- إنضم
- 6 أوت 2006
- المشاركات
- 2,676
- نقاط التفاعل
- 488
- نقاط الجوائز
- 463
بسم الله الرحمان الرحيم
و الله قصة لا انساها في حياتي و كل من يعرف عمي احمد لا يسنى قصته فيها من عبر لا تحصى و حكم و يتعلم كثير من دروس في وقت واحد
إنه عمي احمد رحمه الله يمتاز بالاخلاق رفيعة جدا و شخصية حكيمة جدا كلامه كل حكم و امثال و نصائح و اخلاق مولود سنة 1929 ميلاد
كان أيام الثورة التحريرية مسبل ينقل للمجاهدين كل ما يستحقونه من الذخيرة و المؤؤن فهو كان يعمل عند الكبيتان متقاعد في طريق الشريعة و أستغل ثقة فرنسيين فيه زائدة لينخرط في صفوف الثورة التحريرية و ينقل لهم كل ما يحتاجونه لمدة 7 سنوات بدون ان يكشفوا امره و هذا من قوة المجاهدين الثورة التحريرية *
تزوج أيام الثورة بالإمراة جوهرة في الاخلاق و صفات الحسنة تسمة زبيدة رحمها الله عاش معها حياة السعادة و الهناء في طريق الشريعة الخلابة
و أبتلاه الله في عدم الإنجاب الاولاد حيث عاش حياته وحيد مع زوجته لمدة اكثر من خمسين سنة صابرا محتسب
حيث كانت زوجته مثل يضرب في الاخلاق و الكرم إمراة فريدة من نوعها في الاخلاق و طاعة زوجها برغم من انها عجوز فبقت وافية لزوجها عمي احمد بكل اخلاص
في سنة 1993 مرضت زوجته زبيدة بمرض مجهول فاخذها لمستشفى القليعة عاجل و بدأ عمي احمد يستدعي أقاربه و أحبابه لمساعدته في شفاء زوجته زبيدة
و كان في حالة يرثى لها خوف و توتر و إحباط من صحة زوجته زبيدة
و كان كل الناس ينصحونه بالصبر و الثبات و أنها ستشفى بإذن الله و فعلوا مستحيل من اجل إنقاذها من مرض غير معروف في مستشفى اخذوها إلى العاصمة لفحصها لكن يدون جدوة
و رجعت لمستشفى القليعة لتستقر ثماك
و تنزل خبر الصاقعة مزلزل لكل القلوب
وفاة زبيدة رحمها الله
لم يكن وفاتها خبر عادي جد كبقة الوفيات الناس بل كانت خسارة من عيار الثقيل جد
فخيم الحزن على كل اقارب و الاحباب و الدموع تسقط حتى من الجيران رجال و الشبابا و حتى اطفال
كانت زبيدة إمراة أسطورة في كرم و اخلاق و ذهابها بطريقة مفاجاة تركت فراغ قاتل لكل القلوب
اما عمي احمد فبكى بكاء اليتيم
في يوم الجنازتها كان يوم الخاص لعمي احمد الذي كان يبكى بالدموع من بداية الإنطلاق موكب الجنازة حتى تم الدفنها و كان في حالة الحزن عميقة جدا متأثر بفقدان حياته كلها
و بدأ القصة فقدان زبيدة رحمها الله لعمي احمد قصة يتداولها الناس بكل تأثر
حيث طلب عمي احمد من كل أقارب أن ياخذوا ملابسها و كل متاعها من البيت حتى لا يتذكرها
و بعدما اخذوا كل متاعها تراجع عمي احمد و طلب منهم ان يسترجعوا ملابسها و كل متاعها حتى يكمل حياته معها
كان مسكين يضع ملابسها فوق الكرسي و يتكلم معها حتى أصبح كالمجنون
في كل صباح ياخذ الحليب و القهوة و السكر و الحلويات إلى المقبرة و يحفر التراب في قبرها و يضع الحليب بالقهوة مع الحلويات و يطلب منها ان تشرب
يشتري لها ملابس فاخرة جدا و يتوجه للقبرها و يقدم لها هدية
حتى عمال المقبرة أصبحوا يبكون بدموعهم بإحساس ما يحس به عمي احمد رحمه الله
بدأ الناس ينصحون عمي احمد بان الموت امر الله سبحانه و لبد ان ينسى زبيدة
لكن للأسف شديد زبيدة لا يستطع أقارب نسيانها فكيف ينساها عمي احمد
و اصبح دائما يتوجه لقبرها و يجلس امامه حتى أصبح يبات ثماك في المقبرة
و عندما تسقط الامطار يأخذ مظلة و يضل القبر حتى لا يتبلل قبرها
يطهى الطعام و ياخذه للقبرها و يحفر التراب و يضعه و بطلب منها ان تاكل
و الله قصة مأثرة جدا جدا
توقفت حياته مع فقدان زبيدة رحمها الله
و مرة جاء إلى والدي و هو فرحان جدا جدا أخبره ان زبيدة جاءت إليه في النوم و اخبرته انه سيلتحق بها هذا الأسبوع
لم يصدقه احد فكيف أسبوع فقط و هو في صحة جيدة
و صدقوني لم ينتهي أسبوع حتى انتشر خبر وفاة عمي احمد في كل أرجاء المدينة
و تم دفنه في القبر زبيدة كما اوصى بذالك
و مرة اولى الذي تطوع عمال المقبرة في دفنه و تزين قبره و حتى بكاء دموع حزن عليه
تعليق =
رحم الله عمي احمد و زوجته زبيدة رحمهم الله فكانت حياتهم سعادة لمدة اكثر من خمسين سنة لم يستطيع واحد ان يعيش بدون اخر
أبتلاهم الله بعدم الإنجاب و عوض لهم سعادة و الهناء و الموادة و رحمة
فالعبرة من زوجة صادقة ذات الاخلاق طاعة و الكرم كيف لم يستطيع زوجها ان يثبت بدونها ولو ساعة واحدة
كل حياته تحولت إلى عذاب مستمر حتى لحق بها و هو فرحان جدا
و أخر نصيحة التي سمعتها انا من عمي احمد قبل وفاته بأيام فقط و لم انساها طول حياتي
(( تهلى في زوجتك ))
و الله قصة لا انساها في حياتي و كل من يعرف عمي احمد لا يسنى قصته فيها من عبر لا تحصى و حكم و يتعلم كثير من دروس في وقت واحد
إنه عمي احمد رحمه الله يمتاز بالاخلاق رفيعة جدا و شخصية حكيمة جدا كلامه كل حكم و امثال و نصائح و اخلاق مولود سنة 1929 ميلاد

كان أيام الثورة التحريرية مسبل ينقل للمجاهدين كل ما يستحقونه من الذخيرة و المؤؤن فهو كان يعمل عند الكبيتان متقاعد في طريق الشريعة و أستغل ثقة فرنسيين فيه زائدة لينخرط في صفوف الثورة التحريرية و ينقل لهم كل ما يحتاجونه لمدة 7 سنوات بدون ان يكشفوا امره و هذا من قوة المجاهدين الثورة التحريرية *

تزوج أيام الثورة بالإمراة جوهرة في الاخلاق و صفات الحسنة تسمة زبيدة رحمها الله عاش معها حياة السعادة و الهناء في طريق الشريعة الخلابة
و أبتلاه الله في عدم الإنجاب الاولاد حيث عاش حياته وحيد مع زوجته لمدة اكثر من خمسين سنة صابرا محتسب
حيث كانت زوجته مثل يضرب في الاخلاق و الكرم إمراة فريدة من نوعها في الاخلاق و طاعة زوجها برغم من انها عجوز فبقت وافية لزوجها عمي احمد بكل اخلاص
في سنة 1993 مرضت زوجته زبيدة بمرض مجهول فاخذها لمستشفى القليعة عاجل و بدأ عمي احمد يستدعي أقاربه و أحبابه لمساعدته في شفاء زوجته زبيدة
و كان في حالة يرثى لها خوف و توتر و إحباط من صحة زوجته زبيدة
و كان كل الناس ينصحونه بالصبر و الثبات و أنها ستشفى بإذن الله و فعلوا مستحيل من اجل إنقاذها من مرض غير معروف في مستشفى اخذوها إلى العاصمة لفحصها لكن يدون جدوة
و رجعت لمستشفى القليعة لتستقر ثماك
و تنزل خبر الصاقعة مزلزل لكل القلوب
وفاة زبيدة رحمها الله
لم يكن وفاتها خبر عادي جد كبقة الوفيات الناس بل كانت خسارة من عيار الثقيل جد
فخيم الحزن على كل اقارب و الاحباب و الدموع تسقط حتى من الجيران رجال و الشبابا و حتى اطفال
كانت زبيدة إمراة أسطورة في كرم و اخلاق و ذهابها بطريقة مفاجاة تركت فراغ قاتل لكل القلوب
اما عمي احمد فبكى بكاء اليتيم
في يوم الجنازتها كان يوم الخاص لعمي احمد الذي كان يبكى بالدموع من بداية الإنطلاق موكب الجنازة حتى تم الدفنها و كان في حالة الحزن عميقة جدا متأثر بفقدان حياته كلها
و بدأ القصة فقدان زبيدة رحمها الله لعمي احمد قصة يتداولها الناس بكل تأثر
حيث طلب عمي احمد من كل أقارب أن ياخذوا ملابسها و كل متاعها من البيت حتى لا يتذكرها
و بعدما اخذوا كل متاعها تراجع عمي احمد و طلب منهم ان يسترجعوا ملابسها و كل متاعها حتى يكمل حياته معها
كان مسكين يضع ملابسها فوق الكرسي و يتكلم معها حتى أصبح كالمجنون
في كل صباح ياخذ الحليب و القهوة و السكر و الحلويات إلى المقبرة و يحفر التراب في قبرها و يضع الحليب بالقهوة مع الحلويات و يطلب منها ان تشرب
يشتري لها ملابس فاخرة جدا و يتوجه للقبرها و يقدم لها هدية
حتى عمال المقبرة أصبحوا يبكون بدموعهم بإحساس ما يحس به عمي احمد رحمه الله
بدأ الناس ينصحون عمي احمد بان الموت امر الله سبحانه و لبد ان ينسى زبيدة
لكن للأسف شديد زبيدة لا يستطع أقارب نسيانها فكيف ينساها عمي احمد
و اصبح دائما يتوجه لقبرها و يجلس امامه حتى أصبح يبات ثماك في المقبرة
و عندما تسقط الامطار يأخذ مظلة و يضل القبر حتى لا يتبلل قبرها
يطهى الطعام و ياخذه للقبرها و يحفر التراب و يضعه و بطلب منها ان تاكل
و الله قصة مأثرة جدا جدا
توقفت حياته مع فقدان زبيدة رحمها الله
و مرة جاء إلى والدي و هو فرحان جدا جدا أخبره ان زبيدة جاءت إليه في النوم و اخبرته انه سيلتحق بها هذا الأسبوع
لم يصدقه احد فكيف أسبوع فقط و هو في صحة جيدة
و صدقوني لم ينتهي أسبوع حتى انتشر خبر وفاة عمي احمد في كل أرجاء المدينة
و تم دفنه في القبر زبيدة كما اوصى بذالك
و مرة اولى الذي تطوع عمال المقبرة في دفنه و تزين قبره و حتى بكاء دموع حزن عليه
تعليق =
رحم الله عمي احمد و زوجته زبيدة رحمهم الله فكانت حياتهم سعادة لمدة اكثر من خمسين سنة لم يستطيع واحد ان يعيش بدون اخر
أبتلاهم الله بعدم الإنجاب و عوض لهم سعادة و الهناء و الموادة و رحمة
فالعبرة من زوجة صادقة ذات الاخلاق طاعة و الكرم كيف لم يستطيع زوجها ان يثبت بدونها ولو ساعة واحدة
كل حياته تحولت إلى عذاب مستمر حتى لحق بها و هو فرحان جدا
و أخر نصيحة التي سمعتها انا من عمي احمد قبل وفاته بأيام فقط و لم انساها طول حياتي
(( تهلى في زوجتك ))