلفيةً وهويةً تمثلها، وتجبرهم على الوقوف لها احتراماً؛ فتفيد وتستفيد من تجارب الآخرين الإيجابية التي وجدوها حتى عند عُبّاد البقر والحجر بوصفها ثقافة ينتمون إليها، واحترموهم لاحترامهم لها، بينما نجد من له قاعدة دينية سامية، وثقافة تتماشى معها، يتفلتون منها تحت أي غطاء، ويزداد الموقف غرابة إذا كانت تصرفاتهم هذه تحدث في مجتمعاتهم التي احترمت عقولهم وكياناتهم بوصفهم أناساً مؤثرين فاعلين، وائتمنوهم على عقول شبابهم، ولكن لا تزال مواقفهم تثبت إفلاسهم الثقافي المغيب عن مجتمعهم وعاداته!!
* إن ثقافة الهجوم مرفوضة، وتُستبدل بالحوار المثمر إذا كان الطرف الآخر ممن يرحب بالحوار، ولا يمارس الإقصائية والشخصنة من أجل الوصول للهدف "الصائب".
* بعض الأمور يكون النقاش فيها ضرباً من الضياع، وينطبق عليها قول الشاعر:
ووضعُ الندى في موضع السيفِ بالعلا *** مضرٌّ كوضع السيفِ في موضع الندى