- إنضم
- 2 أفريل 2007
- المشاركات
- 7,108
- نقاط التفاعل
- 24
- نقاط الجوائز
- 1,017
[font=arial (arabic)]تعني المعرفة والعرفان في اللغة, إدراك الشيء بتفكر وتدبر لأثره, ولقد عرف سقراط المعرفة بالفضيلة وحدد لها مباديء الرحمة, والعدل, والشجاعة, والعفة. حول موضوع المعرفة الانسانية ووسائلها في القرآن الكريم كانت الدراسة الضافية التي فازت بالجائزة الأولي لعام2007 في مسابقة الشيخ محمد متولي الشعراوي السنوية والتي ينظمها مجمع اللغة العربية بالقاهرة, والمقدمة من الباحث الدكتور صيدلي جمال محمد الزكي, والذي يقول إن المعرفة في التصور الاسلامي, تعني النية الشريفة, باخلاص القلب لله تعالي, والإلمام بالفقه المعرفي, والتجرد. فالإيمان بالله تعالي والإقرار بوحدانيته هو المبدأ الأول للإسلام والوحدانية هي نقطة البحث عن الحقيقة أو المعرفة في الفكر الاسلامي حيث إن وجود المولي تبارك وتعالي وإرادته وأفعاله هي الأسس الأولي التي يقوم عليها بناء كل الكائنات, وكل المعارف وأنظمتها.
والمعرفة في الإسلام معرفة معتبرة ـ كون مصدرها الله تعالي ـ ولها خاصتان, الأولي أنها معرفة قطعية بحيث يمكن الجزم بها وفي هذا يقول تعالي: ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا. فكل معرفة خارجة عن إطار العلم القطعي يرفضها الإسلام. والثانية أنها معرفة نابعة عن أدوات المعرفة الحسية أو القلبية أو العقلية, كما أشار القرآن إلي ذلك في قوله تعالي: والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون. وكل هذه الوسائل من حس وعقل إنما هو بأقدار الله تعالي وتمكينه لهذه الوسائل أن تؤدي دورها المعرفي لأن أصل المعرفة والعلم في الإسلام رباني.. علم الإنسان ما لم يعلم. وعلي ذلك يكون مصدر المعرفة في التصور القرآني الوحي حيث يتميز بأنه يدرك الحقيقة المطلقة بشكل منزه عن الخطأ لأنه من عند الله تعالي.
والإسلام ينظر إلي العلم علي أنه وسيلة لابد منها لتحقيق الأصل الأول من عقيدته وهو الايمان بالله تعالي وحده لا شريك له. وبذلك يكون العلم عبادة يثاب عليها المؤمن لقول الرسول( صلي الله عليه وسلم) فيما يرويه معاذ رضي الله عنه: تعلموا العلم فإن تعلمه لله خشية, وطلبه عبادة. وينتقل البحث إلي التأصيل القرآني للمعرفة حيث إن القرآن يمثل اللبنة الأساسية للمعرفة الإسلامية كما أنه يمثل مرحلة جديدة في المعرفة الإسلامية, لأنه جاء تعليما من الرحمن الذي علم القرآن.. الرحمن علم القرآن, وجاء ليبني الايمان بالله علي أساس التفكير والعلم والمعرفة( فاعلم أنه لا إلا إلا الله), كما جاء القرآن مخاطبا للعقل والقلب باعثا بذلك حب العلم والشعور بلذة المعرفة وروح التقوي داخل المسلم رافعا مكانته وموقعه بين المخلوقات وهو في ذلك قد سلك عدة طرق منها الطريقة الأولي أن القرآن جاء يبلغ الناس جميعا بوجود الإله الواحد, ومعرفته سبحانه وتعالي.
والطريقة الثانية ان القرآن الكريم جاء ليخاطب الناس بكلام الله ويعلمهم أصول الحقائق ويفتح أمام عقولهم آفاق التفكير والنظر..( ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مذكر) ثم هو يأمرهم بأن يتدبروا آياته..( كتاب أنزلناه اليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب). الطريقة الثالثة أن القرآن جاء بديلا للمعجزة الحسية, وهو في ذلك يحل العقل وأدلته محل المعجزة الحسية المشاهدة في تدبر آيات الكون فقد جاء لقوم يعقلون ويتفكرون ويؤمنون ويوقنون وهو..( آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون). الطريقة الرابعة, مع ما جاء به القرآن لوضع أصول الإيمان الصحيح كان بالنسبة لمن وقفت عقولهم عن استعمال, ما وهبهم الله من وسائل تحصيل العلم والمعرفة أشد تقريعا. يقول سبحانه
وإذا قيل لهم أتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أو لو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون).
الطريقة الخامسة, أن القرآن جاء تعليما من البداية وداعيا إلي المعرفة والعلم. الطريقة السادسة, أن القرآن جاء فحول طريقة التفكير واتجاه المعرفة عند أناس كانت عندهم معارف متفرقة بظاهرات الطبيعة في السماء والأرض. والآيات القرآنية الكريمة المتعلقة بالدين بركائزه الأربع الأساسية: العقيدة, العبادة, الأخلاق, المعاملات, جاءت كلها بصيغة محكمة, واضحة الدلالة, لا تحتمل إلا وجها واحدا. أما الآيات الكونية ـ كما يقود د. زغلول النجار ـ فجاءت بصياغة مجملة معجزة, يفهم منها أهل كل عصر معني من المعاني يتناسب مع ما توافر لهم فيه من إلمام بالكون وعلومه, وتظل هذه المعاني تتسع باستمرار مع اتساع دائرة المعارف الانسانية في تكامل لا يعرف التضاد, حتي تبقي الآية الكريمة مهيمنة علي المعرفة الانسانية مهما اتسعت دوائرها.[/font]
والمعرفة في الإسلام معرفة معتبرة ـ كون مصدرها الله تعالي ـ ولها خاصتان, الأولي أنها معرفة قطعية بحيث يمكن الجزم بها وفي هذا يقول تعالي: ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا. فكل معرفة خارجة عن إطار العلم القطعي يرفضها الإسلام. والثانية أنها معرفة نابعة عن أدوات المعرفة الحسية أو القلبية أو العقلية, كما أشار القرآن إلي ذلك في قوله تعالي: والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون. وكل هذه الوسائل من حس وعقل إنما هو بأقدار الله تعالي وتمكينه لهذه الوسائل أن تؤدي دورها المعرفي لأن أصل المعرفة والعلم في الإسلام رباني.. علم الإنسان ما لم يعلم. وعلي ذلك يكون مصدر المعرفة في التصور القرآني الوحي حيث يتميز بأنه يدرك الحقيقة المطلقة بشكل منزه عن الخطأ لأنه من عند الله تعالي.
والإسلام ينظر إلي العلم علي أنه وسيلة لابد منها لتحقيق الأصل الأول من عقيدته وهو الايمان بالله تعالي وحده لا شريك له. وبذلك يكون العلم عبادة يثاب عليها المؤمن لقول الرسول( صلي الله عليه وسلم) فيما يرويه معاذ رضي الله عنه: تعلموا العلم فإن تعلمه لله خشية, وطلبه عبادة. وينتقل البحث إلي التأصيل القرآني للمعرفة حيث إن القرآن يمثل اللبنة الأساسية للمعرفة الإسلامية كما أنه يمثل مرحلة جديدة في المعرفة الإسلامية, لأنه جاء تعليما من الرحمن الذي علم القرآن.. الرحمن علم القرآن, وجاء ليبني الايمان بالله علي أساس التفكير والعلم والمعرفة( فاعلم أنه لا إلا إلا الله), كما جاء القرآن مخاطبا للعقل والقلب باعثا بذلك حب العلم والشعور بلذة المعرفة وروح التقوي داخل المسلم رافعا مكانته وموقعه بين المخلوقات وهو في ذلك قد سلك عدة طرق منها الطريقة الأولي أن القرآن جاء يبلغ الناس جميعا بوجود الإله الواحد, ومعرفته سبحانه وتعالي.
والطريقة الثانية ان القرآن الكريم جاء ليخاطب الناس بكلام الله ويعلمهم أصول الحقائق ويفتح أمام عقولهم آفاق التفكير والنظر..( ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مذكر) ثم هو يأمرهم بأن يتدبروا آياته..( كتاب أنزلناه اليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب). الطريقة الثالثة أن القرآن جاء بديلا للمعجزة الحسية, وهو في ذلك يحل العقل وأدلته محل المعجزة الحسية المشاهدة في تدبر آيات الكون فقد جاء لقوم يعقلون ويتفكرون ويؤمنون ويوقنون وهو..( آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون). الطريقة الرابعة, مع ما جاء به القرآن لوضع أصول الإيمان الصحيح كان بالنسبة لمن وقفت عقولهم عن استعمال, ما وهبهم الله من وسائل تحصيل العلم والمعرفة أشد تقريعا. يقول سبحانه
الطريقة الخامسة, أن القرآن جاء تعليما من البداية وداعيا إلي المعرفة والعلم. الطريقة السادسة, أن القرآن جاء فحول طريقة التفكير واتجاه المعرفة عند أناس كانت عندهم معارف متفرقة بظاهرات الطبيعة في السماء والأرض. والآيات القرآنية الكريمة المتعلقة بالدين بركائزه الأربع الأساسية: العقيدة, العبادة, الأخلاق, المعاملات, جاءت كلها بصيغة محكمة, واضحة الدلالة, لا تحتمل إلا وجها واحدا. أما الآيات الكونية ـ كما يقود د. زغلول النجار ـ فجاءت بصياغة مجملة معجزة, يفهم منها أهل كل عصر معني من المعاني يتناسب مع ما توافر لهم فيه من إلمام بالكون وعلومه, وتظل هذه المعاني تتسع باستمرار مع اتساع دائرة المعارف الانسانية في تكامل لا يعرف التضاد, حتي تبقي الآية الكريمة مهيمنة علي المعرفة الانسانية مهما اتسعت دوائرها.[/font]