في الاستسـقاء بالأنواء ومدى جواز تسمية المطر بالنوء

رفيق الخير

:: عضو متألق ::
أحباب اللمة
إنضم
26 ديسمبر 2009
المشاركات
3,494
نقاط التفاعل
1,026
نقاط الجوائز
553
السلام عليكم،


بينما أنا أتصفح أحد المواقع إذ بي أقع على هاته الكلمات التي تفسير كلمة النوء فاقرؤوا معي بارك الله فيكم


والأنواء جمع نوء، وهو النجم، وفي السنة الشمسية ثمانية وعشرون نجمًا، كنجم الثريا، ونجم الدبران ومدة النجم يومًا، وهذه النجوم هي منازل القمر، وفي نهاية كل منزلة يغيب نجم من جهة المغرب، ويطلع نجم من جهة المشرق، وأصل النوء طلوع النجم، وقيل غروب النجم، ثم أطلق على نفس النجم التمهيد لابن عبد البر ، وشرح السنة

فالاستسقاء بالأنواء أن يُطلب من النجم أن يُنزل الغيث، ويدخل فيه أن يُنسب الغيث إلى النجم، كما كان أهل الجاهلية يزعمون، فكانوا إذا نزل مطر في وقت نجم معين نسبوا المطر إلى ذلك النجم، فيقولون هذا مطر الوسمي، أو هذا مطر الثريا، ويزعمون أن النجم هو الذي أنزل هذا الغيث

الاستسقاء بالأنواء ينقسم إلى قسمين

القسم الأول أن ينسب المطر إلى النجم معتقدًا أنه هو المنزل للغيث بدون مشيئة الله وفعله جلَّ وعلا، فهذا شرك أكبر بالإجماع

القسم الثاني أن ينسب المطر إلى النوء معتقدًا أن الله جعل هذا النجم سببًا في نزول هذا الغيث، فهذا من الشرك الأصغر؛ لأنه جعل ما ليس بسبب سببًا، فالله تعالى لم يجعل شيئًا من النجوم سببًا في نزول الأمطار، ولا صلة للنجوم بنزولها بأيّ وجه، وإنما أجرى الله العادة بنزول بعض الأمطار في وقت بعض النجوم

وقد وردت أدلة كثيرة تدل على تحريم الاستسقاء بالأنواء، ومنها

ما رواه مسلم في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال مُطر الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم «أصبح من الناس شاكر، ومنهم كافر، قالوا هذه رحمة الله، وقال بعضهم لقد صدق نوء كذا وكذا»، قال فنزلت هذه الآية فَلاَ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ حتى بلغ °°وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ °°الواقعة ، ومعنى الآية الأخيرة أنكم تجعلون شكر ما أنعم الله به عليكم من الغيث أنكم تكذبون بذلك، وذلك بنسبة إنزال الغيث إلى غير الله تعالى

ما رواه البخاري ومسلم عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية في إثر سماء كانت من الليل، فما انصرف أقبل على الناس فقال «هل تدرون ماذا قال ربكم؟» قالوا الله ورسوله أعلم قال «أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال مُطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب، وأما من قال مُطرنا بنوء كذا وكذا، فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب»

وهذا الحديث يشمل على الصحيح النوعين السابقين، فهذا القول كفر، لكن إن نسب الغيث إلى النجم من دون الله فهو كفر وشرك أكبر، وإن نسب إليه نسبة تسبب فهو كفر نعمة وشرك أصغر التمهيد ، شرح مسلم للنووي

ما رواه مسلم عن أبي مالك الأشعري مرفوعًا أربعٌ في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة»

وإذا قال المسلم «مُطرنا بنوء كذا وكذا» ومقصده أن الله أنزل المطر في وقت هذا النجم، على أن الباء تأتي للظرفية على معنى «في»، معتقدًا أنه ليس للنجم أدنى تأثير لا استقلالاً ولا تسببًا، فقد اختلف أهل العلم في حكم هذا اللفظ، فقيل هو محرم، وقيل مكروه، ولا شك أن هذا اللفظ ينبغي تركه، واستبداله بالألفاظ الأخرى التي لا إيهام فيها، فإما أن يقول «مطرنا بفضل الله ورحمته»، فهذا هو الذي ورد الثناء على من قاله، كما سبق في الحديث القدسي، فهو أولى من غيره، وإما أن يقول «هذا مطر أنزله الله في وقت نجم كذا»، أو يقول «مطرنا في نوء كذا»، ونحو ذلك من العبارات الصريحة التي لا لبس ولا إشكال فيها، فقول «مطرنا بنوء كذا» أقل أحواله الكراهة الشديدة، والقول بالتحريم قول قوي، لما يلي

أنه قد جاء الحديث القدسي مطلقًا بعيب قائلي هذا اللفظ، وباعتبار قولهم كفرًا بالله تعالى، وإيمانًا بالكوكب

أن هذا القول ذريعة إلى الوقوع في الاعتقاد الشركي، فاعتياد الناس عليه في عصر قد يؤدي بجهلهم أو بمن يأتي بعدهم إلى الوقوع في الاستسقاء الشركي بالأنواء

أنه لفظ موهم لاعتقاد فاسد

أن فيه استبدالاً للفظ المندوب إليه شرعًا في هذه الحال، وهو قول «مطرنا بفضل الله ورحمته» بلفظ من ألفاظ المشركين، ففي هذا ترك السنة وتشبه بالمشركين، وقد نهينا عن التشبه بهم


ومضة :

للإمام الشافعي

فــرجـــت
ولرب نازلة يضيق لها الفتى ..... ذرعا وعند الله منها المخرج
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها ..... فرجت وكنت أظنها لا تفرج
 
آخر تعديل بواسطة المشرف:
برك الله فيك على المعلومة اخي
 
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

جمعتكم مباركة إخوتي :

فؤاد الورقلي

chaima mira

ديما نصرو البسكري

أتمنى أن أكون قد أفدتكم فعلا

لا تبخلوا علي من الدعاء فأنا بحاجة ماسة إليه.

شكرا على المرور الطيب

ومضة:

للإمام الشافعي

هذه هي الدنيا
تموت الأسد في الغابات جوعا ... ولحم الضأن تأكله الكــلاب
وعبد قد ينام على حريـــر ... وذو نسب مفارشه التــراب
 
السلام عليكم ورحمة الله تعالى و بركاته
جذبني إلى هذا الموضوع العنوان "احذر من وصف المطر بـ: النمو" وبعد قراءة الموضوع استغربت من العنوان في حد ذاته لأني حاولت جاهدا الربط بين وصف المطر بالنو (وهذا اسم شائع في الشرق الجزائري) و الإعتقاد بأن النوء و الأنواء هي المسؤولة عن تنزيل الغيث. صراحة لم أجد وجه الشبه بين الموضوع و عنوانه عدا في تقارب اللفظين نوء و النو بالدارجة.

على كل حال بارك الله فيك يا أخي على المعلومات
 
السلام عليكم ورحمة الله تعالى و بركاته
جذبني إلى هذا الموضوع العنوان "احذر من وصف المطر بـ: النو" وبعد قراءة الموضوع استغربت من العنوان في حد ذاته لأني حاولت جاهدا الربط بين وصف المطر بالنو (وهذا اسم شائع في الشرق الجزائري) و الإعتقاد بأن النوء و الأنواء هي المسؤولة عن تنزيل الغيث. صراحة لم أجد وجه الشبه بين الموضوع و عنوانه عدا في تقارب اللفظين نوء و النو بالدارجة.

على كل حال بارك الله فيك يا أخي على المعلومات

السلام عليكم أخي الكريم

لا يا سيدي هو ليس تقارب بين اللفظين : نوء و النوء

فأنت إذا أردت أن تقول بالدارجة الله الذي خلق السماء...لقلت : الله الي خلق السما....

و تحذف الهمزة في الدارجة أثناء النطقة خاصة إذا كانت في آخر الكلمة أو الجملة.

و عليه :

سبب كراهة الاسم انه مستمد من اقوال جاهلية كانت تعتقد ببركة الكواكب اكرر ببركة الكواكب وفضلها لا الهة المطر فاكثر الهة العرب كانت للاشخاص ماتوا فبعدوا والنو مستمد من كلام العرب مطرنا بنوا الكوكب الفلاني فهدا هو اصل الكراهة فالحدر من ذالك وان كان من يبلغه الامر معدور فمن بلغه فالاحرى به الحرص وهناك مناطق تقول للمطر مطر و في العاصمة يقال للمطر شتاء.

شكرا على المرور.

ومضة :

من مواعض إبن القيم الجوزية

إخـواني : الذنوب تغطي على القلوب ، فإذا أظلمت مرآة القلب لم يبن فيها وجه الهدى ، ومن علم ضرر الذنب استشعر الندم .



 
في الاستسـقاء بالأنواء
ومدى جواز تسمية المطر بالنوء





السؤال: يسمي الناس -في منطقتنا- المطر بالنوء، فما حكم الاستسقاء بالأنواء، وهل يجوز التعبير بهذه التسمية مع الاعتقاد بأنّ المطر من الله تعالى؟

الجواب: الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمّا بعد:
فمسألةُ الاستسقاء بالأنواء يختلف الحكم فيها باختلاف المعتقَد في النَّجْمِ الطالع والغارب، فإن اعتقد أنَّ النجم مؤثّر بذاته، أي: هو الفاعل دون الله تعالى أو معه في إنزال المطر، فهذا شرك أكبر في الربوبية، وإِنْ توجَّه إليه بالدعاء والعبادة كان شركًا أكبر في الألوهية، ولا يخفى أنَّ الشرك في الألوهية يتضمَّن الشرك في الربوبية؛ لأنَّه ما توجَّه إلى النجوم بالدعاء إلاَّ لاعتقاده أنَّها فاعلة ومؤثِّرة تدفع الأضرار وتقضي الحوائجَ فمثل هذا الشرك ينافي التوحيد.
أمَّا إذا اعتقد أنَّ المطلع النجمي سببٌ، وأنَّ منـزِّل المطر هو اللهُ سبحانه فهو شرك أصغر، ينافي كمال التوحيد؛ لأنَّ الله تعالى لم يجعله سببًا لا بنصٍّ ولا تقدير.
هذا، وقد جاء من كلام العلماء التفريقُ بين باء السببية في قولهم: مُطِرْنَا بنوء كذا، و التعبير ﺑ «في» الظرفية في قولهم: سُقِينا في نوء كذا، أي: في ذلك الوقت، ويجوز التعبير بالظرفية دون السببية؛ لأنه ليس فيها نسبة المطر إلى النجم، بخلاف باء السببية، فإنَّ في التعبير بها نسبة المطر إلى الطالع أو الغارب، فلا يجوز ولو من باب التساهل في التعبير.
وبناءً عليه فإِنْ أُطْلِقَ النوء على وقت جرت عادة الله تعالى في أن يأتي المطر في تلك الأوقات جاز من غير اقترانه بالاعتقاد السابق.
أمَّا إذا تعارف أهلُ منطقةٍ إطلاقَ النوء على ذات المطر من غير التفات أصلاً إلى الطالع والغارب من النجم وغلب عرف استعمالهم فيه، فأرجو أن يجوز ذلك من غير حرج -إن شاء الله تعالى-.
والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلّم تسليمًا.


الجزائر في: 8 ربيع الثاني 1427ﻫ
الموافـق ﻟ: 5 مـاي 2006م.
منقول من موقع الشيخ محمد علي فركوس على الرابط.
الصفحة الرئيسة لموقع الشيخ أبي عبد المعزّ محمّد علي فركوس - حفظه الله


 
آخر تعديل:
السلام عليكم

بارك الله فيكم أخي أب ليث : شكرا لاسنادك القول


و عله هذا القول لشيخنا حفظه الله و جزاه خيرا هو الذي جعل الناس يطلقين ذلك على المطر بلا خوف :


أمَّا إذا تعارف أهلُ منطقةٍ إطلاقَ النوء على ذات المطر من غير التفات أصلاً إلى الطالع والغارب من النجم وغلب عرف استعمالهم فيه، فأرجو أن يجوز ذلك من غير حرج -إن شاء الله تعالى-.

بارك الله فيكم أخي الكريم

ومضة :

الناس ينسون السرعة التي أنجزت بها عملك ، ولكنهم يتذكرون نوعية ما أنجزته

لصاحبها
 
العودة
Top