• [ مسابقة الماهر بالقرآن ]: هنيئا لأختنا فاطمة عليليش "Tama Aliche" الفوز بالمركز الأول في مسابقة الماهر بالقرآن التي نظمت من قبل إذاعة جيجل الجهوية وتحت إشراف مديرية الشؤون الدينية والأوقاف لولاية جيجل. ونيابة عن كافة أعضاء وطاقم عمل منتدى اللمة الجزائرية نهنئك بهذا الفوز فألف ألف ألف مليوون مبروك هذا النجاح كما نتمنى لك المزيد من النجاحات والتوفيق وأن يكون هذا الإنجاز إلا بداية لإنجازات أكبر في المستقبل القريب بإذن الله. موضوع التهنئة

الرد على الموضوع

رد: المؤمن بين الصحة والمرض


الوقفة الثانية: كرامات الصابر على المرض

  


(1) أقل الأمراض: (الهم، والغم، والحزن)، وهي أمراض نفسية أو شوكة يشاكها المسلم أو ارتفاع في درجة الحرارة، فهي تكفير للسيئات، ورفع للدرجات، وزيادة في الحسنات، وسبب خير له؛ كما ورد في الحديث أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه». رواه البخاري. وقوله عليه الصلاة والسلام: «عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير؛ إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له، وليس ذلك إلا للمؤمن». وقوله عليه الصلاة والسلام: «من يرد الله به خيرًا يصب منه». رواه البخاري. وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة؛ في نفسه وماله وولده، حتى يلقى الله تعالى وما عليه خطيئة». رواه الترمذي.



  وعلى سبيل المثال فإن من الأمراض التي فيها منافع دينية وصحية:



  -ارتفاع الحرارة: وهي ما تسمى بالملاريا أو بالحمى وخاصة للكبار؛ لأن الأطفال لا يتحملون ارتفاع الحرارة أبدًا؛ فقد يصاب الطفل بالإعاقة أو التخلف العقلي، «دخل النبي صلى الله عليه وسلم على أم السائب فقال: مالك يا أم السائب تزفزفين؟ فقالت: الحمى لا بارك الله فيها، فقاللا تسبِّي الحمى؛ فإنها تذهب خطايا بني آدم كما يذهب الكير خبث الحديد». رواه مسلم.



  وقال ابن أبي الدنيا: كانوا يرجون في حمى ليلة كفارة ما مضى من الذنوب، وعن الإمام أحمد بسند صحيح عن ابن عمرو: «حمى يوم كفارة سنة». وفي الأدب المفرد للبخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: «ما من مرض يصيبني أحبُّ إليَّ من الحمى». والسبب والله أعلم أن الحمى تدخل في كل الأعضاء والمفاصل.



  ومن فوائد الحمى: الصحية: ما ذكره الشيخ عبد الرحمن اليحيى في مطويته «فوائد المرض» فقال: الحمى وهي المعروفة بالملاريا؛ ففيها منافع للأبدان لا يعلمها إلا الله؛ حيث إنها تذيب بعض الفضلات، وتتسبب في إنضاج بعض المواد الفاسدة وإخراجها من البدن، ولا يمكن أن يصل إليها دواء غيرها، يقول بعض الفضلاء من الأطباء:



  إن كثيرًا من الأمراض التي نستبشر فيها الحمى؛ كما يستبشر المريض بالعافية فتكون الحمى فيه أنفع من شرب الدواء الكثير؛ فمن الأمراض التي تتسبب الحمى في علاجها مرض الرمد والفالج واللقوة؛ وهو داء يعوج منه الشدق، وزيادة على الصحة؛ فهي من أفضل الأمراض في تكفير الذنوب.



  (2) من فوائد المرض: تخويف الله للعبد حتى يرجع إليه ويستقيم على دينه قال تعالى: [FONT=&quot]}وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ لَعَلهُمْ يَرْجِعُونَ[FONT=&quot]{[/FONT] [الزخرف: 48]. فما ابتلاه الله إلا ليخوفه؛ لعله أن يرجع إلى ربه.[/FONT]

  

  أخرج الإمام أبو داود في سننه رحمه الله عن عامر مرفوعًا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن المؤمن إذا أصابه سقم ثم عافاه منه كان كفارةً لما مضى من ذنوبه وموعظة له فيما يستقبل، وإن المنافق إذا مرض ثم أعفي كان كالبعير عقله أهله ثم أرسلوه فلم يدر لم عقلوه ولم أرسلوه».



  وهذا مشاهد ومعروف عند بعض الناس؛ إذا ابتلاه الله بحادث أو مرض ثم لزم الفراش كان هذا المرض سببًا في استقامته ورجوعه إلى الله والتزامه بأوامر الله وتركه لمحارم الله، فكان هذا المرض خيرًا له وسببًا في صلاح دينه الذي هو رأس ماله، وسوف يدخل معه عمله في قبره ويقف به يوم القيامة ويلاقي به ربه، وقد ورد في الحديث القدسي أن الرب تبارك وتعالى قال: «وإن من عبادي من لا يصلح له إلا المرض؛ ولو عافيته لأفسدتُ عليه دينه». أو كما ورد.



  (3) من فوائد المرض محبة الله للمريض: يقول الرسول صلى الله عليه وسلم «إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قومًا ابتلاهم؛ فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط». ولذلك انظر كيف ابتلى الله الأنبياء بالأمراض والمصائب؛ فيونس عليه السلام في بطن الحوت، وأيوب عليه السلام تمزق لحمه من الدود، وإبراهيم عليه السلام ألقي في النار.. فهؤلاء الأنبياء ابتلاهم الله عز وجل؛ لأنه يحبهم ولقوة إيمانهم، وقد ورد في الحديث أن سعداً بن أبي وقاص سأله: أي الناس أشد بلاءً؟ فقال صلى الله عليه وسلم: «أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه؛ فإن كان دينه صلبًا اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتلي على حسب دينه، وما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض ما عليه خطيئة». رواه الترمذي.



  (4) من فوائد المرض استمرار عمله الصالح الذي كان يحرص عليه أيام صحته:



  يكتب له الأجر كاملاً؛ فقد بشر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي موسى الأشعري: «إذا مرض العبد أو سافر كتب الله تعالى له من الأجر مثل ما كان يعمل مقيمًا صحيحًا». رواه البخاري.



  (5) من فوائد المرض: قرب الله من المريض:



  ففي الحديث القدسي يقول الله: «ابن آدم، عبدي فلان مرض فلم تعده، أما لو عدته لوجدتني عنده». رواه مسلم.



  (6) من الفوائد زيادة الثواب يوم القيامة:



  فعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يود أهل العافية يوم القيامة حين يعطى أهل البلاء الثواب لو أن جلودهم قرضت في الدنيا بالمقارض». رواه الترمذي.



  (7) من الفوائد أن هذا المرض سبب في دخول الجنة (بإذن الله)؛ فعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال لأحد أصحابه: ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ قال بلى. قال: هذه المرأة السوداء؛ أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: «إني أصرع وإني أتكشف فادع الله لي»، قال: «إن شئت صبرت ولك الجنة وإن شئت دعوت لك الله أن يعافيك»، قالت: إني أصبر. فقالت: إني أتكشف، فادع الله أن لا أتكشف. فدعا لها. رواه البخاري.



  بل قد يكون هذا المرض سببًا في الحصول على المرتبة العالية في الجنة وفي الحديث «إن العبد إذا سبقت له من الله منزلة لم يبلغها بعمله ابتلاه الله في جسده أو في ماله أو في ولده ثم صبَّره على ذلك حتى يبلغه المنزلة التي سبقت له من الله تعالى». رواه أبو داود وصححه الألباني، ولهذا قال بعضهم: التهنئة بأجل الثواب أولى من التعزية بعاجل المصيبة.



  

          يا   ربّ: قد أذنبت, فاقبل توبتي

   

   

        

        

            

        

         مَن   يغفر الذنب العظيم سواك؟

   

   

           

  

  

  

  

      

  ولا شك أن كل هذه المصائب والأمراض والحوادث والفقر سوف ينساها المؤمن من أول غمسة في الجنة؛ فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار, فيصبغ في النار ثم يقال له: يا ابن آدم: هل رأيت خيرًا قط؟ هل مر بك نعيم قط؟ فيقول: لا، والله يا رب, ويؤتى بأشد الناس بؤسًا في الدنيا من أهل الجنة, فيصبغ صبغة في الجنة فيقال: يا ابن آدم:  هل رأيت بؤسًا قط؟ هل مر بك من شدة قط؟ فيقول: لا يا رب, ما مر بي بؤس قط ولا رأيت شدة قط». رواه مسلم.



  فهذا الكافر أو المنافق نسي لذات الدنيا كلها ونعيمها وترفها بغمسة واحدة في النار، وهذا المؤمن نسي أمراض الدنيا وبؤسها وفقرها كلها بغمسة واحدة في الجنة.

  

          يا   صاحب الهم: إن الهم منفرج

   

   

        

        

            

        

         أبشر   بخير, فإن الفارج الله

   

   

             اليأس   يقطع أحيانًا بصاحبه

   

   

        

        

            

        

         لا   تيأسن, فإن الكافي الله

   

   

             الله   يحدث بعد العسر ميسرة

   

   

        

        

            

        

         لا   تجزعن فإن الصانع الله

   

   

             إذا   بليت فثق بالله وارض به

   

   

        

        

            

        

         إن   الذي يكشف البلوى هو الله

   

   

             والله,   مالك غير الله من أحدٍ

   

   

        

        

            

        

         فحسبك   الله في كلٍٍ, لك الله

   

   

           

  

  

  

  

      

  




  





العودة
Top