حتى لا ننسى ان كشمير ......مسلمة

الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.

LEDOHERO

:: عضو منتسِب ::
إنضم
5 أكتوبر 2007
المشاركات
15
نقاط التفاعل
0
نقاط الجوائز
1
حتى لا ننسى ان كشمير.. مسلمة
تتداعى الثواني والدقائق والأيّام سريعاً، والآهات تلو الآهات تطلقها القلوب قبل الحناجر، ولكن هيهات هيهات أن تجد لها صدى، أو تسمع لها دوياً.. فتلاشت أوجاعها في جدران الزمن حتى بتنا لا نسمع تنهداتها او لعلها ملّت سكوننا فآثرت الانطواء على نفسها لتناجي ربها فهو حسبها ونصيرها... انها كشمير.. جرح قديم في جسد الامة الاسلامية، لم يلتئم بعد رغم السنين، فما زال ينزف وينزف لكننا ما عدنا نرى ما يخطّه قلم الحقد الاحمر!

لا نبالغ إذا قلنا: إن قضية كشمير المسلمة تتشابه الى حد كبير مع مأساة فلسطين ؛ فالقضيتان بدأتا في وقت واحد عام 1948 والشعبان المسلمان يواجهان عدوا يملك هدافاً واحد هو إبادة البشر ونهب الحجر فمن تكون كشمير لكي تشبه فلسطين إلى هذا الحد

الموقع الإستراتيجي
تقع كشمير في أقصى الشمال الغربي لشبه قارة جنوب آسيا، وتتمتع بموقع استراتيجي بين آسيا الوسطى وجنوب آسيا، حيث تتقاسم الحدود مع كل من الهند، وباكستان، وأفغانستان، والصين تبلغ مساحتها 242000 كم و عدد سكانها 10 مليون نسمة حسب تقديرات عام 2000 و تبلغ نسبة المسلمين فيها حوالي 90%



التكوين العرقي

يتكون الشعب الكشميري من أجناس مختلفة أهمها الآريون والمغول والأتراك والأفغان، وينقسمون إلى أعراق متعددة أهمها كوشر ودوغري وباهاري، ويتحدثون عدة لغات أهمها الكشميرية والهندية والأوردو ويستخدمون الحروف العربية في كتابتهم.


خلفيات تاريخية


كشمير عبر العصور

شهدت كشمير فترات تاريخية متعددة كانت مليئة بالصراعات السياسية والفتن الطائفية خاصة بين البوذيين والبراهمة، وتعددت عوامل اشتعال هذه الصراعات ما بين دينية واجتماعية وسياسية، ثم حل هدوء نسبي من القرن التاسع إلى الثاني عشر الميلادي وازدهرت الثقافة الهندوسية بها. كما حكمها الإسلام قرابة خمسة قرون من 1320 إلى 1819 على ثلاث فترات هي:
- فترة حكم السلاطين المستقلين (1320 - 1586).
- فترة حكم المغول (1586 - 1753).
- فترة حكم الأفغان (1753 - 1819).
وبدءا من القرن الرابع عشر الميلادي حدثت فيها تغيرات جوهرية، فقد أسلم حاكمها البوذي رينشان وأسلم معه عدد غفير من الكشميريين، وعلى مدى خمسة قرون (1320 - 1819) انتشر الإسلام حتى أصبح أغلب سكان الولاية مسلمين. ونعمت البلاد بنوع من الاستقرار، وأثر مفهوم المساواة في الإسلام في خلق نوع من التعايش بين جميع الأقليات الدينية والعرقية. وازدهرت خلال هذه القرون العديد من الصناعات والحرف اليدوية كصناعة الغزل والنسيج.
حكم عائلة الدوغرا الهندوسية (1846 - 1947
باع البريطانيون عام 1846 ولاية جامو وكشمير إلى عائلة الدوغرا التي كان يتزعمها غلاب سينغ بمبلغ 7.5 ملايين روبية بموجب اتفاقيتي لاهور وأمرتسار، واستطاع غلاب سينغ الاحتفاظ بسيطرته على الولاية وبقيت عائلته من بعده في الحكم حتى عام 1947.

بداية الصراع

أصدر البرلمان البريطاني في 17 يوليو/ تموز 1947 قانون استقلال الهند الذي أنهى الحكم البريطاني لها، وتم تنفيذ القرار في 15 أغسطس/ آب من العام نفسه. وأوعزت بريطانيا بعد انسحابها إلى تلك الإمارات التي كانت تحكمها في الهند بأن تنضم إما إلى الهند أو باكستان وفقا لرغبة سكانها مع الأخذ بعين الاعتبار التقسيمات الجغرافية في كل إمارة، وتكونت تبعا لذلك دولتا الهند وباكستان، غير أن ثلاث إمارات لم تتخذ قرارا بهذا الشأن هي حيدر آباد وجوناغاد وكشمير، ثم قرر حاكم إمارة جوناغاد المسلم أن ينضم إلى باكستان رغم وجود أغلبية هندوسية في الإمارة، وأمام معارضة هذه الأغلبية لقرار الحاكم دخلت القوات الهندية وأجرت استفتاء انتهى بانضمامها إلى الهند، وحدث الشيء نفسه في ولاية حيدر آباد حيث أراد حاكمها المسلم أن يظل مستقلا بإمارته ولم تقره الأغلبية الهندوسية في الولاية على هذا الاتجاه فتدخلت القوات الهندية في 13 سبتمبر/ أيلول 1948 مما جعلها ترضخ للانضمام إلى الهند.
أما كشمير فقد كان وضعها مختلفا عن الإمارتين السابقتين، فقد قرر حاكمها الهندوسي هاري سينغ -بعد أن فشل في أن يظل مستقلا- الانضمام إلى الهند متجاهلا رغبة الأغلبية المسلمة بالانضمام إلى باكستان ومتجاهلا القواعد البريطانية السابقة في التقسيم. وقد قبلت الهند انضمام كشمير إليها في حين رفضت انضمام الإمارتين السابقتين إلى باكستان بناء على رأي الحاكمين بهما، وخاف من رد فعل الأغلبية المسلمة في إمارته فعرض معاهدتين على كل من الهند وباكستان لإبقاء الأوضاع كما كانت عليه وللمحافظة على الاتصالات والإمدادات، فقبلت باكستان بالمعاهدة في حين رفضتها الهند ومن ثم راحت الأمور تتطور سريعا باتجاه الحرب.

حرب 1947-1948
تطورت الأحداث بعد ذلك سريعاً، فاندلع قتال مسلح بين الكشميريين والقوات الهندية عام 1947 أسفر عن احتلال الهند لثلثي الولاية، ثم تدخلت الأمم المتحدة في النزاع وأصدر مجلس الأمن قرارا في 13/8/1948 ينص على وقف إطلاق النار وإجراء استفتاء لتقرير مصير الإقليم. وبدأ يسود المجتمع الدولي منذ ذلك الحين اقتناع بأن حل القضية الكشميرية يأتي عن طريق اقتسام الأرض بين الهند وباكستان، فاقترحت الأمم المتحدة أن تنضم الأجزاء التي بها أغلبية مسلمة وتشترك مع باكستان في حدود واحدة (تقدر بحوالي 1000 كم) لباكستان، وأن تنضم الأجزاء الأخرى ذات الغالبية الهندوسية ولها حدود مشتركة مع الهند (300 كم) للسيادة الهندية، لكن هذا القرار ظل حبرا على الورق ولم يجد طريقه للتنفيذ على أرض الواقع حتى الآن.


حرب 1965
عاد التوتر بين الجانبين، وحاول الرئيس الباكستاني دعم المقاتلين الكشميريين لكن الأحداث خرجت عن نطاق السيطرة وتتابعت بصورة درامية لتأخذ شكل قتال مسلح بين الجيشين النظاميين الهندي والباكستاني في سبتمبر/ أيلول 1965 على طول الحدود بينهما في لاهور وسيالكوت وكشمير وراجستان واستمر الصراع العسكري 17 يوما لم يتحقق فيه نصر حاسم لأي من الدولتين، وانتهت الجهود الدولية بعقد معاهدة وقف إطلاق النار بين الجانبين في الثالث والعشرين من الشهر نفسه.


مؤتمر طشقند 1966
كانت الحرب الباردة بين الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة الأميركية على أشدها في منتصف الستينيات وخشيت موسكو من استغلال الاضطرابات الإقليمية في آسيا الوسطى لصالح المعسكر الغربي أو لصالح الصين التي لم تكن على وفاق متكامل معها آنذاك، فحاولت التدخل بقوة في الصراع الدائر بين الهند وباكستان بشأن كشمير ورتبت لمؤتمر مصالحة بينهما عقد في يناير/ كانون الثاني 1966 بطشقند، وبعد مفاوضات مضنية بينهما توصل الطرفان إلى تأجيل بحث ومناقشة قضية كشمير إلى وقت آخر، وبوفاة رئيس الوزراء الهندي شاستري المفاجئة إثر نوبة قلبية انتهى المؤتمر إلى الفشل.


حرب 1971
عاد القتال بين الجارتين ليتجدد مع مطلع السبعينيات إثر اتهامات باكستان للهند بدعم باكستان الشرقية (بنغلاديش) في محاولتها الانفصالية، وكان الميزان العسكري هذه المرة لصالح الهند الأمر الذي مكنها من تحقيق انتصارات عسكرية على الأرض غيرت من التفكير الإستراتيجي العسكري الباكستاني وأدخل البلدين في دوامة من سباق التسلح كان الإعلان عن امتلاك كل منهما للسلاح النووي أهم محطاته. وأسفر قتال 1971 عن انفصال باكستان الشرقية عن باكستان لتشكل جمهورية بنغلاديش.


اتفاقية شملا 1972
دخل البلدان في مفاوضات سلمية أسفرت عن توقيع اتفاقية أطلق عليها اتفاقية شِملا عام 1972، وتنص على اعتبار خط وقف إطلاق النار الموقع بين الجانبين في 17 ديسمبر/ كانون الأول 1971 هو خط هدنة بين الدولتين. وبموجب هذا الاتفاق احتفظت الهند ببعض الأراضي الباكستانية التي سيطرت عليها بعد حرب 1971 في كارغيل تيثوال وبونش في كشمير الحرة في حين احتفظت باكستان بالأراضي التي سيطرت عليها في منطقة تشامب في كشمير المحتلة.

ثالثا: الأهمية الاستراتيجية


أهمية كشمير بالنسبة للهند

تمثل كشمير أهمية إستراتيجية للهند جعلها شديدة التمسك بها على مدى أكثر من خمسين عاما رغم الأغلبية المسلمة بها ورغم الحروب التي خاضتها واستنزفت من مواردها البشرية والاقتصادية الكثير، وتتلخص هذه الأهمية فيما يلي:
1- تعتبرها الهند عمقا أمنيا إستراتيجيا لها أمام الصين وباكستان.
2- تنظر إليها على أنها امتداد جغرافي وحاجز طبيعي مهم أمام فلسفة الحكم الباكستاني التي تعتبرها قائمة على أسس دينية مما يهدد الأوضاع الداخلية في الهند ذات الأقلية المسلمة الكبيرة العدد.
3- تخشى الهند إذا سمحت لكشمير بالاستقلال على أسس دينية أو عرقية أن تفتح بابا لا تستطيع أن تغلقه أمام الكثير من الولايات الهندية التي تغلب فيها عرقية معينة أو يكثر فيها معتنقو ديانة معينة.

ب- أهمية كشمير بالنسبة لباكستان

أما أهمية إقليم كشمير بالنسبة لباكستان التي تعتبرها خطا أحمر لا يمكن تجاوزه أو التفريط فيه، فيمكن تلخيصها فيما يلي:
1- تعتبرها باكستان منطقة حيوية لأمنها وذلك لوجود طريقين رئيسيين وشبكة للسكة الحديد في سرحد وشمالي شرقي البنجاب تجري بمحاذاة كشمير.
2- ينبع من الأراضي الكشميرية ثلاثة أنهار رئيسية للزراعة في باكستان مما يجعل احتلال الهند لها تهديدا مباشرا للأمن المائي الباكستاني.

حركات المقاومة الكشميرية

عانى الكشميريون خلال سنوات حكم عائلة الدوغرا ألوانا من القهر السياسي والاضطهاد الديني والتعسف الاقتصادي، الأمر الذي شجع حركات المقاومة على البروز وكان أهمها وأقدمها حزب اتحاد الشباب المسلم في جامو برئاسة تشودري غلام عباس عام 1922، ومؤتمر مسلمي جامو وكشمير بقيادة الشيخ محمد عبد الله عام 1932.
وقد تأثرت حركات المقاومة الكشميرية أواخر الثلاثينيات بنظرية حزب المؤتمر الوطني الهندي المعروفة بنظرية "الشعب الواحد" أي أن شبه القارة الهندية شعب واحد رغم تعدد الطوائف والأعراق، في حين يعتبر المسلمون والهندوس في كشمير أنفسهم شعبين مختلفين. وقد انقسمت الحركة الوطنية في كشمير بسبب هذه النظرية، فالبعض تبنى النظرة العلمانية القومية الهندية وإمكانية التعايش كشعب واحد ومثل هذا التيار الشيخ عبد الله رئيس مؤتمر مسلمي جامو وكشمير الذي غير اسمه إلى المؤتمر الوطني، في حين رفض تشودري غلام عباس زعيم حزب اتحاد الشباب المسلم الفكرة ونشط في دعم مؤتمر مسلمي كشمير ونجح بالفعل في تمرير قرار من المؤتمر في 19يوليو/ تموز 1947 يقضي بانضمام كشمير إلى باكستان.
أما في السنوات الأخيرة وخاصة بعد انتخابات عام 1987 التي قالت عدة فصائل للمقاومة الكشميرية إنها مزورة فقد ظهر عدد من التنظيمات السياسية والعسكرية، فعلى الصعيد السياسي يوجد تنظيم الحركة من أجل حرية كشمير ووريثها الآن هو المؤتمر العام لأحزاب كشمير.
وفي الوقت الراهن يمكن تقسيم المقاومة الكشميرية إلى قسمين رئيسيين: مقاومة من داخل الأراضي الكشميرية ويغلب عليها الطابع السياسي ويمثلها مؤتمر عموم الأحزاب الكشميرية، ويضم أكثر من 13 فصيلا كشميريا يمثلون كافة الاتجاهات السياسية ويطالبون بالاستقلال.
أما القسم الثاني فهو المقاومة التي تنطلق من خارج الحدود الكشميرية وخاصة من باكستان وهي موزعة بين عسكرية وسياسية ودينية وعلمانية وتتوزعها خريطة حزبية معقدة ومتشابكة كتشابك الأعراق والقوميات والمذاهب الفكرية في باكستان.
 
شكرا لمرورك أخى الكريم.
 
شكرا لك على الموضوع الجميل
 
شكرا لمرورك أخى محمد , وكل عام وأنت بخير.
 
الحالة
مغلق ولا يسمح بالمزيد من الردود.
العودة
Top