ismailiste
:: عضو منتسِب ::
- إنضم
- 5 نوفمبر 2012
- المشاركات
- 30
- نقاط التفاعل
- 28
- نقاط الجوائز
- 2
... ففي كل مساء يلوذ الخادم إلى كوخه وسط الحديقة، بعد يوم مرهق. فيأخذ مذياعه المتهالك لينثر له في المكان بعض الأغاني الممزوجة بفترات للأخبار.
مترفقا يدا واليد الأخرى تخط على ورقة أمامه بعض خواطره المتنوعة، الجميلة. يجلس في كوخه وهو ينظر إلى نوافذ ذالك المنزل الكبير، حيث تعيش الأسرة مستلقية أمام التلفاز، منتظرة منها ما قد يبعث ولو بلحظة فرح أو ابتسامة عابرة.. تنظر إلى أموالها وممتلكاتها التي لم تحقق لها تلك السعادة الحقيقية التي ترنو إليها.
وكانت هذه الأسرة كثيرة السفر والتجوال، تبحث عن المتعة بين أطلال الجبال و المروج والوديان؛ وخادمها مستمتع في غرفته مع كلبه وبين الأزهار التي سقاها بعرقه؛ وعن لحظة فرح مع أمواج الشاطئ ورماله، وعن مؤنس بين المدن و الملاهي؛ وخادمها مستأنس بوحدته، وبنغمات أحشائه التي لم تذق في الدنيا سوى طعم العبودية..
لكن أي عبودية !! ونفسه حرة طليقة تجوب قصور الأحلام ومدن الأفكار.
وكلما نظر الخادم الحقير، الفقير إلى حالهم وبحثهم المضني عن السعادة، حمد ربه على فقره، وحقارته و عبوديته.. وأحزنه ما تعيشه هذه الأسرة من فقر ! وعبودية ! حقيقيين.
ويوم ذهب ذلك الخادم وأتى أخر جديد، أخذ يرتب كوخه ويمسح ما به، وعلى الرف الخشبي القديم وجد بعض أوراق، وعلى أحدها: " إليكم يا أصحاب الفخامة"، فعلم أنها تخص الأسرة، وحين فتحوها وجدوا مكتوب عليها:
( إن السعادة تولد من الداخل، وكل ما هو داخلي لا يستطيع العالم المادي صنعه.. فلا تبحثوا عن الزهور بين الفيافي.. السعادة تحت أرجلكم فقط احنوا رؤوسكم لتروها..).
*أحداث هذه القصة واقعية لكن تم تحويرها و إعادة نسج سياق أخر لها
مترفقا يدا واليد الأخرى تخط على ورقة أمامه بعض خواطره المتنوعة، الجميلة. يجلس في كوخه وهو ينظر إلى نوافذ ذالك المنزل الكبير، حيث تعيش الأسرة مستلقية أمام التلفاز، منتظرة منها ما قد يبعث ولو بلحظة فرح أو ابتسامة عابرة.. تنظر إلى أموالها وممتلكاتها التي لم تحقق لها تلك السعادة الحقيقية التي ترنو إليها.
وكانت هذه الأسرة كثيرة السفر والتجوال، تبحث عن المتعة بين أطلال الجبال و المروج والوديان؛ وخادمها مستمتع في غرفته مع كلبه وبين الأزهار التي سقاها بعرقه؛ وعن لحظة فرح مع أمواج الشاطئ ورماله، وعن مؤنس بين المدن و الملاهي؛ وخادمها مستأنس بوحدته، وبنغمات أحشائه التي لم تذق في الدنيا سوى طعم العبودية..
لكن أي عبودية !! ونفسه حرة طليقة تجوب قصور الأحلام ومدن الأفكار.
وكلما نظر الخادم الحقير، الفقير إلى حالهم وبحثهم المضني عن السعادة، حمد ربه على فقره، وحقارته و عبوديته.. وأحزنه ما تعيشه هذه الأسرة من فقر ! وعبودية ! حقيقيين.
ويوم ذهب ذلك الخادم وأتى أخر جديد، أخذ يرتب كوخه ويمسح ما به، وعلى الرف الخشبي القديم وجد بعض أوراق، وعلى أحدها: " إليكم يا أصحاب الفخامة"، فعلم أنها تخص الأسرة، وحين فتحوها وجدوا مكتوب عليها:
( إن السعادة تولد من الداخل، وكل ما هو داخلي لا يستطيع العالم المادي صنعه.. فلا تبحثوا عن الزهور بين الفيافي.. السعادة تحت أرجلكم فقط احنوا رؤوسكم لتروها..).
*أحداث هذه القصة واقعية لكن تم تحويرها و إعادة نسج سياق أخر لها