إذن إذا أردنَا التواصي بالحق فإننا نتواصى بين الناس بالاتباع للسنةِ النبوية. ما هو اللواء الذي يرجع إليه الناس وينضم اليه الناس؟ هو لواء النبي صلى الله عليه وسلم واتباعه صلوات ربِي وسلامه عليه، وأن نعرف ونعلم علماً يقينياً أنه لا يُعبدُ الله عز وجل إلا بما شرع النبي صلى الله عليه وسلم لابدَّ أن يبينَ ذلك، ولا بدَأن يوضح لناس و لاسيما في مثل هذه اَلأزمان التي كثرت فيها اَلأهواء واَلبدع وكثُرت فيها التشعبات، ولا يَحسُن بالمسلم أن يسكت عن بيان السنة وبيان المنهج الصحيح وبيان اَلاتباع في وقت تتقاذف الناس كثيرا من الشبهات، تريد أن تحملهم من المرفأ اَلأمِن ومن سفينة النجاة فتأتي بهم إلى أمواجٍ متلاطمة وقعر بعيد فتقدفهم فيها فيهلكون ما الذي يتوجب علينا؟ الذي يتوجب أنا المسلم يتحصن بالعلم أولاً العلم بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم يأخذ من ذلك ما استطاع ويجاهد نفسه بالحصول على الكم الأكبر، ويعلم أنه لن ينصر الدين إلا رجل أو امرأة عندها حصن حصين وعندها حصيلةٌ عالية من العلم حتى تبثه في الناس وتبينه للناس، فإذا تعلم بدأ يتوصل بالحق يدعو الناس إلى الخير، وقد يكون في زمن من الأزمان يأتي زمان غربة، حتى أنك إذا أردت أن تبين للناس شيءً من أمور الدين، فإذا بهم يَستنكرون وإذا بهم يفرون منك فرارَا، وإذا بهم يتلقفون اَلأبواب هاربين وإذا بكل واحدٍ منهم يلتمس طريقاً للهروب منك، وهذا الذي يرونه بل إنهم يرون أنهم مهتدون وأنت على ضلالة شديدة وعلى ضلال بعيد، وهذا أمر معروف فإن النبي صلى الله عليه وسلم عندما دعا الناس إلى الحق فإنهم ردُوا كلامه وصدُوا عنه صدودَا وابتعدوا عن طريقه صلوت ربِي وسلامه عليه، مع أنَهم في قرارةِ أنفسهم يعلمون أنه على حق كما قال الله عز وجل:} فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون{، ولكن الذي حصل أن أهواءهم وطلب الجاه وطلب اَلأموال وما شابهَ ذلك صدَّ عن إتباعِ طريق النبي صلى الله عليه وسلم، فأنت إذا كنت تعلم أنك في زمن كربة أنك في وقت غربة أنك تأخذ بما أخذَ به الأولون تأخذ بالعلم الشرعي، الذي تدعو الناس إليه ثم بعد ذلك تأتي للمرحلة الثانية وهي التواصي بالحق تأمر الناس بالمعروف وتناههم عن المنكر، لا تخف بذلك لومة لائم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم :ألا لا يمنعنَّ أحدكم مهابةَ الناس أن يقول الحق إذا رآه أو علمه، قد يكون في مكان تريد أن تبينَ للناس فتخاف أن هذا يصد عنك وهذا ينفر عنك وهذا يتكلم عليك، لكنك لعلك في وقت من الأوقات تجدُ أنه لابدَ من بيانِ الحق للناس أو أن الحق، يضيع هذا من الأمور التي لابدَ أن يعرفها كل داعٍ الى سنة النبي صلى الله عليه وسلم تريد تألف القلوب بالسنة تريد النجاة بالسنة تريد الأمن بالسنة تريد البركة في السنة، ولذلك قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في تفسير سورة الكوثر عند قول الله تعالى- إن شنأك هو الأبتر- قال مقالةً جميلة تحتاج إلى تأمل قال وكل من شنأ إنَ شنأك هو الأبتر أي إن مبغضك هو المقطوع هذا معناه الشانئ هو المبغض، والأبتر هو المقطوع قال إن شانئك هو الأبتر، قال فكل من شنأ شيئاً مما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم كان له نصيبٌ من هذه الآية، حتى قيل لأبي بكر بن عياش هذا أحد أئمة السلف إن ها هنا في المسجد أقواماً يجلسون، فيجلس الناس إليهم قال نعم من جلس للناس جلس الناس إليه، و لكن أهل السنة يموتون ويبقى ذكرهم وأهل البدعة يموتون ويموت ذكرهم إذن البركة والخير والهدايا والطمأنينة في سنة النبي صلى الله عليه وسلم، إذن ما هي في الدعايات المضللة أو نريد أن نجمع الأتباع نقتحم كل باب من أجل أننا نريد الأتباع لا ليس هذا المقصود. المقصود أنك تدعو الناس إلى سنة النبي صلى الله عليه وسلم وقد تموت ولا ترى ثمرة هذا الفعل والعمل الذي تدعو إليه، وقد تدعو طول عمرك ولا يستجب لك أحد، هل هذا يدل على قصورٍ فيك؟ لا إذا كنت تدع للكتاب والسنة على نورٍ من الله وعلى وفق التعاليم التي دل عليها النبي صلى الله عليه وسلم فابشر بالخير ومسألة هداية الناس هذا أمر ليس لك، هذا أمر يوفق الله له سبحانه وتعالى من شاء.
ويدل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم ويأتي النبي ومعه الرجل والرجلان ويأتي النبي وليس معه أحد. الله أكبر .إذن ما العبرة بالكثرة لا ما هو العبرة بالكثرة. لأنه لو قام مجنون في شارع لاجتمع إليه ألف ينظرون إليه، ما هي العبرة بالكثرة. نبي مؤيد من الله بالوحي، أسلوب جميل! يكون رأس من رؤوس قومه يعني جمع جميع الأمور المادية وقبل ذلك الأمور الشرعية من تأييد الله له، لكن الحكمة بالغة من الله عز وجل لم يهتدي على يديه أحد، ما معه ولا واحد نبي ليس معه أحد, نعم ذلك قال الله عز وجل: }حتى إذا استيأس الرسول يعني من قومهم حتى إذا استيأس الرسول وظنوا أنهم قد كذبوا يعني من القوم ما أحد يصدق فيهم جاءهم نصرنا فنُجِّي من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين{ [يوسف:110]، يعني كُذبُوا وصدُوا استيأسوا من القوم خلاص ما رأوا أحد يستجب لهم جاءهم نصرنا والمسلم يستحضر أن العاقبة للمتقين، قد تدعُوا وقد تدعين لله عز وجل عمر وقد ما يستجب أحد في بداية الأمر، لكن ها إذا كان المسلم متقي والتقوى هي أن يعمل على نور من الله يرجو ثواب الله وأن يحذر عقاب الله عز وجل ويجتنب ما نهَى الله عنه عز وجل على نور من الله فليبشر بالخير، هذه التقوى كلمة جامعة إذا اتقى الله في هذا الباب، ويدع يُرِدْ ما عند الله ويريد هداية الناس على يديه فليبشر بالخير وإن طال الزمن فإن العاقبة للمتقين، صحيح أنها قد تتأخر بعض الأحيان أو كثير من الأحيان أو أنه لا يرى هذه الثمرة بعد زمن أو قد يموت، لكن بإذن الله إذا كان على سنة وهداية فإن هذه البركة المتوعد بها في كتاب الله وعلى سنة النبي صلى الله عليه وسلم وعلى وفق ما قاله سلف الامة استنباطاً من الآيات والأحاديث فليبشر بالخير، قد لا يرى هذه الثمرة أبداً وقد يراها وقد يموت ثم بعد ذلك يظهر أثر العمل الذي هو قد دل الناس عليه، ووفق الناس، هدى الناس إليه يعني دلهم ووفقهم الله سبحانه وتعالى على هداية ذلك العبد، لأنه علم إخلاصاً في قلبه، إخلاص نعم ما الذي ميّز فلان عن فلان من الناس؟ هو الاخلاص- هو ما في القلب. قال الحسن البصري رحمة الله عليه قال:" والله ما سبق أبو بكر الصحابة بكثرة صيام ولا صلاة ولكن بشيء وقر ها هنا وأشار الى قلبه".
الخوارج قال النبي صلى الله عليه وسلم: تحقرون صلاتكم إلى صلاتهم وصيامكم إلى صيامهم الصحابة مُو حنا الصحابة يحقرون صلاتهم إلى صلاتهم وصيامهم إلى صيامهم ولكن إيش النتيجة؟ ما كانوا على هدي النبي صلى الله عليه وسلم، قال يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، نتواصى بالحق على وفق ما أرداه النبي صلى الله عليه وسلم وشرعه لنا السنة النبوية، تبون النور على السنة تريدون الخير على السنة تريدون البركة في السنة؟ لا يبحث الإنسان على العلو في الأرض، إنما يريد هداية الناس لسنة النبي صلى الله عليه وسلم، هذا وإن الواجب على المسلم إذا اقتفى سنة النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعو لها وإذا دعا لها ووفق الله سبحانه وتعالى له إخوانا أو أخوات على هذا الطريق وهذا الصراط المستقيم و سارواُ على الصراط الذي يسيرُ عليه على صراط الإتباع وعلى السبيل الذي ارتضاه الله لعباده وعلى التمسك بالسنة وعلى منهج سلف الأمة فليكن رحيماً بإخوانه، فلابدَ من الرحمة ولابدَ من الشفقة، الرحمة في أمرنا، والرحمة في نهينا، والرحمة أعظمها أن يدل الناس على الخير إذا رأى منه زللاً أو انحرافاً عن الصراط، فليأتي بغاية الرحمة ليبينَ للناس الذي ألبس عليهم في أمر دنيهم، ولذلك بيّن الله سبحانه وتعالى مؤدباً نبيه صلى الله عليه وسلم وقد أدبه فأحسن تأديبه قال واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين انظر قال فإن عصوك فقل إنِي بريء مما تعبدون.
الله أكبر أي أنه لست ببريء منكم لأن أحياناً (خطأ لكن نكون على الصراط لنتبع)"انظر لأنه اتبعك من المؤمنين" يعني على الإتباع، لكن أحياناً قد يصد في بعض الأمور، قال: "إني بريء مما تعملون" يعني من العمل المخالف لهذا الهدي لا أتبرأ منك كلياً. ندعو الناس للسنة ولاتباع النبي صلى الله عليه وسلم، لأننا نعلم أن النجاة هي باتباع النبي صلى الله عليه وسلم ، لذلك انظر في يوم القيامة أناس صالحون يقولون : يا ربنا لنا إخوان كانوا يصلون معنا ويصومون معنا فيقول الله عز وجل : ادخلوا إلى النار فأخرجوا من عرفتم، هذه بركة الإتباع كانوا يجلسون ويتبعون ويأخذون بالسنة لكن حصل عندهم شيء من المعاصي شيء من الزلل، فيقول الله عز وجل : ادخلوا إلى النار فمن عرفتم فأخرجوه، فيدخلون إلى النار فلا يتركون أحداً إلا أخرجوه، فيقول الله عز وجل: ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من إيمان فأخرجوه " إلى آخر الحديث. هذا بركة من بركات الإتباع: يصلون معنا، يصومون معنا، يعني أناس كانوا معنا لكن حصلت منهم من المعاصي ما لم تثقل موازينهم بل ثقلت ميزان السوء فوقعوا في النار، وبركة الإتباع يشفعون لهم بين يدي الله عز وجل، ولكن لا نأخذ مأخذ الخطأ بأننا دائما نتكلم عن الرحمة عن الرحمة عن الرحمة حتى إننا نسكت عن الخلاف فتضيع هذه الأمور، يعني لا نعامل إنسان بالرحمة وهو يُضل الأمة، تأتي امرأة تريد أن تحرف الناس وتجرفهم عن السبيل القويم وعن سبيل سيد المرسلين صلوات ربي وسلامه عليه . نقل : لا ، الرحمة ، لا ليس هذا المقصود منها، الرحمة لمن اتبعك من المؤمنين" من كان على طريقك من كان على سنة نبيك صلى الله عليه وسلم، من كان على هدي النبي عليه الصلاة والسلام الذي هو كالشمس المتلألئة والتي لها صوى ومنارة، هذا دين النبي صلى الله عليه وسلم: الإسلام يعلو ولا يُعلى عليه، من كان على هذا الطريق يتعامل معه بالرحمة وإن حصل منهم خلل في نفسه، لكن لو قام لنا من يريد أن يدعو الناس إلى لواء غير لواء النبي صلى الله عليه وسلم، فإن الرحمة للأمة أن نتعامل معه بشيء مما يليق به كما فعل سلف الأمة رحمة الله عليهم، المشكلة أن بعض الناس يأخذ بالآثار من جانب ويترك الآثار من جوانب أخرى، كم الآن من الوعاظ من يأخذ بآثار الحسن البصري التي في صفة الصفوة وهي آثار الوعظ وآثار التذكير، ولا ينظر إلى آثار الحسن البصري وشدته على أهل الأهواء والبدع وقسوته عليهم؛ لأنه يعلم أن القسوة على هؤلاء إنما هو من باب الرحمة للمؤمنين.
ويدل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم ويأتي النبي ومعه الرجل والرجلان ويأتي النبي وليس معه أحد. الله أكبر .إذن ما العبرة بالكثرة لا ما هو العبرة بالكثرة. لأنه لو قام مجنون في شارع لاجتمع إليه ألف ينظرون إليه، ما هي العبرة بالكثرة. نبي مؤيد من الله بالوحي، أسلوب جميل! يكون رأس من رؤوس قومه يعني جمع جميع الأمور المادية وقبل ذلك الأمور الشرعية من تأييد الله له، لكن الحكمة بالغة من الله عز وجل لم يهتدي على يديه أحد، ما معه ولا واحد نبي ليس معه أحد, نعم ذلك قال الله عز وجل: }حتى إذا استيأس الرسول يعني من قومهم حتى إذا استيأس الرسول وظنوا أنهم قد كذبوا يعني من القوم ما أحد يصدق فيهم جاءهم نصرنا فنُجِّي من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين{ [يوسف:110]، يعني كُذبُوا وصدُوا استيأسوا من القوم خلاص ما رأوا أحد يستجب لهم جاءهم نصرنا والمسلم يستحضر أن العاقبة للمتقين، قد تدعُوا وقد تدعين لله عز وجل عمر وقد ما يستجب أحد في بداية الأمر، لكن ها إذا كان المسلم متقي والتقوى هي أن يعمل على نور من الله يرجو ثواب الله وأن يحذر عقاب الله عز وجل ويجتنب ما نهَى الله عنه عز وجل على نور من الله فليبشر بالخير، هذه التقوى كلمة جامعة إذا اتقى الله في هذا الباب، ويدع يُرِدْ ما عند الله ويريد هداية الناس على يديه فليبشر بالخير وإن طال الزمن فإن العاقبة للمتقين، صحيح أنها قد تتأخر بعض الأحيان أو كثير من الأحيان أو أنه لا يرى هذه الثمرة بعد زمن أو قد يموت، لكن بإذن الله إذا كان على سنة وهداية فإن هذه البركة المتوعد بها في كتاب الله وعلى سنة النبي صلى الله عليه وسلم وعلى وفق ما قاله سلف الامة استنباطاً من الآيات والأحاديث فليبشر بالخير، قد لا يرى هذه الثمرة أبداً وقد يراها وقد يموت ثم بعد ذلك يظهر أثر العمل الذي هو قد دل الناس عليه، ووفق الناس، هدى الناس إليه يعني دلهم ووفقهم الله سبحانه وتعالى على هداية ذلك العبد، لأنه علم إخلاصاً في قلبه، إخلاص نعم ما الذي ميّز فلان عن فلان من الناس؟ هو الاخلاص- هو ما في القلب. قال الحسن البصري رحمة الله عليه قال:" والله ما سبق أبو بكر الصحابة بكثرة صيام ولا صلاة ولكن بشيء وقر ها هنا وأشار الى قلبه".
الخوارج قال النبي صلى الله عليه وسلم: تحقرون صلاتكم إلى صلاتهم وصيامكم إلى صيامهم الصحابة مُو حنا الصحابة يحقرون صلاتهم إلى صلاتهم وصيامهم إلى صيامهم ولكن إيش النتيجة؟ ما كانوا على هدي النبي صلى الله عليه وسلم، قال يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، نتواصى بالحق على وفق ما أرداه النبي صلى الله عليه وسلم وشرعه لنا السنة النبوية، تبون النور على السنة تريدون الخير على السنة تريدون البركة في السنة؟ لا يبحث الإنسان على العلو في الأرض، إنما يريد هداية الناس لسنة النبي صلى الله عليه وسلم، هذا وإن الواجب على المسلم إذا اقتفى سنة النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعو لها وإذا دعا لها ووفق الله سبحانه وتعالى له إخوانا أو أخوات على هذا الطريق وهذا الصراط المستقيم و سارواُ على الصراط الذي يسيرُ عليه على صراط الإتباع وعلى السبيل الذي ارتضاه الله لعباده وعلى التمسك بالسنة وعلى منهج سلف الأمة فليكن رحيماً بإخوانه، فلابدَ من الرحمة ولابدَ من الشفقة، الرحمة في أمرنا، والرحمة في نهينا، والرحمة أعظمها أن يدل الناس على الخير إذا رأى منه زللاً أو انحرافاً عن الصراط، فليأتي بغاية الرحمة ليبينَ للناس الذي ألبس عليهم في أمر دنيهم، ولذلك بيّن الله سبحانه وتعالى مؤدباً نبيه صلى الله عليه وسلم وقد أدبه فأحسن تأديبه قال واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين انظر قال فإن عصوك فقل إنِي بريء مما تعبدون.
الله أكبر أي أنه لست ببريء منكم لأن أحياناً (خطأ لكن نكون على الصراط لنتبع)"انظر لأنه اتبعك من المؤمنين" يعني على الإتباع، لكن أحياناً قد يصد في بعض الأمور، قال: "إني بريء مما تعملون" يعني من العمل المخالف لهذا الهدي لا أتبرأ منك كلياً. ندعو الناس للسنة ولاتباع النبي صلى الله عليه وسلم، لأننا نعلم أن النجاة هي باتباع النبي صلى الله عليه وسلم ، لذلك انظر في يوم القيامة أناس صالحون يقولون : يا ربنا لنا إخوان كانوا يصلون معنا ويصومون معنا فيقول الله عز وجل : ادخلوا إلى النار فأخرجوا من عرفتم، هذه بركة الإتباع كانوا يجلسون ويتبعون ويأخذون بالسنة لكن حصل عندهم شيء من المعاصي شيء من الزلل، فيقول الله عز وجل : ادخلوا إلى النار فمن عرفتم فأخرجوه، فيدخلون إلى النار فلا يتركون أحداً إلا أخرجوه، فيقول الله عز وجل: ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من إيمان فأخرجوه " إلى آخر الحديث. هذا بركة من بركات الإتباع: يصلون معنا، يصومون معنا، يعني أناس كانوا معنا لكن حصلت منهم من المعاصي ما لم تثقل موازينهم بل ثقلت ميزان السوء فوقعوا في النار، وبركة الإتباع يشفعون لهم بين يدي الله عز وجل، ولكن لا نأخذ مأخذ الخطأ بأننا دائما نتكلم عن الرحمة عن الرحمة عن الرحمة حتى إننا نسكت عن الخلاف فتضيع هذه الأمور، يعني لا نعامل إنسان بالرحمة وهو يُضل الأمة، تأتي امرأة تريد أن تحرف الناس وتجرفهم عن السبيل القويم وعن سبيل سيد المرسلين صلوات ربي وسلامه عليه . نقل : لا ، الرحمة ، لا ليس هذا المقصود منها، الرحمة لمن اتبعك من المؤمنين" من كان على طريقك من كان على سنة نبيك صلى الله عليه وسلم، من كان على هدي النبي عليه الصلاة والسلام الذي هو كالشمس المتلألئة والتي لها صوى ومنارة، هذا دين النبي صلى الله عليه وسلم: الإسلام يعلو ولا يُعلى عليه، من كان على هذا الطريق يتعامل معه بالرحمة وإن حصل منهم خلل في نفسه، لكن لو قام لنا من يريد أن يدعو الناس إلى لواء غير لواء النبي صلى الله عليه وسلم، فإن الرحمة للأمة أن نتعامل معه بشيء مما يليق به كما فعل سلف الأمة رحمة الله عليهم، المشكلة أن بعض الناس يأخذ بالآثار من جانب ويترك الآثار من جوانب أخرى، كم الآن من الوعاظ من يأخذ بآثار الحسن البصري التي في صفة الصفوة وهي آثار الوعظ وآثار التذكير، ولا ينظر إلى آثار الحسن البصري وشدته على أهل الأهواء والبدع وقسوته عليهم؛ لأنه يعلم أن القسوة على هؤلاء إنما هو من باب الرحمة للمؤمنين.