يستحق القراءة والتفكير

الخليـل

:: عضو بارز ::
أحباب اللمة
إنضم
14 جويلية 2011
المشاركات
5,188
نقاط التفاعل
5,403
نقاط الجوائز
1,053
العمر
110
download


BvQaRdvCAAIgEx6.jpg


=====

معروف الكرخي علم الزهاد

كان معروف الكرخي ، قاعدا على شاطئ نهردجلة ببغداد يحدث أصحابه
فمر بهم بعض الفتيان ير**** زورقاً ويضربون الملاهي ويشربون
فقال له أصحابه :أما ترى أن هؤلاء في هذا الماء يعصون الله ، أدعي عليهم ؟
فرفع معروف يده إلى السماء فقال:
(إلهي وسيدي ، أسألك أن تفرحهم في الجنة كما فرحتهم في الدنيا).
فقال له أصحابه :إنما قلنا لك أدعي عليهم ، ولم نقل لك أدع الله لهم ؟!
فقال معروف رحمه الله :
إذا فرحهم في الآخرة تاب عليهم في الدنيا ولم يضركم بشيء ..
download
التابعي الجليل الأحنف بن قيس

واحد من حُلماء العرب المشهورين الذين ضرب بحلمهم المثل .
فقد بلغ من حلمه أن " عَمَرو بن الأهتم " أغرى رجلاً بسبِّه سبًّا مقذعًا
، ولكنه ظلَ صامتًا مُطرقًا ،فلما رأى الرجل أنه لا يُجيبه ، ولا يأبه له ،
أخذ إبهامه في فمه ، وجعل يعضّه وهو يقول :
واسوأتاه ، والله ، ما منعَهُ من جوابي إلا هَواني عليه .
كان الأحنف بن قيس ثابتًا قويّ الجَنَان في عظائم الأمور بالرغم من حداثة سنّه .
قبيل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بسنوات معدودات
بعث بداعية من أصحابه إلى قوم الأحنف بن قيس يُعرفهم بدين الإسلام
، ويدعوهم إلى الإيمان بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم .
فسكت القوم وجعل بعضهم ينظر إلى بعض فبادرهم الأحنف - وكان حاضرًا - وهو يقول :
" يا قوم مالي أراكم متردّدين ، تُقدّمون رِجْلاً وتؤخِّرون أخرى والله ، إن هذا الوافد عليكم لَوافِد خير
وإنه يدعوكم إلى مكارم الأخلاق ، وينهاكم عما لا يجوز وواللهِ، ما سمعنا منه إلا حُسنًا،
فأجيبوا داعي الهُدىَ، تفوزوا بخيري الدنيا والآخرة"
فما لبثوا أن أسلموا، وأسلم الفتى معهم .
دعا له الرسول فقال : " اللهمّ اغفر للأحنف". رواه أحمد في مسنده.
سُئِلَ مرة عن الخصال التي تجعل الرجل يسود قومه؟..فقال :
من كان فيه أربع خصال ساد قومه من غير مُدافع .فقيل له : وما هذه الخصال ؟ فقال :
من كان له دين يحجزه ( يمنعه) ، وحسب ( شرف) يصونه،وعقل يُرشده، وحياء يمنعه.
قيل للأحنف : فلان أغتابك؟! .
فقال : ربَّ من يعنيه أمري .. وهو لم يخطر ببالي .
قلبه ملآن من .. غيظي وقلبي منه خالي .


download

سحبان بن وائل من خطباء العرب
. وبه يضرب المثل.
" أبلغ من سحبان بن وائل "
نشأ سحبان في الجاهلية بين قبيلة وائل من ربيعة، ثم دخل في الإسلام عند ظهوره،
كان سحبان خطيبا غمر البديهة، قوي العارضة، متصرما في فنون الكلام، كأنما يتلو عن ظهر قلبه.
قدم على معاوية وفد من خراسان فطلب سحبان فلم يجده في منزله
، فاقتضب من حيث كان وادخل عليه. فقال له معاوية: تكلم . فقال: أحضروا اليّ عصا.
قالوا وما تصنع بها وأنت بحضرة أمير المؤمنين ؟
قال: ما كان يصنع بها موسى وهو يخاطب ربه. فجاءوه بعصاه ،
وخطب من صلاة الظهر الى ان حان وقت العصر ما تنحنح ولا سعل ولا توقف ولا تلكأ
ولا ابتدأ في معنى وخرج منه وقد بقي فيه شيء. فما زالت تلك حاله حتى دهش منه الحاضرون.
فأشار إليه معاوية بيده فأشار إليه سحبان: لا تقطع علي كلامي !
فقال معاوية: الصلاة ! قال هي أمامك نحن في صلاة وتحميد ووعد ووعيد
فقال معاوية أنت أخطب العرب قال سحبان: والعجم والجن والإنس.

top4top_85a13a01a61.gif

قصةترويها دكتوره

تقول دخلت علي في العيادة إمرأة في الستينات بصحبة إبنها الثلاثيني
لاحظت حرصه الزائد عليها ، يمسك يدها ويصلح لها عباءتها ويمد لها الأكل والماء
بعد سؤالي عن المشكلة الصحية وطلب الفحوصات سألته عن حالتها العقلية

لأنّ تصرفاتها لم تكن موزونة ولاردودها على أسئلتي فـقال : إنها متخلفة عقلياً منذ الولادة
تملكني الفضول فـسألته: فـمن يرعاها ؟ قال: أنا قلت: والنعم ولكن من يهتم بنظافة ملابسها وبدنها ؟
قال: أنا أدخلها الحمّام -أكرمكم الله- وأحضر ملابسها وانتظرها إلى أن تنتهي
وأصفف ملابسها في الدولاب وأضع المتسخ في الغسيل وأشتري لها الناقص من الملابس !
قلت : ولم لا تحضر لها خادمة ؟!

قال: [ لأن أمي مسكينة مثل الطفل لا تشتكي وأخاف أن تؤذيها الشغالة ]
إندهشت من كلامه ومقدار برّه وقلت: وهل أنت متزوج ؟ قال: نعم الحمد لله ولدي أطفال قلت: إذن زوجتك ترعى أمك ؟ قال: هي ما تقصر فهي تطهو الطعام وتقدمه لها وقد أحضرت لزوجتي خادمة حتى تعينها ولكن أنا أحرص أن آكل معها حتى أطمئن عشان السكر!
زاد إعجابي ومسكت دمعتي ! إختلست نظرة إلى أظافرها فرأيتها قصيرة ونظيفة قلت :
أظافرها ؟ قال : أنا ، يا دكتورة هي مسكينة !
نظرت الأم لـولدها وقالت: متى تشتري لي بطاطس ؟! قال: أبشري ألحين أوديك البقالة ! طارت الأم من الفرح وقالت : ألحين .. ألحين ! إلتفت الإبن وقال : والله إني أفرح لفرحتها أكثر من فرحة عيالي الصغار..” سويت نفسي أكتب في الملف حتى ما يبين أنـّي متأثرة ” !
وسألت : ما عندها غيرك ؟
قال : أنا وحيدها لأن الوالد طلقها بعد شهر قلت : أجل ربـّاك أبوك ؟
قال : لا جدتي كانت ترعاني وترعاها وتوفت الله يرحمها وعمري عشر سنوات !
قلت : هل رعتك أمك في مرضك أو تذكر أنها إهتمت فيك ؟ أو فرحت لفرحك أو حزنت لحزنك ؟
قال : يادكتورة.. أمي مسكينة من عمري عشر سنين وأنا شايل همها وأخاف عليها وأرعاها
كتبت الوصفة وشرحت له الدواء
مسك يد أمـّه , وقال : يالله على البقالة قالت : لا نروح مكـّة ! .. إستغربت ! قلت: لها ليه تبين مكة ؟ قالت: بركب الطيارة ! قلتله : بتوديها لـمكّة ؟ قال : إيه.. قلت : هي ما عليها حرج لو لم تعتمر ، ليه توديها وتضيّق على نفسك ؟ قال : يمكن الفرحة اللي تفرحها لاوديتها.. أكثر أجر عند رب العالمين من عمرتي بدونها ..

خرجوا من العيادة وأقفلت بابها وقلت للممرضة : أحتاج للرّاحة بكيت من كل قلبي ..وقلت في نفسي: هذا وهي لم تكن له أماً .. فقط حملت وولدت ولم تربي ، ولم تسهر الليالي ، ولم تُدرسه ، ولم تتألم لألمه ، ولم تبكي لبكائه ، لم يجافيها النوم خوفا عليه , لم… ولم.. ! ومع كل ذلك .. كل هذا البر…! فـهل سنفعل بأمهاتنا الأصحاء..مثلما فعل بأمه المتخلفة عقليـًّا”؟!

=====

11836868_1649210185326160_8095549333605371325_n.jpg

 
العودة
Top