☆☆ هل تعرف ... الســــيِّد..؟

ربي اغفرلي

:: عضو متألق ::
أوفياء اللمة
*السيد*

وهو اسم مأثور في الحديث عن رسول الله ﷺ ،
وروى أبو داود بسند جيد،
عن عبد الله بن الشخير-رضي الله عنه- قال :
(انطلقت في وفد بني عامر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ،فقلنا :أنت سيدنا،
فقال : (السيد الله تبارك وتعالى )،
قلنا :و أفضلنا فضلا ،
وأعظمنا طولا ،
فقال : (قولوا بقولكم أو بعض قولكم ،ولا يستجرينّكُم الشيطان ).

وجاء عن ابن عباس –رضي الله عنهما – أنه قال في قوله تعالى :{ اللَّهُ الصَّمَدُ} :
((إنه السيد الذي قد كمُل في سؤدده )).

ومراد النبي ﷺ بقوله :
(( السيد الله )) أي:
أن السؤدد حقيقة لله عز و جل ،
فهو وحده تبارك وتعالى الذي تحق له السيادة ملكًا وخلقًا وتدبيرًا ،
وذلًا وخضوعا وانكسارًا.

فهو سبحانه السيد الذي له التصرف والتدبير في هذا الكون لا ندّ له ،

وهو سبحانه السيد الذي ينبغي أن تُصرف له وحده الطاعة والذل والخضوع لا شريك له ،

فكما أنه سبحانه السيد المتصرف في الخلق لا ندّ له ،

فكذلك يجب أن يكون السيد المعبود لا شريك له ،

كما قال تعالى :
{ قُلْ أَغَيْرَ اللّهِ أَبْغِي رَبّاً وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ } ،

قال ابن عباس –رضي الله عنهما – في معنى قوله :
{ أَبْغِي رَبّاً} :أي ((إلهًا سيّدا)).


وقوله { وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ}
قال ابن جرير الطبري:
((أي: وهو سيّدُ كل شيء دونه ومدبره ومصلحه)).

وهذا أدل الدليل و أبين البرهان على بطلان الشرك واتخاذ الأنداد ،

فمن اتخذ سيّدًا غير الله سواء من المقبورين أو الأحياء يعتقد فيه جلب النفع أو دفع الضر ،
أو يعلق به حاجته ،
أو يطلب منه كشف غمه وكربه ونحو ذلك
فقد أشرك بالله العظيم ،

وقد بُلِيَ أقوام بالاعتقاد في بعض المقبورين أضفوا عليهم هذا اللقب ،
معتقدين فيهم ،ملتجئين إليهم ،
خاضعين ذليلين ،
ناكثين بذلك توحيدهم ،
متلوثين بما يناقضه و يضاده.


و تأمَّل في الحديث المتقدِّم حماية المصطفى ﷺ حمى التوحيد ،وصيانته لجنابه ،
و سدَّه طرق الشرك ،

فلما قالوا له : (أنت سيّدنا) قال :
((السيّد الله تبارك و تعالى )) ،

ثم قال لهم : (( لا يستجرنّكم الشيطان ))،
مع أنهم لم يقولوا إلا حقا .

فهو ﷺ سيّد ولد آدم و أفضل عباد الله و إمام المتقين ،

لكنه ﷺ لما أكمل الله له مقام العبودية صار يكره أن يُقابل بالمدح صيانةً لهذا المقام ،

و إرشادًا للأمة إلى ترك ذلك نصحًا لهم ،
وحمايةً لمقام التوحيد عن أن يدخله ما يفسده أو يضعفه من الشرك و وسائله ،
بانصراف القلب إلى نوع من التعلق بالمخلوقين والذّل لهم والانكسار الذي لا يحل ولا يجوز صرفه إلا لله الواحد القهار .



مختصر فقه الأسماء الحسنى للشيخ عبد الرزاق البدر


IMG_20170929_100123.webp
 
توقيع ربي اغفرلي
أشكرك على النقل المفيد
صبآحك آسعد
 
توقيع cosette
أشكرك على النقل المفيد
صبآحك آسعد
جملك الله برقة النسائم ..
وطيب ذكرك بطيب المسك ..
وثبت همتك بثبات الجبال
الراسيات ..
وأسكن نفسك حياة دائمة الاشراق ..
ورسم على محياك بسمة صادقة ..
وسقى روحك إيمانا متصل الوثاق ..
وغفر الله لنا ولك ولوالديك
 
توقيع ربي اغفرلي
تنبيه: نظرًا لتوقف النقاش في هذا الموضوع منذ 365 يومًا.
قد يكون المحتوى قديمًا أو لم يعد مناسبًا، لذا يُنصح بإشاء موضوع جديد.
العودة
Top Bottom