أخطئت السبيل أخي أبو مازن.
أما عن سلف أبو بكر، فسلفه نبيه و نبي الأمة المبلغ للدين و الخاتم للرسالة عليه من ربي أفضل الصلاة و أزكى السلام.
أما عن قصتك مع صاحبك السلفي، كانت النصيحة بالتي أحسن إلى التي هي أقوم، و الستر لا الفضح، و التوجيه لا التعيير، هو الأصل في المؤمن الصادق في دعوته المتبع في منهج إصلاحه صالح سلف الأمة، هذا إن كان يدعي أنه حقا سلفي و إن كان غير مقصر و لا ملتحي، و يأتي بيان هذا الأمر.
أما عن قولك : و الأمثلة لا تعد و لا تحصى خاصة في مجتمعنا الجزائري أين أصبحت السلفية حرفة لمن لا حرفة له و دابة لمن لا مركب له و واجهة لمن لا وجه له.
فهذه شهادة و ستكتب بل قد كتبت و ستسأل عنها بين يدي الملك العلام، ولست أدري هل أنت جاهل أم متجاهل حال السلفية في الجزائر و ما يكاد لها من أعدائها الكثر و الكثر جدا، فلم تتوانى أنت في وصفهم ووسمهم بوصف أخشى عليك أن يحق عليك به قول رسول الله صلى الله عليه و سلم (و هل يكب الناس في النار على وجوههم أو قال على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم) و قوله عليه الصلاة و السلام (إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يرى بها بأسا يهوي بها سبعين خريفا في النار).
[FONT="]
ثم لتعلم أيها الفاضل أن السلفية منة ربانية و هبة من الرحمان يهبها الله الخلص من عباده، ممن اختروا أن يستقموا على دينه و لا يرغوا روغان الثعلاب، ممن لم تأخذهم الأهواء المضلة و لا أثرت فيهم الأفكار الضالة، فهم على نور من ربهم يسرون في الناس بالعدل و يشعون فيهم دين الله الحق، ليخرجوهم من البدعة إلى السنة و من الغواية إلى الهداية و ينقلونهم من سفاسف الأمور الى جادة الصراط المستقيم، و قد قال تعالى ( أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها)، هؤلاء و باختصار شديد أهل الحق الذين عمَّهم حكمك جور[/FONT][FONT="][FONT="]ا حتى و إن كنت تقصد غيرهم من المتشبعين بما لم يعطو[/FONT][/FONT][FONT="][FONT="]ا، لبسي ثوب الزور لينالوا بخس حظ من الدنيا، فصحح عبارتك و سدد حكمك و أصلح ما أفسدت قبل أن تسأل عن مقالك فلا تجد جواب و قد بلغك النصح.
اللهم إني بلغت اللهم فاشهد.
[/FONT]
[/FONT]