هو الجَلاَءُ الَّذِي تَبْقَى مّذَلَّتُهُ ... إِنْ طارَ طائرُكم يوماً وإنْ وَقَعَا
قُومُوا قِيامَاً على أَمْشَاطِ أَرْجُلِكُمْ... ثم افْزَعُوا قد يَنَالُ الأَمْنَ مَنْ فَزِعَا
وقَلِّدُوا أَمْرَكُمْ للِه دَرُّكُمُ ... رَحْبَ الذَّرَاعِ بأَمْرِ الحربِ مُضْطَلِعا
لا مُتْرَفاً إنْ رَخاءُ العَيْشِ ساعَدَهُ ... ولاَ إِذَا عَضَّ مَكْرُوهٌ به خَشَعَا
ما زال يَحْلُبُ دَرَّ الدَّهْرِ أَشْطُرَهُ ... يَكونُ مُتَّبِعاً طَوْراً ومُتَّبَعَا
حَتَّى اسْتَمَّرتْ على شَزْرٍ مَرِيرَتُه ... مُسْتَحْكِمَ السنِّ لاَ قَحمْاً ولا ضَرَعَا
( حرف العين ) للشاعر لقيط بن معمر
عَيْرَانَـةٌ قُذِفَتْ بالنَّحْـضِ عن عُرُضٍ
مِرْفَقُهَـا عَن بَنَـاتِ الزُّورِ مَفْتُـولُ
كـأنمـا فـاتَ عَيْنَيْهـا ومَذْبَحَهـا
مِنْ خَطْمِهَـا ومِنَ اللَّحْيَيْنِ بِرْطِيـلُ
تَمُرُّ مِثلَ عَسِـيبِ النَّخلِ ذَا خُصَـلٍ
في غَـارِزٍ لَم تُخَـوِّنْـهُ الأَحاليـلُ
قَنْـوَاءُ في حَرَّتَيْهَــا للبَصِيرِ بِهــا
عَتَقٌ مُبِينٌ وفي الخَــدَّيْنِ تَسْـهِيلُ
تُخْدِي على بَسَــرَاتٍ وَهِيَ لاحِقَـةٌ
ذَوَابِـلٌ مَسُّـهُنَّ الأرضَ تَحْلِيـلُ
سُمْرُ العَجَاياتِ يَتْرُكْنَ الحَصَى زِيَمَــا
لَم يَقِهِـنَّ رُؤوسَ الأَكْـمِ تَنْعِيـلُ
كَــأَنَّ أَوْبَ ذِرَاعَيْهــا إذا عَرِقَتْ
وقَــدْ تَلَفَّعَ بالكُـورِ العَسَاقِيـلُ
يَومَــاً يَظَلُّ بِهِ الحِرْبَــاءُ مُصْطَخِدَاً
كَــأَنَّ ضَاحِيَهُ بالشمسِ مَمْلُـولُ
وقالَ للقَوْمِ حَـادِيهِم وَقَــدْ جَعَلَتْ
وُرْقَ الجَنَادِبِ يَرْكُضْنَ الحَصَى قِيلُوا
شَدَّ النَّهَــار ذِرَاعَــا عَيْطَلٍ نَصِفٍ
قامَتْ فَجَاوَبَـهَـا نُكْدٌ مَثَاكِيــلُ
نَوَّاحَةٌ رِخْوَةُ الضَّبْعَيْـنِ ليـس لهــا
لَمَّا نَعَى بِكْرَهَـا النَّاعُونَ مَعْقُــولُ
تَفْرِي اللُّبَانَ بِكَفَّيْهـــا ومَدْرَعُهـا
مُشَـقَّقٌ عَن تَرَاقِيهـا رَعَـابِيــلُ
تَسعَى الوُشَـاةُ جَنَـابَيْهَا وقَوْلُهُــمُ
اِنَّكَ يـا ابنَ أبي سُـلْمَى لَمَقْتُـولُ
وقالَ كُــلُّ خَلِيـلٍ كُنْتُ آمُلُــهُ
لا أُلْهِيَنَّـكَ إني عنــك مَشـغُولُ
فقُلتُ خَلُّـوا سَـبيلِي لا أبا لَكُــم
فَكُـلُّ ما قَـدَّرَ الرَّحمَنُ مَفعُــولُ
كُلُّ ابْنِ أُنْثَى واِنْ طالَتْ سَـــلامَتُهُ
يومـاً على آلَـةٍ حَدْبَاءَ مَحمُـولُ
أُنْبِئْتُ أَنَّ رسُـــولَ اللهِ أَوْعَـدَنِي
والعَفْوُ عندَ رَسُـولِ اللهِ مَأْمُــولُ
وقَدْ أَتَيْـتُ رَسُــولَ اللهِ مُعْتَـذِرَاً
والعُذْرُ عندَ رَسُـولِ اللهِ مَقْبُــولُ
مَهْلا هَدَاكَ الذي أَعْطَـاكَ نَافِلَةَ الـ
قُرْآنِ فيهـا مَوَاعِيـظٌ وتَفْصِيـلُ
لا تَأْخُذَنِّي بـأَقْوالِ الوُشَــاةِ ولَمْ
أذْنِبْ وقَد كَثُرَت فِيَّ الأَقـاوِيـلُ
لَقَد أَقُومُ مَقَامَـاً لَو يَقُــومُ بِــهِ
أرى وأَسـمَعُ ما لَم يَسـمَعِ الفِيلُ
لَظَـلَّ يَرْعُدُ إلا أَنْ يَكــونَ لَــهُ
مِنَ الرَّسُـولِ بـإذنِ اللهِ تَنْوِيــلُ
حَتَّى وَضَعْتُ يَمَيني لا أُنـــازِعْـهُ
في كَفِّ ذِي نَغَمَـاتٍ قِيلُهُ القِيـلُ
لَــذَاكَ أَهْيَبُ عِندي إذ أُكَـلِّمُـهُ
وقِيـلَ اِنَّكَ مَنْسُـوبٌ وَمَسـؤُولُ
مِن خادِرٍ مِن لُيُوثِ الاسْدِ مَسْــكَنُهُ
مِنْ بَطْن عَثَّـرَ غِيـلٌ دُونَهُ غِيـلُ
يَغْدُو فَيُلْحِمُ ضِرْغامَيْنِ عَيْشُـهُمَــا
لَحْمٌ مِنَ القَـومِ مَعـفُورٌ خَرَاديـلُ
إذا يُســـاوِرُ قِرْنَاً لا يَحِلُّ لَــهُ
أَنْ يَتْرُكَ القِـرْنَ إلا وَهْـوَ مَغلُـولُ
مِنهُ تَظَلُّ سِــبَاعُ الجَوِّ ضــامِرَةً
ولا تَمَشَّـى بِوَادِيــهِ الأرَاجِيـلُ
ولا يَـزَالُ بِـوَادِيهِ أخُــو ثِـقَةٍ
مُطَرَّحَ البَزِّ والدَّرْسَــانِ مَأكُـولُ
إنَّ الرَّسُولُ لَسَيْفٌ يُسْتَضَــاءُ بِهِ
مُهَنَّـدٌ مِن سُيوفِ اللهِ مَسْــلُولُ
في فِتْيَةٍ مِن قُرَيْـشٍ قالَ قـائِلُهُـم
بِبَطْنِ مَكَّــةَ لمَّـا أَسـلَمُوا زُولُوا
زالُوا فما زالَ أَنْكَاسٌ ولا كُشُــفٌ
عِنـدَ اللقـاءِ ولا مِيـلٌ مَعَازِيـلُ
شُمُّ العَرَانِينِ أَبْطَــالٌ لَبُوسُــهُمُ
مِن نَسْجِ دَاوُدَ فِي الهَيْجا سَرَابِيـلُ
بِيضٌ سَوَابِغُ قَد شُكَّتْ لَهَا حَلَــقٌ
كأنَّهـا حَلَقُ القَفْعــاءِ مَجدُولُ
يَمشُونَ مَشْيَ الجِمَالِ الزُّهْرِ يَعصِمُهُم
ضَرْبٌ إذا عَرَّدَ السُّـودُ التَّنابِيـلُ
لا يَفرَحُونَ إذا نـالَتْ رِمـاحُهُـم
قَوْمَـاً ولَيسـوا مَجَازِيعَاً إذا نِيلُوا
لا يَقَـعُ الطَّعْنُ إلا في نُحُورِهِــمُ
وما لَهُم عن حِيَاضِ المَوتِ تَهلِيـلُ كعب بن زهير
ل