بسم الله الرحمن الرحيم
اسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وصية العبد الفقير إلى الله تعالى عبد الله بن يوسف عزام:
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ باللهلله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا ، وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلا .
لقد ملك حب الجهاد علي حياتي ونفسي ومشاعري وقلبي وأحاسيسي، إن سورة التوبة بآياتها المحكمة التي مثلت الشرعة النهائية للجهاد في هذا الدين وإلى يوم الدين، لتعتصر قلبي ألما وتمزق نفسي أسى وأنا أرى تقصيري وتقصير المسلمين أجمعين تجاه القتال في سبيل الله.
إن آية السيف التي نسخت قبلها نيفا وعشرين آية أو أربعين آية بعد المائة من آيات الجهاد لهي الرد الحاسم والجواب الجازم لكل من أراد أن يتلاعب بآيات القتال في سبيل الله أو يتجرأ على محكمها بتأويل أو صرفها عن ظاهرها القاطع الدلالة والقطعي الثبوت.
وآية السيف { وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا أن الله مع المتقين } ، أو آية: { فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم }.
إن التبرير للنفس بالقعود عن النفير في سبيل الله، وإن تعليل النفس بعلل تخدر مشاعرها فترضى بالقعود عن القتال في سبيل الله لهو ولعب، بل اتخاذ دين الله لهوا ، ولعبا ونحن أمرنا بالإعراض عن هؤلاء بنص القرآن { وذر الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا وغرتهم الحياة الدنيا... }.
إن التعلل بالآمال دون الإعداد لهو شأن النفوس الصغيرة التي لا تطمح آن تصل إلى القمم ولا أن ترقى إلى الذرى:
وإذا كانت النفوس كبارا
تعبت من مرادها الأجسام
إن الجوار في المسجد الحرام وعمارته لا يمكن أن يقاس بالجهاد في سبيل الله، وفي صحيح مسلم أن آية: { أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الأخر وجاهد في سبيل الله لا يستون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون * يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم، خالدين فيها أبدا إن الله عنده أجر عظيم }.
هذه الآيات نزلت عندما اختلف الصحابة في أفضل الأعمال بعد الإيمان فقال أحدهم عمارة المسجد الحرام، وقال آخر: بل سقاية الحجيج . وقال الثالث: بل الجهاد في سبيل الله. فهذه الآيات نص في المسألة أن الجهاد في سبيل الله أعظم من عمارة المسجد الحرام، وخاصة أن صورة سبب النزول هي خلاف الصحابة حول هذه المسألة. وصورة سبب النزول لا يجوز تخصيصها ولا تأويلها لأن معناها قاطع في النص.
ورحم الله عبد الله بن المبارك إذا يرسل إلى الفضيل بن عياض:
يا عابد الحرمين لو أبصرتنا
لعلمت أنك بالعبادة تلعب
من كان يخضب خده بدموعه
فنحورنا بدمائنا تتخضب
أرأيت قول الفقيه المحدث ابن المبارك للفضيل: أنه يرى أن جوار الحرم والعبادة فيه في الوقت الذي تنتهك فيه الحرمات وتسفك الدماء وتستباح الأعراض ويجتث فيه دين الله من الأرض، أقول يراه لعبا بدين الله.
نعم... إن ترك المسلمين في الأرض يذبحون ونحن نحوقل ونسترجع ونفرك أيدينا من بعيد دون أن يدفعنا هذا إلى خطوة واحدة تقدمنا نحو قضية هؤلاء لهو ولعب بدين الله ودغدع ة لعواطف باردة كاذبة طالما خدعت النفس التي بين جنباتها.
كيف القرار وكيف يهدأ مسلم
والمسلمات مع العدو المعتدي
إني أرى كما كتبت في كتاب (الدفاع عن أراضي المسلمين أهم فروض الأعيان) ، كما يرى شيخ الإسلام ابن تيمية من قبلي : ( والعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا ليس أوجب بعد الإيمان من دفعه ).
إني لا أراى -والله أعلم- أي فرق اليوم بين تارك القتال في سبيل الله وبين تارك الصلاة والصيام والزكاة.
إني أرى أن أهل الأرض جميعا الآن أمام مسؤولية عظيمة أمام رب العالمين ثم بين يدي التاريخ.
إني أرى أنه لا يعفى عن مسؤولية ترك الجهاد شيء سواء كان ذلك دعوة أو تأليفا أو تربية أو غير ذلك.
إني أرى أن كل مسلم في الأرض اليوم منوط في عنقه تبعة ترك الجهاد - القتال في سبيل الله - وكل مسلم يحمل وزر ترك البندقية، وكل من لقى الله غير أولي الضرر دون أن تكون البندقية في يده فإنه يلقى الله آثما لأنه تارك القتال. والقتال الآن فرض عين على كل مسلم في الأرض - غير المعذورين - وتارك الفرض آثم لأن الفرض: ما يثاب فاعله ويحاسب أو يأثم تاركه.
إنني أرى -والله أعلم- أن الذين يعفون أمام الله بسبب تركهم الجهاد هم الأعمى والأعرج والمريض والمستضعفون من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا ، أي لا يستطيعون الإنتقال إلى أرض المعركة ولا يعرفون الطريق إليها. والناس كلهم آثمون الآن بسبب ترك القتال ، سواء كان القتال في فلسطين أو في أفغانستان أو أية بقعة من بقاع الأرض التي ديست من الكفار ودنست بأرجاسهم.
وإني أرى أن لا إذن لأحد اليوم في القتال والنفير في سبيل الله، لا إذن لوالد على ولده، ولا لزوج على زوجته، ولا لدائن على مدينه، ولا لشيخ على تلميذه ولا لأمير على مأموره. هذا إجماع علماء الأمة جميعا في عصور التاريخ كلها: أنه في مثل هذه الحالة يخرج الولد دون إذن والده، والزوجة دون إذن زوجها، ومن حاول أن يغالط في هذه القضية فقد تعدى وظلم، واتبع هواه بغير هدى من الله.
قضية حاسمة واضحة لا غبش فيها ولا لبس، فلا مجال لتمييعها ولا حيلة لأحد في التلاعب فيها وتأويلها. إن أمير المؤمنين لا يستأذن في الجهاد في حالات ثلاث:
1- إذا عطل الأمير الجهاد.
2- إذا فو ت الإستئذان المقصود.
3- إذا علمنا منعه مقدما .
إنني أرى أن المسلمين اليوم مسؤولون عن كل عرض ينتهك في أفغانستان وعن كل دم يسفك فيها. إنهم - والله أعلم - مشتركون في دماءهم بسبب تقصيرهم لأنهم يملكون أن يقدموا لهم السلاح الذي يحميهم، والطبيب الذي يعلجهم والمال الذي يشترون به الطعام، والحفارة التي يحفرون بها الخنادق.
وقد جاء في حاشية الدسوقي/الشرح الكبير (
اسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وصية العبد الفقير إلى الله تعالى عبد الله بن يوسف عزام:
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ باللهلله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا ، وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلا .
لقد ملك حب الجهاد علي حياتي ونفسي ومشاعري وقلبي وأحاسيسي، إن سورة التوبة بآياتها المحكمة التي مثلت الشرعة النهائية للجهاد في هذا الدين وإلى يوم الدين، لتعتصر قلبي ألما وتمزق نفسي أسى وأنا أرى تقصيري وتقصير المسلمين أجمعين تجاه القتال في سبيل الله.
إن آية السيف التي نسخت قبلها نيفا وعشرين آية أو أربعين آية بعد المائة من آيات الجهاد لهي الرد الحاسم والجواب الجازم لكل من أراد أن يتلاعب بآيات القتال في سبيل الله أو يتجرأ على محكمها بتأويل أو صرفها عن ظاهرها القاطع الدلالة والقطعي الثبوت.
وآية السيف { وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا أن الله مع المتقين } ، أو آية: { فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم }.
إن التبرير للنفس بالقعود عن النفير في سبيل الله، وإن تعليل النفس بعلل تخدر مشاعرها فترضى بالقعود عن القتال في سبيل الله لهو ولعب، بل اتخاذ دين الله لهوا ، ولعبا ونحن أمرنا بالإعراض عن هؤلاء بنص القرآن { وذر الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا وغرتهم الحياة الدنيا... }.
إن التعلل بالآمال دون الإعداد لهو شأن النفوس الصغيرة التي لا تطمح آن تصل إلى القمم ولا أن ترقى إلى الذرى:
وإذا كانت النفوس كبارا

إن الجوار في المسجد الحرام وعمارته لا يمكن أن يقاس بالجهاد في سبيل الله، وفي صحيح مسلم أن آية: { أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الأخر وجاهد في سبيل الله لا يستون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون * يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم، خالدين فيها أبدا إن الله عنده أجر عظيم }.
هذه الآيات نزلت عندما اختلف الصحابة في أفضل الأعمال بعد الإيمان فقال أحدهم عمارة المسجد الحرام، وقال آخر: بل سقاية الحجيج . وقال الثالث: بل الجهاد في سبيل الله. فهذه الآيات نص في المسألة أن الجهاد في سبيل الله أعظم من عمارة المسجد الحرام، وخاصة أن صورة سبب النزول هي خلاف الصحابة حول هذه المسألة. وصورة سبب النزول لا يجوز تخصيصها ولا تأويلها لأن معناها قاطع في النص.
ورحم الله عبد الله بن المبارك إذا يرسل إلى الفضيل بن عياض:
يا عابد الحرمين لو أبصرتنا

من كان يخضب خده بدموعه

أرأيت قول الفقيه المحدث ابن المبارك للفضيل: أنه يرى أن جوار الحرم والعبادة فيه في الوقت الذي تنتهك فيه الحرمات وتسفك الدماء وتستباح الأعراض ويجتث فيه دين الله من الأرض، أقول يراه لعبا بدين الله.
نعم... إن ترك المسلمين في الأرض يذبحون ونحن نحوقل ونسترجع ونفرك أيدينا من بعيد دون أن يدفعنا هذا إلى خطوة واحدة تقدمنا نحو قضية هؤلاء لهو ولعب بدين الله ودغدع ة لعواطف باردة كاذبة طالما خدعت النفس التي بين جنباتها.
كيف القرار وكيف يهدأ مسلم

إني أرى كما كتبت في كتاب (الدفاع عن أراضي المسلمين أهم فروض الأعيان) ، كما يرى شيخ الإسلام ابن تيمية من قبلي : ( والعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا ليس أوجب بعد الإيمان من دفعه ).
إني لا أراى -والله أعلم- أي فرق اليوم بين تارك القتال في سبيل الله وبين تارك الصلاة والصيام والزكاة.
إني أرى أن أهل الأرض جميعا الآن أمام مسؤولية عظيمة أمام رب العالمين ثم بين يدي التاريخ.
إني أرى أنه لا يعفى عن مسؤولية ترك الجهاد شيء سواء كان ذلك دعوة أو تأليفا أو تربية أو غير ذلك.
إني أرى أن كل مسلم في الأرض اليوم منوط في عنقه تبعة ترك الجهاد - القتال في سبيل الله - وكل مسلم يحمل وزر ترك البندقية، وكل من لقى الله غير أولي الضرر دون أن تكون البندقية في يده فإنه يلقى الله آثما لأنه تارك القتال. والقتال الآن فرض عين على كل مسلم في الأرض - غير المعذورين - وتارك الفرض آثم لأن الفرض: ما يثاب فاعله ويحاسب أو يأثم تاركه.
إنني أرى -والله أعلم- أن الذين يعفون أمام الله بسبب تركهم الجهاد هم الأعمى والأعرج والمريض والمستضعفون من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا ، أي لا يستطيعون الإنتقال إلى أرض المعركة ولا يعرفون الطريق إليها. والناس كلهم آثمون الآن بسبب ترك القتال ، سواء كان القتال في فلسطين أو في أفغانستان أو أية بقعة من بقاع الأرض التي ديست من الكفار ودنست بأرجاسهم.
وإني أرى أن لا إذن لأحد اليوم في القتال والنفير في سبيل الله، لا إذن لوالد على ولده، ولا لزوج على زوجته، ولا لدائن على مدينه، ولا لشيخ على تلميذه ولا لأمير على مأموره. هذا إجماع علماء الأمة جميعا في عصور التاريخ كلها: أنه في مثل هذه الحالة يخرج الولد دون إذن والده، والزوجة دون إذن زوجها، ومن حاول أن يغالط في هذه القضية فقد تعدى وظلم، واتبع هواه بغير هدى من الله.
قضية حاسمة واضحة لا غبش فيها ولا لبس، فلا مجال لتمييعها ولا حيلة لأحد في التلاعب فيها وتأويلها. إن أمير المؤمنين لا يستأذن في الجهاد في حالات ثلاث:
1- إذا عطل الأمير الجهاد.
2- إذا فو ت الإستئذان المقصود.
3- إذا علمنا منعه مقدما .
إنني أرى أن المسلمين اليوم مسؤولون عن كل عرض ينتهك في أفغانستان وعن كل دم يسفك فيها. إنهم - والله أعلم - مشتركون في دماءهم بسبب تقصيرهم لأنهم يملكون أن يقدموا لهم السلاح الذي يحميهم، والطبيب الذي يعلجهم والمال الذي يشترون به الطعام، والحفارة التي يحفرون بها الخنادق.
وقد جاء في حاشية الدسوقي/الشرح الكبير (