كلنا يعلم من هم اعداء حماس و هم اليهود و الغرب المسيحي و الحكام العرب و هؤلاء اسباب كرههم لحماس معروف و لا يحتاج لتفسير و لكن يضاف اليهم جهة رابعة و هم المنافقون العرب.الذين يحملون أسماءاً إسلامية من بعض الصحفيين والكتاب والمفكرين ولكنهم يعادون الإسلام ... يقول د. راغب السرجاني:\"والمنافقون هم قوم يحملون أسماءً إسلامية، ويعيشون في بلاد المسلمين، وقد يؤدون بعض الشعائر كالصلاة والصيام، ولكنهم يحملون في قلوبهم غلاًّ وضغينة على المسلمين أشد مما يحمله اليهود والنصارى ..
فالكفار قد أعلنوها صريحة أنهم يحاربون الإيمان والمؤمنين، أما هؤلاء المنافقون فأجبن من أن يعلنوا ذلك؛ لذا فهم يعيشون حياة التذبذب والحيرة والاضطراب، فيصلون وهم يكرهون المصلين، ويشهدون أنه لا إله إلا الله وهم يمقتون الموحِّدين، ويعيشون في بلاد المسلمين وهم يريدون لها السقوط في يد أعداء الدين .
ولذلك فإن هذه النفسيات المعقَّدة، والعقليات المنحرفة تكره أشد ما تكره صور المجاهدين والمخلصين، فتنطلق تنهش في أجسادهم دون رحمة ولا شفقة، وتتحيّن الفرص للكيد لهم والبطش بهم . لقد كان هؤلاء المنافقون يعاصرون رسول الله ، فما أقنعتهم الآيات المحكمة، ولا الأدلة الباهرة، ورأوا كرام الصحابة أجمعين يتنافسون في فعل الخيرات فأكل الحقد قلوبهم، وانطلقوا يسخرون منهم ويلزمونهم، فإذا رأوا غنيًّا يجاهد بماله قالوا: هذا يرائي الناس، وإذا رأوا فقيرًا يأتي بالقليل الذي يملكه قالوا: وماذا يفعل هذا الشيء الحقير في دولة كبيرة، وجيش عظيم؟! فهم قد قرروا أن ينتقدوا كل أفعال المؤمنين مهما كانت جليلة، وسيبحثون عن كل مبرر منطقي يؤكد فِرْيتهم، ويثبت باطلهم . ولقد ذكر الله أمرهم هذا في كتابه الكريم عندما قال: {الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} . إنهم يسخرون الآن من الذين يجاهدون مع أن المجاهدين يمارسون شعيرة هي ذروة سنام الإسلام، ويسخرون من صواريخهم البدائية، مع أنهم بذلوا في صناعتها أقصى ما يستطيعون، وما دفعهم إلى استعمالها إلا أن العرب المحيطين يمنعون عنهم الصواريخ الحديثة والأسلحة المتطورة، بل وأحيانًا يمنعون الطعام والشراب ! \"
وقد رأينا بعض هؤلاء المنافقين الذين نشرت وزارة الخارجية الإسرائيلية قائمة شرف بأسمائهم وقالت ان هؤلاء الصحفيين هم سفراء اسرائيل عند العرب وينقلون وجهة نظرها.
وبما أن كل هؤلاء يعادون حماس وبالتالي أي مشروع إسلامي فليس بمستغرب أن تجد أن إعلام بلادنا مسخر كله للهجوم عليهم وتشويه صورتهم من أجل إفشال مشروعهم وإبطال نجاحهم .. فيطلقون عليهم الإشاعات ويرمونهم بأبشع التهم ... والمشكلة أن بعض بل كثير من البسطاء من الناس يصدقون هذا الكلام , وكما قال الله عز وجل عن المنافقين: وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ .. ولكن ينبغي علينا أن نفعل كما أمرنا الله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ
وينبغي أيضاً أن نفهم أبعاد هذه الحرب وأسبابها فإذا فهمناها فسنعرف أسباب هذه التهم والشائعات, ولن يستطيع أحد أن يغيب الحقيقة عنا.
وليس معنى هذا الكلام أنهم قوم بلا أخطاء، أو أنهم معصومون كالأنبياء، فأنا أعلم أنهم يصيبون ويخطئون، ويختارون الأولى وخلاف الأولى، وينجحون ويفشلون، لكنهم في النهاية دُرَّة غالية في جبين الأمة الإسلامية .
منقول بتصرف مني.