الرد على الموضوع

الأمر الثامن عشر : أن يعلم أن تفريغ المحل شرطٌ لنزول غيث الرحمة ، وتنقيته من الدرن شرطٌ لكمال الرزع، فمتى تم ذلك -أي تفريغ المحل وتنقيته- صار مهيئًا لنزول الرحمة والخير والبركة ، وخذ مثالًا ألمح إليه رحمه الله تعالى بحال الزرع ؛ إذا لم يتعاهده صاحبه بإبعاد النباتات المؤذية التي تزاحم الزرع على الماء وربما شربت أكثر الماء الذي للشجر ، وربما كانت نباتات ضارة ، وربما كان أيضًا حشرات تؤثِّر على الشجر وتنخر فيه وتسبِّب موته ومرضه ، فيحتاج هذا الزرع حتى يقوم وينهض على أتم ما يكون يحتاج أن يُنقَّى من ذلك وأن يُبعد عنه الدغل النباتات الغريبة والأشياء التي تؤذيه وتزاحمه ، بعد ذلك إذا وضع فيه الماء كان له الأثر الكبير في حياته ونباته ونمائه وقوته ، ومثل المؤمن مثل الشجر كما في القرآن الكريم { أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (24) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ}[إبراهيم:24-25] أي أن هذا مثل محسوس مرئي مشاهد وهو الأشجار لمعرفة حقيقة الإيمان وأن مثله مثل الشجرة 


العودة
Top