التفاعل
2.3K
الجوائز
1.2K
- تاريخ التسجيل
- 18 جويلية 2008
- المشاركات
- 3,094
- آخر نشاط
- تاريخ الميلاد
- 27 أفريل 1989
- الوظيفة
- قسنطينة
قال الله تعالى
" قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله وما يشعرون أيان يبعثون "
من لطف الله سبحانه و تعالى تذكير الناس بالساعة , و لانه امة النبي محمد صلى الله عليه و سلم هي آخر الأمم
كان هناك ما يميزها و هو مواجهتها لأشراط الساعة الصغرى و الكبرى
و هذا الموضوع ليس عن أشراط الساعة و لكن عن الربط بين الأحداث وأشراط الساعة
هناك علامات ليست مرتبطة بـ زمن محدد فهي ممتدة
مثل الزنا و شرب الخمر و القتل , فمعروف بأن هذه الأمة طوال تاريخها عانت من القتل و التقتيل بدون سبب واضح
فهذه الاشراط تتكرر و هي من علامات الساعة الصغرى
و لكن هناك علامات محددة لا تحصل إلا بزمن واحد
مثل انحسار نهر الفرات و خروج المهدي و مبعثه صلى الله عليه و سلم
هذه العلامات رغم وجودها فإن الناس ستقوم عليهم الساعة فجأة
و هذه حكمة ربانية و قانون إلهي لا يستطيع الإنسان أن يكسره أو يغيره
لكن للأسف هناك ناس بدأت تربط الأحداث الحالية بيوم القيامة بدون دليل
و فُتنوا الناس , فصار كل من يخرج و يتكلم عن ماذا سيحصل و ترتيب الاحداث
و من اين سيخرج المهدي و أن فلسطين لن تحرر إلا بخروج الدجال
و غيرها من الأقاويل
و قد صُدمت حقا عندما رأيت فيديو على اليوتيوب لـ شيخ - الله يغفر له-
كان يتكلم عن الثورة السورية فقال بمعنى كلامه بأن الآن الناس ستنقسم قسمين
قسم ايمان لا نفاق فيه و قسم نفاق لا ايمان فيه و تلى هذه الاية
"وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا "
"ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما"
و هو قال هذا الكلام استنادا لحديث النبي صلى الله عليه و سلم
"إِذَا صَارَ النَّاسُ فِي فُسْطَاطَيْنِ : فُسْطَاطِ إِيمَانٍ لا نِفَاقَ فِيهِ ، وَفُسْطَاطِ نِفَاقٍ لا إِيمَانَ فِيهِ ، فَإِذَا هُمَا اجْتَمَعَا فَانْظُرِ الدَّجَّالَ الْيَوْمَ أَوْ غَدًا"
و هذا لا يجوز , لانه ليس هناك دليل على أن النبي صلى الله عليه و سلم يقصد هذا الزمان - رغم ان الحديث معلول -
لكن لو صح عن النبي صلى الله عليه و سلم ذلك فلا يجوز لنا استغلاله لتأجيج نفوس الناس
فإن سوريا و فلسطين و أغلب الدول العربية سقطت أكثر من مرة في التاريخ الإسلامي
و هذا ليس استهانة للوضع الحالي , أكثر مما هو تعقّل و تفكّر قبل أن نربط الاحاديث بالأحداث
و صراحة ربط الاحاديث بكل حدث يُفقد الناس بالشعور بالأمن و الطمأنينة
فيجب علينا ان نعيش دون ان نترقب او نشغل بالنا بالاحداث التي قد تكون مخطئة و ليست على توقعاتنا
فهذا لا يفيد الأمة بل يزعزعها و أحيانا يحبّطها هذا إذا ما أُصيبوا بالوساوس و الأفكار
لا يجب على المؤمن أن ينشغل في مثل هذه الأمور و يشتغل في دنياه و آخرته أفضل له
الله يوفقنا لما يحبه و يرضاه , و هذه النصيحة لنفسي قبل ان تكون لكم
إن وُفّقت فمن الله و فضله و إن أخطأت فمن الشيطان و نفسي
و اختم الموضوع بهذه الآية
"يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو ثقلت في السماوات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة"