(( فضل الصيام )) للحافظ ابن رجب الحنبلي

الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.

صهيب الرومي

:: عضو متألق ::
أحباب اللمة
إنضم
28 جانفي 2008
المشاركات
3,615
نقاط التفاعل
18
نقاط الجوائز
517
الجنس
ذكر
فضل الصيام
الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لانبي بعده... أما بعد :
فهذه رسالة في بيان فضل الصيام و ومضاعفة الأجر فيه ، وبيان لماذا خص الله تعالى الصيام بإضافته إلى نفسه دون سائر الأعمال ، وتوضيح الأثر الذي يتركه الصيام على النفس من تزكيتها وتهذيبها ، ثم بيان طبقات الصائمين وما أعد الله لهم في جنته ، وقد اخترناها لك ـ أخي القاريء ـ من كتاب (( لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف )) للحافظ ابن رجب الحنبلي ، وقد سميناها (( فضل الصيام )) نسأل الله تعالى أن ينفع بها ، إنه ولي ذلك و القادر عليه .
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال : (( كل عمل ابن آدم له ؛ الحسنة بعشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف ، قال الله عز وجل : إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به ، إنه ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي . للصائم فرحتان : فرحة عند فطره ، وفرحة عند لقاء ربه . ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك)) [رواه البخاري ومسلم ] .

الصيام ومضاعفة الأجر
استثنى الله الصوم من الأعمال المضاعفة ، فتكون الأعمال كلها تضاعف بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف ، إلا الصيام فإنه لا ينحصر تضعيفه في هذا العدد ، بل يضاعفه الله عز وجل أضعافاً كثيرة بغير حصر عدد ؛ فإن الصيام من الصبر ، وقد قال الله تعالى : { إنما يوفي الصابرون أجرهم بغير حساب } [ الزمر : 10 ] ، ولهذا ورد عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه سمى شهر رمضان شهر الصبر ، وفي حديث آخر عنه صلى الله عليه وسلّم قال : (( الصوم نصف الصبر )) [ رواه الترمذي ] .
والصبر ثلاثة أنواع : صبر على طاعة الله ، وصبر عن محارم الله ، وصبر على أقدار الله المؤلمة . وتجتمع الثلاثة كلها في الصوم ؛ فإن فيه صبراً على طاعة الله ، وصبراً عما حرم الله على الصائم من الشهوات ، وصبراً على ما يحصل للصائم فيه من ألم الجوع و العطش ، وضعف النفس و البدن ، وهذا الألم الناشيء من أعمال الطاعات يثاب عليه صاحبه .
واعلم أن مضاعفة الأجر للأعمال تكون بأسباب ؛ منها : شرف المكان المعمول فيه ذلك العمل كالحرم ، ولذلك تضاعف الصلاة في مسجدي مكة والمدينة ، كما قال صلى الله عليه وسلّم : (( صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام )) [ رواه البخاري ومسلم ] . ومنها : شرف الزمان ، كشهر رمضان وعشر ذي الحجة ، كما قال صلى الله عليه وسلّم : (( من تطوع فيه بخصلة من خصال الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه ، ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه )).
فلما كان الصيام في نفسه مضاعفاً أجره بالنسبة إلى سائر الأعمال ، كان صيام شهر رمضان مضاعفاً على سائر الصيام ؛ لشرف زمانه ، وكونه هو الصوم الذي فرضه الله على عباده ، وجعل صيامه أحد أركان الإسلام التي بني الإسلام عليها .

لماذا خص الله الصيام بإضافته إلى نفسه دون سائر الأعمال ؟
خص الله الصيام بإضافته إلى نفسه دون سائر الأعمال فقال : (( إلا الصيام فإنه لي )) وقد كثر القول في معنى ذلك من الفقهاء وغيرهم ، وذكروا فيه وجوهاً كثيرة ، ومن أحسن ما ذكر فيه وجهان :
أحدهما : أن الصيام هو مجرد ترك حظوظ النفس وشهواتها الأصلية التي جبلت على الميل إليها لله عز وجل ، ولا يوجد ذلك في عبادة أخرى غير الصيام ؛ لأن الإحرام إنما يترك فيه الجماع ودواعيه من الطيب دون سائر الشهوات من الأكل والشرب ، وذلك الاعتكاف مع أنه تابع للصيام . وأما الصلاة فإنه وإن ترك المصلى فيها جميع الشهوات إلا أن مدتها لا تطول ، فلا يجد المصلى ونفسه تتوق إلى طعام بحضرته حتى يتناول منه ما يسكن نفسه ، ولهذا أمر بتقديم العشاء على الصلاة .
وهذا بخلاف الصيام ؛ فإنه يستوعب النهار كله ، فيجد الصائم فقد هذه الشهوات ، وتتوق نفسه إليها ، خصوصاً في نهار الصيف ؛ لشدة حره وطوله ، ولهذا روي أن من خصال الإيمان الصوم في الصيف ، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم يصوم رمضان في السفر في شدة الحر دون أصحابه كما قال أبو الدرداء ، وورد أنه صلى الله عليه وسلّم كان بالعرج يصب الماء على وهو صائم من العش أو من الححر .
فإذا اشتد توقان النفس إلى ما تشتهيه مع قدرتها عليه ، ثم تركته لله عز وجل في موضع لا يطلع عليه أحد إلا الله ، كان ذلك دليلاً على صحة الإيمان ، فإن الصائم يعلم أن له رباً يطلع عليه في خلوته ، وقد حرم عليه أن يتناول شهواته المجبول على الميل إليها في الخلوة ، فأطاع ربه ، وامتثل أمره ، واجتنب نهيه خوفاً من عقابه ، ورغبة في ثوابه ، فشكر الله تعالى له ذلك ، واختص لنفسه عمله هذا من بين سائر أعماله ؛ ولهذا قال بعد ذلك : (( إنه إنما ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي )) .
ولما علم المؤمن الصائم أن رضا مولاه في ترك شهواته قدم رضا مولاه على هواه ؛ فصارت لذته في ترك شهوته لله ، لإيمانه باطلاع الله عليه ، وثوابه وعقاب أعظم من لذته في تناولها في الخلوة ؛ إيثاراً لرضا ربه على هوى نفسه ، بل المؤمن يكره ذلك في خلوته أشد من كراهته لألم الضرب ، وهذا من علامات الإيمان أن يكره المؤمن ما يلائمه من شهواته إذا علم أن الله يكرهه ، فتصير لذته فيما يرضي مولاه وإن كان مخالفاً لهواه ، ويكون ألمه فيما يكرهه مولاه وإن كان موافقاً لهواه . كما قيل :
عــذابه فيك عذاب و بعــده فيك قرب
و أنت عندي كروحي بل أنت منهــا أحب
حسبي من الحـب أني لما تُحــــب أحب
الوجه الثاني : أن الصيام سر بين العبد وربه لا يطلع عليه غيره ؛ لأنه مركب من نية باطنة لا يطلع عليها إلا الله ، وترك لتناول الشهوات التي يستخفى بتناولها في العادة ، ولذلك قيل : لا تكتبه الحفظة . وقيل : إنه ليس فيه رياء ، وقد يرجع إلى الأول ؛ فإن من ترك ما تدعوه نفسه إليه لله عز وجل حيث لا يطلع عليه غير من أمره ونهاه ، دل على صحة إيمانه ، والله تعالى يحب من عباده أن يعاملوه سراً بينهم وبينه ، بحيث لا يطلع على معاملتهم إياه سواه ، حتى كان بعضهم يود لو تمكن من عبادة لا تشعر بها الملائكة الحفظة . وقال بعضهم لما اطلع على بعض سرائره : إنما كانت تطيب الحياة لما كانت المعاملة بيني وبينه سراً ، ثم دعا لنفسه بالموت فمات . المحبون يغارون من اطلاع الأغيار على الأسرار التي بينهم وبين من يحبهم ويحبونه .
لا تذع الســـر المصون فإنني أغار على ذكر الأحبة من صحبي

الصيام وتربية النفس
في التقرب إلى الله تعالى بترك ما تشتهيه نفس الصائم من الطعام و الشراب و النكاح فوائد :
منها : كسر النفس ؛ فإن الشبع والري ومباشرة النساء تحمل النفس على البطر و الغفلة .
ومنها : تخلي القلب للفكر والذكر ؛ فإن تناول هذه الشهوات قد يقسي القلب ويعميه ، ويحول بين العبد وبين الذكر والفكر ، ويستدعي الغفلة ، وخلو الباطن من الطعام والشراب ينور القلب ، ويوجب رقته ، ويزيل قساوته ، ويخليه للذكر والفكر .
ومنها : أن الغني يعرف قدر نعمة الله عليه بإقداره له على ما منعه كثيراً من الفقراء من فضول الطعام والشراب و النكاح ؛ فإنه بامتناعه من ذلك في وقت مخصوص وحصول المشقة له بذلك ، يتذكر به من منع ذلك على الإطلاق ، فيوجب له ذلك شكر نعمة الله عليه بالغنى ، ويدعوه إلى رحمة أخيه المحتاج ومواساته بما يمكن من ذلك .
ومنها : أن الصيام يضيق مجاري الدم التي هي مجاري الشيطان من ابن آدم ، فإن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ، فتسكن بالصيام وساوس الشيطان ، وتنكسر سورة الشهوة والغضب ، ولهذا جعل النبي صلى الله عليه وسلّم الصوم وجاء لقطعه عن شهوة النكاح .
وأعلم أنه لا يتم التقرب إلى الله تعالى بترك هذه الشهوات المباحة في غير حالة الصيام إلا بعد التقرب إليه بترك ما حرمه الله في كل حال ؛ من الكذب والظلم و العدوان على الناس في دمائهم وأموالهم وأعراضهم ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلّم : (( من لم يدع قول الزور و العمل به ، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه )) [ رواه البخاري ] ، وقال بعض السلف : أهون الصيام تركك الشراب و الطعام . وقال جابر : إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب و المحارم ، ودع أذى الجار ، وليكن عليك وقار وسكينة يوم صومك ، ولا تجعل يوم صومك ويوم فطرك سواء .
إذا لم يكن في السمع مــني تصاون وفي بصري غض و في منطقي صمت
فحظي إذا من صومي الجوع و الظما فإن قلت إني صمت يومي فما صمت

وسر هذا أن التقرب إلى الله تعالى بترك المباحات لا يكمل إلا بعد التقرب إليه بترك المحرمات ، فمن ارتكب المحرمات ثم تقرب بترك المباحات كان بمثابة من يترك الفرائض ويتقرب بالنوافل ، وإن كان صومه مجزئاً عند الجمهور بحيث لا يؤمر بإعادته؛ لأن العمل إنما يبطل بارتكاب ما نهي عنه فيه لخصوصه ، دون ارتكاب ما نهي عنه لغير معنى يختص به .هذا هو أصل جمهور العلماء . وفي مسند الإمام أحمد : أن امرأتين صامتا في عهد النبيصلى الله عليه وسلّم فكادتا أن تموتا من العطش ، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلّم فأعرض ، ثم ذكرتا له فدعاهما فأمرهما أن يتقيأا ، فقاءتا ملء قدح قيحاً ودماً وصديداً ولحماً عبيطاً . فقال النبي صلى الله عليه وسلّم : (( إن هاتين صامتا عما أحل لهما ، وأفطرتا على ما حرم الله عليهما ؛ جلست إحداهما إلى الأخرى فجعلتا يأكلان لحوم الناس )) .

للصائم فرحتان
للصائم فرحتان : فرحة عند فطره ، وفرحة عند لقاء ربه :
أما فرحة الصائم عند فطره فإن النفوس مجبولة على الميل إلى ما يلائمها من مطعم ومشرب ومنكح ، فإذا منعت من ذلك في وقت من الأوقات ، ثم أبيح لها في وقت آخر ، فرحت بإباحة ما منعت منه ، خصوصاً عند اشتداد الحاجة إليه ، فإن النفوس تفرح بذلك طبعاً ، فإن كان ذلك محبوباً لله كان محبوباً شرعاً . والصائم عند فطره كذلك ، فكما أن الله تعالى حرم على الصائم في نهار الصيام تناول هذه الشهوات، فقد أذن له فيها في ليل الصيام ، بل أحب منه المبادرة إلى تناولها في أول الليل وآخره ، فأحب عباده إليه أعجلهم فطراً ، والله وملائكته يصلون على المتسحرين .
فالصائم ترك شهواته لله بالنهار تقرباً إليه وطاعة له ؛وبادر إليها في الليل تقرباً إلى الله وطاعة له ، فما تركها إلا بأمر ربه ، ولا عاد إليها إلا بأمر ربه ، فهو مطيع له في الحالين . ولهذا نُهي عن الوصال في الصيام فإذا بادر الصائم إلى الفطر تقرباً إلى مولاه ، وأكل وشرب وحمد الله ؛ فإنه يُرجى له المغفرة أو بلوغ الرضوان بذلك ؛ وربما استجيب دعاؤه عند ذلك كما جاء في الحديث : (( إن للصائم عند فطره دعوة ما ترد)) وإن نوى بأكله وشربه تقوية بدنه على القيام والصيام كان مثاباً على ذلك . كما أنه إذا نوى بنومه في الليل والنهار التقوي على العمل كان نومه عبادة . فالصائم في ليله ونهاره في عبادة ، ويستجاب دعاؤه في صيامه وعند فطره ، فهو في نهاره صائم صابر ، وفي ليله طاعم شاكر .
ومن فهم هذا الذي أشرنا إليه لم يتوقف في معنى فرح الصائم عند فطره ؛ فإن فطره على الوجه المشار إليه من فضل الله ورحمته ، فيدخل في قوله تعالى : { قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون } [ يونس : 58] ، ولكن شرط ذلك أن يكون فطره على حلال ، فإن كان فطره على حرام كان ممن صام عما أحل الله ، وأفطر على ما حرم الله ، ولم يستجب له دعاء ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلّمفي الذي يطيل السفر : (( يمد يديه إلى السماء : يارب ، يارب ، ومطعمه حرام ، ومشربه حرام ، وملبسه حرام ، وغذي بالحرام ، فأنّى يستجاب لذلك )) [ رواه مسلم ] .
وأما فرحه عند لقاء ربه فبما يجده عند الله من ثواب الصيام مدخراً ، فيجده أحوج ما كان إليه ، كما قال تعالى : { وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيراً وأعظم أجرا } [ المزمل : 20 ] .
قال سفيان بن عيينة : إن ثواب الصائم لا يأخذه الغرماء في المظالم ، بل يدخره الله عنده للصائم حتى يدخله به الجنة ، فالأيام خزائن للناس ممتلئة بما خزنوه فيها من خير وشر ، وفي يوم القيامة تفتح هذه الخزائن لأهلها ؛ فالمتقون يجدون في خزائنهم العز والكرامة ، والمذنبون يجدون في خزائنهم الحسرة و الندامة .

طبقات الصائمين
الصائمون على طبقتين :
إحداهما : من ترك طعامه وشرابه وشهوته لله تعالى يرجو عنده عوض ذلك في الجنة ، فهذا قد تاجر مع الله وعامله ، والله تعالى لا يضيع أجر من أحسن عملاً ، ولا يخيب معه من عامله ، بل يربح عليه أعظم الربح ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلّملرجل : ((إنك لن تدع شيئاً اتقاء الله إلا آتاك الله خيراً منه )) [رواه أحمد ] . فهذا الصائم يُعطى في الجنة ما شاء الله من طعام وشراب ونساء .
وعن بعض السلف ، قال ك بلغنا أنه يوضع للصُوام مائدة يأكلون عليها والناس في الحساب ، فيقولون : يا رب ! نحن نُحاسب وهم يأكلون ؟ فيقال : إنهم طالما صاموا وأفطرتم ، وقاموا ونمتم .
الطبقة الثانية من الصائمين : من يصوم في الدنيا عما سوى الله ، فيحفظ الرأس وما حوى ، ويحفظ البطن وما وعى ، ويذكر الموت والبلى ، ويريد الآخرة فيترك زينة الدنيا ، فهذا عيد فطره يوم لقاء ربه وفرحه برؤيته .
من صام عن شهواته في الدنيا أدركها غداً في الجنة ، ومن صام عما سوى الله فعيده يوم لقائه .
يا حبيب القلوب من لي سواكا أرحم يوماً مذنباً قـــد أتاكا
ليس لي في الجنان مـولاي رأس غير أني أريــــدها لأراكا

ما أطيب رائحة الصائم !
خلوف فم الصائم هو رائحة ما يتصاعد منه من الأبخرة لخلو المعدة من الطعام بالصيام ، وهي رائحة مستكرهة في مشامّ الناس في الدنيا ، لكنها طيبة عند الله حيث كانت ناشئة عن طاعته وابتغاء مرضاته . كما أن دم الشهيد يجيء يوم القيامة يثعب دماً، لونه لون الدم ، وريحه ريح المسك ، وفي طيب ريح خلوف الصائم عند الله عز وجل معنيان :
أحدهما : أن الصيام لما كان سراً بين العبد وربه في الدنيا أظهره الله في الآخرة علانية للخلق ؛ ليشتهر بذلك أهل الصيام ، ويعرفون بصيامهم بين الناس جزاء لإخفائهم صيامهم في الدنيا .
و المعنى الثاني : أن من عبد الله وأطاعه ، وطلب رضاه في الدنيا بعمل ، فنشأ من عمله آثار مكروهة للنفوس في الدنيا ، فإن تلك الآثار غير مكروهة عند الله ؛ بل هي محبوبة له وطيبة عنده ، لكونها نشأت عن طاعته واتباع مرضاته . فإخباره بذلك للعاملين في الدنيا فيه تطييب لقلوبهم ؛ لئلا يكره منهم ما وجد في الدنيا .
خلوف أفواه الصائمين له أطيب من ريح المسك ، جوع الصائمين لأجله هو الشبع ، عطشهم في طلب مرضاته هو الري ، نصب المجتهدين في خدمته هو الراحة .
وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم .









 
نقل طيب بلغ الله المسلمين و المسلمت صيام شهر رمضان


 
الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.
العودة
Top