ربط القيامة بالأحداث الحالية

*ياسر*

:: عضو متألق ::
أحباب اللمة


قال الله تعالى
" قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله وما يشعرون أيان يبعثون "

من لطف الله سبحانه و تعالى تذكير الناس بالساعة , و لانه امة النبي محمد صلى الله عليه و سلم هي آخر الأمم
كان هناك ما يميزها و هو مواجهتها لأشراط الساعة الصغرى و الكبرى
و هذا الموضوع ليس عن أشراط الساعة و لكن عن الربط بين الأحداث وأشراط الساعة

هناك علامات ليست مرتبطة بـ زمن محدد فهي ممتدة
مثل الزنا و شرب الخمر و القتل , فمعروف بأن هذه الأمة طوال تاريخها عانت من القتل و التقتيل بدون سبب واضح
فهذه الاشراط تتكرر و هي من علامات الساعة الصغرى
و لكن هناك علامات محددة لا تحصل إلا بزمن واحد
مثل انحسار نهر الفرات و خروج المهدي و مبعثه صلى الله عليه و سلم

هذه العلامات رغم وجودها فإن الناس ستقوم عليهم الساعة فجأة
و هذه حكمة ربانية و قانون إلهي لا يستطيع الإنسان أن يكسره أو يغيره
لكن للأسف هناك ناس بدأت تربط الأحداث الحالية بيوم القيامة بدون دليل
و فُتنوا الناس , فصار كل من يخرج و يتكلم عن ماذا سيحصل و ترتيب الاحداث
و من اين سيخرج المهدي و أن فلسطين لن تحرر إلا بخروج الدجال
و غيرها من الأقاويل

و قد صُدمت حقا عندما رأيت فيديو على اليوتيوب لـ شيخ - الله يغفر له-
كان يتكلم عن الثورة السورية فقال بمعنى كلامه بأن الآن الناس ستنقسم قسمين
قسم ايمان لا نفاق فيه و قسم نفاق لا ايمان فيه و تلى هذه الاية
"وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا "
"ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما"

و هو قال هذا الكلام استنادا لحديث النبي صلى الله عليه و سلم
"إِذَا صَارَ النَّاسُ فِي فُسْطَاطَيْنِ : فُسْطَاطِ إِيمَانٍ لا نِفَاقَ فِيهِ ، وَفُسْطَاطِ نِفَاقٍ لا إِيمَانَ فِيهِ ، فَإِذَا هُمَا اجْتَمَعَا فَانْظُرِ الدَّجَّالَ الْيَوْمَ أَوْ غَدًا"

و هذا لا يجوز , لانه ليس هناك دليل على أن النبي صلى الله عليه و سلم يقصد هذا الزمان - رغم ان الحديث معلول -
لكن لو صح عن النبي صلى الله عليه و سلم ذلك فلا يجوز لنا استغلاله لتأجيج نفوس الناس
فإن سوريا و فلسطين و أغلب الدول العربية سقطت أكثر من مرة في التاريخ الإسلامي
و هذا ليس استهانة للوضع الحالي , أكثر مما هو تعقّل و تفكّر قبل أن نربط الاحاديث بالأحداث

و صراحة ربط الاحاديث بكل حدث يُفقد الناس بالشعور بالأمن و الطمأنينة
فيجب علينا ان نعيش دون ان نترقب او نشغل بالنا بالاحداث التي قد تكون مخطئة و ليست على توقعاتنا
فهذا لا يفيد الأمة بل يزعزعها و أحيانا يحبّطها هذا إذا ما أُصيبوا بالوساوس و الأفكار
لا يجب على المؤمن أن ينشغل في مثل هذه الأمور و يشتغل في دنياه و آخرته أفضل له

الله يوفقنا لما يحبه و يرضاه , و هذه النصيحة لنفسي قبل ان تكون لكم
إن وُفّقت فمن الله و فضله و إن أخطأت فمن الشيطان و نفسي

و اختم الموضوع بهذه الآية

"يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو ثقلت في السماوات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة"



 
شـــــــكرآآآآآآآآآ باك الله فيك​
 
توقيع ضآحكة مستبشرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

موضوع يستحق أن نقف عنده، فعلا كثر القيل والقال في هذه الأحداث
وهناك من يربطها بأشراط الساعة وكثرت بهذا الفتاوى، وكل مرة يطل
علينا في المقاهي من لا يستيقظ لصلاة الفجر ومن لا يصلي أصلا بتحليل
للأوضاع من جانب سياسي لينتقل إلى الجانب الديني والمشكل أنه لا يتعظ
الله يستر حالنا وحال المسلمين وشكرا لك
 
تنبيه: نظرًا لتوقف النقاش في هذا الموضوع منذ 365 يومًا.
قد يكون المحتوى قديمًا أو لم يعد مناسبًا، لذا يُنصح بإشاء موضوع جديد.
العودة
Top Bottom