
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين

وبعد:
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أهلا بكل أعضاء اللمة الكرام في سلسلة جديدة
للنقاش الهادف والبنّاء ، تحت عنوان:
الرأي الأهمّ

واختياري لهذا العنوان لم يكن بمحض الصدفة،بل جاء بعد تفكير طويل
ارتأيت أن أجمع كل المواضيع التي تخصّ المجتمع الجزائري
و نسلط الضوء معًا على الظواهر المنتشرة،سواء كانت سلبية أم إيجابية
ونلتقي معا في رأي قد يكون موحّدا..إنه الرأي الأهمّ..

العدد الأول لهذه السلسلة سيبدأ من عمق المجتمع،حيث الناس لا تسمع عن بعضها
ولا تهمس إلا في أذن قريبة جدا..بمثابة الأخ والفردِ من العائلة
إنه الجار..
[الجزائري و جارُه..]
علاقة يمكن أن تكون متذبذبة..ويمكن أن يحدث العكس..إذ تتوثق العرى بين الجارين إن كانا محسنَيْنِ،،
هو الشخص الذي يسكن عادة بالقرب منك،والكثير من الناس
فلنتعرف على عادات الجزائريين مع جيرانهم،كيف يتعاملون معهم ؟وهل تربطهم علاقة جيدة؟
كما نعلم جميعنا أن للجار حقوق وواجبات..ولا يوجد أحد منّا لا يعرف جارًا له..
تبقى المسألة في الإئتمان عن النفس،
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ" . متفق عليه
وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ لاَ يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ ».
والبوانق هنا هي الغوائل والشرور.
نبقى في حقوق الجار والتي من بينها إكرامه بعد أن يتم التعرف عليه حق معرفة لذلك لما جاء عمر بن الخطاب رجلٌ وسألهُ: هل يعرفُك أحد ؟ قال: نعم ، فلان يعرفني، فقال: ائتني به، فلما جاء به، قال له: هل تعرفهُ ؟ فقال: نعم، قال : هل جاورْتَهُ ؟ قال لا، قال: هل سافرتَ معه ؟ قال: لا ، قال: هل حاككْتَهُ بالدّرْهم والدِّينار؟ قال: لا ، فقال عمر : أنت لا تعرفهُ.
و أتيت هُنا ببعض الصور التي تحمل قيمًا عظيمة لا سيما الإكرام والتسامح وحسن المعاملة:





و عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُحِبَّ لِجَارِهِ أَوْ قَالَ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ))
[ رواه مسلم]
و هُنا سأتطرق إلى نقطة مهمّة وأركز عليها النقاش
وهي حسن الجوار في الماضي والحاضر،،
إذ أن الجار في الماضي ــــــــ وكما يروي أجدادنا ــــــــ كانَ حسن العشيرة يؤتمن عليه في كل شيء
فهو كالأخ الصديق الحميم الذي يأمن سرّك ولا يبوح به ولا يحسد النعمة ولا الرزق،ولا يهمّه سوى السعادة
والتقارب والتحابّ بين الجيران، ولعلّ أبرز ما في الأمر هو الثقة التي كانت منتشرة كثيرا في تلك الأيام الجميلة
أما اليوم فيجزم كثيرون على أن الجار لم يعد كما الماضي،فقد تجرّد من كافة المسؤولية وأصبح لا يفكّر إلا في نفسه
عكس الماضي تماما..فهل توافقون الرّأي؟؟

أسئلتي لكم:
على أي أساس تُبنى الثقة المتبَادلة بين الجيران؟
وهل أصبح الجار محلّ الثقة في حاضرنا؟
كيف علاقتكم مع جاركم ؟وفي رأيكم ماهي الأسباب التي تؤدي إلى الشجار بين الجيران؟
الله ورسوله أوصيا بحسن الجوار،فلمَ ما زالت علاقة البعض مع جيرانهم لا تتحسّن؟؟
أين تكمُن فائدة الجار؟ومتى تحتاجه؟
لو كانت الحياة بلا جيران،فكيف كانت ستكون؟
مساحة لذكر محاسن الجار و سلبياته كذلك،
في الأخير أختم بقول الشاعر:

نَارِي وَنَارُ الْجَــارِ وَاحِـدَةٌ
وَإِلَيْهِ قَبْلِي تَنْزِلُ الْقِدْرُ
مَـا ضَرَّ جَــارًا لِي أُجَـاوِرُهُ
أَنْ لَا يَكُونَ لِبَابِهِ سِتْرُ
أَعْمَى إذَا مَا جَارَتِي بَرَزَتْ
حَتَّى يُوَارِي جَارَتِي الْخدْرُ

مَـا ضَرَّ جَــارًا لِي أُجَـاوِرُهُ

أَعْمَى إذَا مَا جَارَتِي بَرَزَتْ


أترك لكم الكلمة
دمتم في رعاية الرحمن
حفيدة الخنساء

آخر تعديل: