• [ مسابقة الماهر بالقرآن ]: هنيئا لأختنا فاطمة عليليش "Tama Aliche" الفوز بالمركز الأول في مسابقة الماهر بالقرآن التي نظمت من قبل إذاعة جيجل الجهوية وتحت إشراف مديرية الشؤون الدينية والأوقاف لولاية جيجل. ونيابة عن كافة أعضاء وطاقم عمل منتدى اللمة الجزائرية نهنئك بهذا الفوز فألف ألف ألف مليوون مبروك هذا النجاح كما نتمنى لك المزيد من النجاحات والتوفيق وأن يكون هذا الإنجاز إلا بداية لإنجازات أكبر في المستقبل القريب بإذن الله. موضوع التهنئة

قرأت كتاب

الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.

لحسن القنال

:: عضو مُشارك ::
إنضم
15 ماي 2008
المشاركات
343
نقاط التفاعل
0
النقاط
6
قرأت كتاب
كتاب { روح الإسلام } من الكتب المتميزة في المقارنة بين النبي الناصري و نبي الإسلام مدعما بحقائق تاريخية .
كان محمد عمليا ، و كان حازما ... ، وفي الحزم عمل
تعال نقارن النضال التي قام بها المسلمون دفاعا عن أنفسهم و دفاع عن حقهم في البقاء ، بالحروب الطاحنة المنهكة التي قامت بين اليهود و المسيحيين ، وحتى بين البارسيين الدمثين الأخلاق ، للدعوة لدين كل منهم على التوالي .
ففي حالة اليهود كان الدين عندهم يكرس روح الاعتداء على الغير و يدعو إلى إبادة ذلك الغير إبادة كلية ، و كانت تحل عليهم اللعنة إذا وفروا من أعدائهم صغيرا أو كبيرا . وفي التوراة خبر أريحا
أما في حالة المسيحيين الأولين ، فقد كان مبدأ الخضوع و الوداعة الذي دعا إليه النبي الناصري قد نسيه أصحابه مع عزة السلطان ، و منذ اللحظة التي أصبحت فيها المسيحية قوة معترفا بها و دينا سائدا في مجتمع ، غدت عدوانية تميل إلى الاضطهاد .
كثير من الكتاب الذين قارنوا بين يسوع و محمد ، وقالوا: إن هذين المعلمين مختلفان في طرائقهما و لن يلتقيا إلا كما يلتقي خطان متوازيان .
و جل هؤلاء الكتاب تعمُر ألوهية يسوع قلوبهم ، و يعتبرون أن الوسائل الدنيوية التي سلكها النبي العربي لإعادة خلق قومه و إيقاظ إنسانيتهم قد صدرت عن وحي شيطاني ، بينما يرون أن عدم استعمال هذه الوسائل – ربما لعدم توفر فرصة لذلك – ماهو إلا إثبات لقدسية النبي الناصري . و سنقدم أسبابا نري بموجبها أن مثل هذه المقارنات غير عادلة ما دامت مبنية كما هي الحال الآن ، ليس فقط على مغالطات لا يثبتها التاريخ فحسب ، بل على مغالطات لا تتفق و طبيعة البشر أيضا .
لقد كانت الظروف المتعلقة بحياة كل من عيسى و محمد مختلفة كل الاختلاف ، فقد ظل نفوذ عيسى خلال رسالته القصيرة منحصرا ضمن نطاق جماعة صغيرة من أتباعه كلهم تقريبا أبناء الطبقة الدنيا و غير المتعلمين ، وهكذا ، راح السيد المسيح ضحية [ حسب الرأي المتعارف عليه العلماء الغربيين ] للعواطف التي أستفزها بفضحه الشديد لقدسية طبقات الكهانة العارية عن الصحة – دون أن يراعي السيد المسيح العداوة الأبدية التي يعتمل بها قلب الشعب اليهودي الذي لا ينفذ إليه الندم – أمام أصحابه و تابعيه ، و قد فعل ذلك قبل أن يصبح هؤلاء الأصحاب غير كثيري العدد ، ولا ذوي نفوذ كاف لأن يتطلب قواعد علمية من السيد المسيح لهدايتهم ، وكذلك قبل أن يكون بمقدورهم أن يشكلوا تنظيما يضمن سلامتهم ضد الاضطهاد الذي يمكن أن يوقعه بهم أتباع المذهب السائد في ذلك الزمان .
ولما كان هؤلاء الأصحاب أفرادا من شعب ذي قوانين مقررة تضمن دوام استقرارها قوة القيصر وجنده ، نراهم لم تتح لهم الفرصة ليتكاثروا كي يشكلوا مجموعة منظمة تغدو في حاجة إلى قوانين عملية كثيرة .
هذا بالإضافة إلى أنه لم يكن غرض السيد المسيح نفسه أن يصوغ قواعد ذات أخلاقية إيجابية عملية لأصحابها ، و الحقيقة أنهم كانوا يشعرون بهذا النقص عندما توسع مجموعهم .
و قد ظل الأمر كذلك إلى أن جاءت عبقرية عالم واسع الإطلاع على الفلسفة الأفلاطونية الجديدة ، فكانت هي التي حطمت الاستقلال الفردي و البساطة الأصيلة التي كانت صفة أساسية في تعاليم السيد المسيح .
و جاء محمد ...
فكان كالمسيح .. لاحقتْه عداوة قومه و معارضتهم منذ الشروع في مهمته كداعية لدين جديد و مصلح ثوري لذلك المجتمع الفاسد . وكان أصحابه أيضا في أول الأمر قلّة ، ومن غير البارزين في بلدهم ، كما أنه قد سبقه ، شأن المسيح ، رجال هزّوا صرح الوثنية و خلخلوا عقدة ارتباط قومه بها ، كما أصغوا كل الإصغاء لينبوع الحياة الزاخر في نفوسهم .
وقد دعا محمد أيضا ، شأن يسوع ، إلى اللطف و الإحسان ولم يغفل حب الإنسان الذي هو من حب الله .
ولكن محمد ظهر بين أمة متردية في العادات الشائنة ، ينظر أفرادها إلى الحرب و كأنها غايتهم في الحياة ، أمة بعيدة كل البعد عن تأثير مادّية الإغريق و الرومان وانحلالهم ، و بنفس المقدار بعيدة جدا عن التأثر بالأفكار الإنسانية السامية عندهم .
و قد أثارت كلمته ، أول الأمر ، كل احتقار له في قلوبهم ، ثم ما عتم أن انقلب ذلك الاحتقار شهوة طاغية للانتقام منه ، ومع هذا فقد ظل أصحابه ، على كل حال ، يرتفع عددهم و تتزايد قوتهم حتى توجت دعوة المدنيين له أعماله المجيدة بالنجاح .
ومنذ تلك اللحظة التي قبل فيها محمد ملجأه الجديد بنبل و تقدير ، منذ تلك اللحظة التي طُلب إليه أن يصبح قاضي المدينة الأعلى ومعلم أهلها الروحي الأكبر ، اندمج مصيره بمصيرهم ، ومنذ ذلك الوقت صارت عداوة المشركين و حلفائهم تتطلب من المسلمين يقظة لا تهن و عينا لا تغفل .....
ملاحظة : هذا المقال موجه إلى عامة الناس باختلاف دياناتهم لهذا لم أصل على النبي { صل الله عليه و سلم }
 
الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.
العودة
Top