قيل بأن أحد الملوك إذا أراد أن يخلد للنوم لا يتجرّأ أي شخص لإيقاظه لكونه ذو مزاج متغيّر ومتقلّب,في أحد الأيّام أصاب ذلك الملك أرق فلم يستطع النوم , فخرج وأعلن حالة الطواريء في قصره !,*جاء مساعده الشخصي ومرافقه وقال له :ما يجول في فكرك يا سيّدي ؟قال الملك : حقيقة لا أعلم , فأنا أشعر بشعور غريب لا أعلم حقيقته , لا أشعر بالنوم فأنا مصاب بالأرق ؟قال المساعد : ما رأيك لو قمنا بالخروج برحلة على ظهر المركب في عرض البحر ,لعلّك تستطيع أن ترتاح ويصفو ذهنك عند سماع صوت الأمواج ,إستحسن الملك الفكرة وبالفعل قاموا بتجهيز مركبه وقاموا بالذهاب للبحر ,جلس الملك في طرف المركب وأغمض عيناه في محاولة منه لجلب النوم ,وما أن تعمّق المركب بالدخول إلا و سُمِع صوتٌ ينادي , يا مغيث يا مغيث ,قال الملك لمن معه : إذهبوا واجلوب صاحب هذا الصوت لي ,لقد كان صاحب الصوت شاب متعلّق بقطعة من خشب ,جاء الشاب للملك ,قال له الملك :أريد أن أعرف ما هو خبرك أيّها الشاب ؟قال الشاب : لقد خرجت بقاربي في عرض البحر لغرض الصيد قبل عدّة أيّام , وأنا بطريقي للصيد تلاقفتني الأمواج , وقامت بتحطيم قاربي ,وما بقي لي من قاربي الا قطعة الخشب الذي رأيتموني بها , وأنا منذ أن تحطّم قارب وأنا أدعو من الله سبحانه وتعالى أن يخرجني سالماً ويرجعني لعائلتي , فلم أتوقّف عن قول كلمة:يا مغيث ,قال الملك له : سبحان من أرّق الملك لينقذ عبداً من عباده