- إنضم
- 10 سبتمبر 2009
- المشاركات
- 1,282
- نقاط التفاعل
- 524
- النقاط
- 51
- محل الإقامة
- سيدي خالد...بسكرة
- الجنس
- ذكر
خاطب أبو طالب أبا لهب ناصحا وحاثا له على نصرة رسول الله واعانته على اعدائه والدفاع عنه من اذى المشركين(68) فقال:
{من الطويل}
وَأَحلامِ أَقوامٍ لَدَيكَ سِخافِ
بِسوءٍ وَقُم في أَمرِهِ بِخِلافِ
وَإِمّا قَريبٌ مِنكَ غَيرُ مُصافِ
وَأَنتَ اِمرُؤٌ مِن خَيرِ عَبدِ مَنافِ
وَكُن رَجُلاً ذا نَجدَةٍ وَعَفافِ
وإيلافهم في الناسِ خَيرُ إِلافِ
وَزيراً عَلى الأَعداءِ غَيرَ مُجافِ
وليس بذي حلفِ ولا بمُضافِ
إلى أبحرٍ فوق البحورِ صوَافِ
بَني عَمِّنا ما هاشمٌ بِضِعافِ
وَما بالُ أَرحامٍ هُتكنَ َحَوافِ
وَعِزٍّ بِبَطحاءِ الحطائمِ وافِ(69)
عَجِبتُ لِحلمٍ يا ابنَ شَيبَةَ عازِبٍ
يَقولونَ: شايِع مَن أَرادَ مُحَمَّداً
أَضاميمُ إِمّا حاسِدٌ ذو جنايَةٍ
فَلا تَركَبَنَّ الدَهرَ مِنهُ ذِمامَةً
وَلا تَترُكَنهُ ما حَييتَ لِمُعظمٍ
يَذودُ العِدا عَن ذِروَةٍ هاشِمِيَّةٍ
وَراجم جَميعَ الناسِ عَنهُ وَكُن لَهُ
فإنَّ لهُ قُربى لديك قريبةً
ولكنه من هاشم في صميمها
فإِن غَضِبَت مِنهُ قُرَيشٌ فَقُل لها:
فَما بالُنا يَغشَونَ مِنهُ ظُلامَةً
يَقولونَ: شايِع مَن أَرادَ مُحَمَّداً
أَضاميمُ إِمّا حاسِدٌ ذو جنايَةٍ
فَلا تَركَبَنَّ الدَهرَ مِنهُ ذِمامَةً
وَلا تَترُكَنهُ ما حَييتَ لِمُعظمٍ
يَذودُ العِدا عَن ذِروَةٍ هاشِمِيَّةٍ
وَراجم جَميعَ الناسِ عَنهُ وَكُن لَهُ
فإنَّ لهُ قُربى لديك قريبةً
ولكنه من هاشم في صميمها
فإِن غَضِبَت مِنهُ قُرَيشٌ فَقُل لها:
فَما بالُنا يَغشَونَ مِنهُ ظُلامَةً
وَلَكِنَّنا أَهلُ الحَفائِظِ وَالنُّهى
حاول أبو طالب ان يحرك في أخيه أبي لهب العصبية للرحم من توجيهه لنصرة النبي (صلى الله عليه وآله) فتتجه نصيحته بالاشادة ببيان فضائله (وأنت امرؤ من خير عبد مناف)؛ ليستقطبه إلى صفه، وصف ابن أخيه؛ وليمهد لما يدلي به بجملة من النصائح «لاتركبَنَّ الدهر منه ذمامة، ولاتتركنه ما حييت لمعظمٍ، وكن رجلا ذا نجدة وعفافِ، وراجم جميع الناس عنه، وكن له وزيرا على الأعداء غير مجافِ»، ومن ثمَّ يستعطفه بقرابته برسول الله ( فان له قربى لديك قريبة)، فيرى أبو طالب أنَّ من باب الحكمة ان يستثير عواطف أخيه بمناشدة من هذا المسلك، فنصرته نصرة للرحم، والتقاليد التي تربى عليها وسط المجتمع العربي؛ ليوجب أبو طالب كف عداوة أبي لهب لرسول الله، واذاه له، وليمسك عن مساعدة مشركي قريش الناصبين العداوة لرسول الله ولدعوته، وليربك مخططاته ضد رسول الله، ولاحباط عزيمته في مواصلة عداوته له، ولتكسير شوكته في نظر مشركي قريش، وليفتح أبو طالب آفاقا جديدة لرسول الله في تبليغ دعوته.