هَذِهِ مُحاوَلَتِي الأولَى لِكِتابَةِ قِصَّة
أرْجو أن يَكون تَقْييمُكُم صارِما فِيها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــأرْجو أن يَكون تَقْييمُكُم صارِما فِيها
نَامَتْ عَلى حَصِير الغَيْرَة
تَتَلوّى
و ترسم لها ضلالُ السّتائر الرمادية
مَشاهِدَ تَكادُ تَسيل من حرارتِها االمُقَلْ
تَتَخَيّلُه يدْخُل البَيْتَ بَعْدَ الثامِنَة
لِيَجِدَهُ مُضاءا بالشموع المُعَطَّرَة
وَ مِنْشَفَة مَلْفُوفَة بشريط أحمَر تُشِير لَه
أن الحَمام يَنْتَظِرُه
و تَخْتَبِئ هِي فِي مَكانٍ مَا
جَاهِزَة مُتَزيِّنَة و مَكْسوَّة بالغُنجِ و الدَّلال
يَدْخُلُ إلى الحَمّام لِيجده جاهزا و مملوءا بالورد الأحمر
ورائحة الشامبو الفاخر تعبق منه
تغتنم هي الفرصة لِتُكْمل إعداد الطاولة الرومنسيَّة
ببعض الرتوشات ,,,
تتأكد من ربطة الهدية ،تكمل إصلاح زينتها
تتأكد أن الأنوار مُطفأة في باقي الغُرَفْ
تَتَحرَّك بسلاسة فائقة
يستمتع هو بحمامه المغمور بالحب و الحنان
و يحاول توقع ماذا تفعل في الخارج
صَمْتُ المَكان يزيدُ من لهْفَتِه
لكِنَّ الورَقة المُعلَّقَة على مِرْآة الحَمام تُؤكد له ألا يَخرُج
قبل رُبْع ساعَة
تَتَسلَّلُ خِلْسَة إلى الحَمَّام لِتَضَع لهُ بِيجامَـه التِي سيرتَدِيها
و لا تَنْسَى أن تَضَع لهُ وردَة و بِطاقة مَكْتُوبٌ عَلَيْها :[بِلَون هَذه الوردة
جُدرانُ بَيْتِي ؛..]
وتَنْسَحب قَبْل أن يَرَاهَا
تَقف أمام مُشغل الأسطوانات و فِي يدها الساعة [ العزيزة عَلى قَلْبِها]
وَتْنتَظِرُ دَقَّتها
بِمُجَرَّد أن يَفْتَح باب الحَمَّام ، تَنْطَلِقُ المُوسِيقى التي [جَمَعَتْهُما] يَومًا
يَجدُ وردَة أخرى عِنْدَ الباب و بِطاقَة [ وَ بِإيقاعِ هَذه الألحانْ تَشْدُو أرْكَانُهُ ..؛ ]
يَتَوجَّهُ إلى حَيْثُ يَنْطَلِقُ اللحْنُ ؛ ولا يَجِدُها هُناك ..! يَبْتَسِم
فَقَبْلَ كُلِّ شَيْء هَذا ما أحَبَّه فِيها : قُدْرَتُها عَلى جَعْل أبْسَط اللحَظات أكْثَر تَشوِيقا
يَتَوقَّفُ اللحْنُ فجأة ...؟
يذْهَبُ ليُعِيدَ ضغط زر التَّشْغِيل...
لِيَجِدَ بِطاقَة أُخْرَى و قِطْعَة شُكُولا [ بِحَلاوَة هَذِه القِطْعَة أيَّامِي فِيه ...]
يُشَغِّلُ اللحْنَ و يلْتَفِتُ مُبْتَسِمًا...
يَسْمَعُ خَطْوَها فِي الرِّواق فَيَخْرُجُ مُسْرِعَا ... أمْسَكْتُكْ .................... أو لا !
فَهِي لَيْسَت هُناك
يُواصِلُ الطرِيق إلى غُرْفَتِهِما
فَيَجِدُ فِي الباب بِطاقَة و خاتَمَه ( الَّذِي يَنْساه دَوما فِي الحَمَّام ههههه)
[و بِهَذه الحَلَقَة مَلَكَنِي سَيِّدُه..؛]
و خَلْفَ البِطاقَة :[إذا عَرَفْتَ عُنْوانَ بَيْتِي فَقُلهُ بِصَوتٍ عَالٍ ... سَتَجِدُنِي بَيْنَ يَدَيك]
ودُون تَرَدُّد قال : بَيْتُك قَلْبِي ... يا مَلِكَة القَلْب
وانْفَتَح البابُ عَلى اثْر الكَلِمات السِّحْريَة
لِتَرْتَمِي فِي حُضنِه و تَهْمِس
عِيدُ مِيلادٍ سَعِيدْ ؛ وبِك كُلُّ أيامِي عِيدْ
...
..
.
مَازالَت تَتَلَوَّى عَلى فِراش القَهْر ؛و خَيالُها الأرعَنُ لا يَرْحَم
هِي تَعْلَمُ أنَّهُ قَد لا يَقْضِي عِيد مِيلاده [الأول بعد زواجِه] فِي البَيْت
وَ قَد لا يَكونُ هُناك إلا قِطْعَة كَعْك مُشْتَراة من محل فِي آخر الشارع
و هَدية مُبْتَذَلَة (ربما بَعض العطر)
لَكِن حَتى هَذا يُجَرِّح كِبْرِياءها و يسْلَخُ الصَّبْر عن قَلْبِها
هِي التي قَضت أربعة أعوام
تَحْلُم باليوم الذي تصْنَع فِيه من بَيْتِها قَصْرا
و من محبوب قَلْبها مَلِكا
وتُهْدِي إليه مِئات الكَلِمات و الهَدايا التي صَنَعَتها له
و لم تجرؤ عَلى إهدائه إياها من قَبْل
لا تستطِيع أن تتخَيَّل له لَيْلَة ُمِملَّة و عادِية ككل الليالي
تُرِيدُ على الأقل أن تَقْتُلها الغَيْرَة على لَيْلَةٍ بِهذا القدر من اللهفَة
تَتَخَيَّل الشُّموع و الضِحْكات الهانِئة
فِي بيْتِه الذِي تَحوطُه المَحَبَّة و الرَّحْمَة
ولا تَسْتَطِيع إلا أن تَكْتَوي .... تَكْتَوِي كَمَدًا
تَرى زَوجَتَه [تتخَيَّلُها] وَهِي تأخذ منها كُلَّ حُلْمٍ و كُلَّ أمنِيَة
تَراها تأخذ بِيده إلى عُشِّهِما
ولا تَسْتَطِيع أن تَنْتَزِعَهُ مِنها
تَتَمَنى لو تَسْتَطِيع عجنها بيديها و خَنْقَها و تَمْزِيقها
ولكن لا تَسْتَطِيع
كُلُّ هَذا لا يُمْكِنْ
لأن كل هَذا لا يحدُث إلا فِي خَيالها فقط
هِي لا تَعْرف حتى مَنْ هِي زوجَتهُ وَ لم تَرَها قَط من قَبْلْ
كُلُّ ما تَعْرِفُه أنَّه تَزَوَّج ذات شِتاء
وداس عَلى مَشاعِرها التِي يَعْلَمُها جَيِدا
و أحْرَق شُجيْرَة الأمَلْ الأخِيرة
و رحَلْ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إيمان~
أول قصة قصيرة لي..... 20/02/2015