عندما أوصلونا الى الفصل قبل الأخير التفتنا الى الخلف :كان الدخان يطل من الوقت أبيض فوق الحدائق من بعدنا ،و الطواويس تنشر مروحة اللون حول رسالة قيصر للتائبين عن المفردات التي اهترأت .مثلا وصف حريّة لم تجد خبزها.وصف خبز بلا ملح حريّة .او مديح حمام يطير بعيدا عن السوق...
قنعت بالقوت من زماني وصنت نفسي عن الهوان خوفاً من الناس أن يقولوا فضل فلان على فـلان من كنت عن ماله غنيـاً فـلا أبالـي إذا جفانـي ومن رآني بعين نقـصٍ رأيتـه بالتـي رآنــي ومن رآنـي بعيـن نقص رأيتـه كامـل المعانـي ن
نخلات الأهل في أفق السهاد ضوآت و احترقت فهي رماد أين من يأخذ ثأر السندباد أيّها السيف الذي للغمد عاد دمنا كان المداد يا تلال كتب الأشعار يغزوها الجراد دمنا كان المداد أين من يأخذ ثأر السندباد
أيها الريح الذي يحمل مركب سندبادي أيّها الحرف المعذّب أبنما تذهب أذهب
أيّها الحرف الذي علّمني جوب البحار سندبادي مات مقتولا على مركب نار وطني المنفى و منفاي الى جانب الأحباب دار وجه أمّي ،أبدا ،ألمحه عبر الجدار وجه أمّي و الصغار و المصابيح التي تهزم قي شارعنا ضوء النهار
رأيت العلم صاحبـه كريـم ولـو ولدتـه آبـاء لـئام وليس يزال يرفعـه إلـى أن يعظم أمـره القـوم الكـرام ويتبعونـه فـي كـل حـالٍ كراعي الضأن تتبعه السـوام فلولا العلم ما سعدت رجـال ولا عرف الحلال ولا الحرام م
من حقول النور،من أفق جديد قطفته يد قديس شهيد يد قديس و ثائر ولدته في ليالي بغثتها شمس الجزائر ولدته الريح و الأرض و اشواق الطفولة و عذابات ربيع في خميلة و انتصارات و حمى و بطولة.. و حمامات و قرآن و ليل
مركبي ضلّ و مهما ضلّ ،فالدنيا ظروف ياسندبادي كل ما أكتبه محض حروف فأنا أعتصر الحرف و ورقائي مع الصبح هتوف آه لا توقظ جراحاتي و لا تملأ رقادي بالطيوف بيت موتاي مليء بالضيوف
نسينا في ودادِك كلّ غال
..................... فأنت اليوم أغلى ما لدينا
نُلام على محبتِكم و يكفي
..................... لنا شرفٌ نُلام و ما علينا
ولمّا نلقَكم لكنّ شوقاً
..................... يُذكرُنا فكيف إذا التقينا
تسلّى الناسُ بالدنيا و إنّا
..................... لعمرُ اللهِ بعدكَ ما سَلونا
بأبي أنتَ و أُمي
يا من تهتزُّ له القلوب شوقاً و تخفق بذكره طرباً
عن ماذا أتحدث بل عن ماذا أُسطِّر ؟!!
مُحتارةٌ هي أحرفي و حُق لها أن تحتار
فكيف لأحرفٍ قاصرة .. من سوء تقصيرها خجلى أن تبوح بما في القلبِ نحوك
يا رسول الله
بأبي أنتَ و أُمي
أيُّ قلبٍ كقلبِك بل أيُّ سُمُوّ كسمُوِّك
تحتارُ الأحرف كيف تدبِّجُ أحلى الكلماتِ فيك
و تحتارُ الأفكار حين تريدُ أن تُعبِّرَ عن بعضِ معانيك
بأبي أنتَ و أُمي
أتنتظمُ عقداً من الألاءِ للحديثِ عن خِصالك
أم تفوحُ مسكاً و عبقاً أخَّاذاً من ذكر طِيبِ سجاياك
أم تتيهُ فخراً بوقفاتِكَ العِظام و انتصاراتك
فيالها من كلماتٍ و يالها من معانِ تلك التي تكون عنك
ويح قلبي ..كيف أصفُك .. كيف أتغنّى بحبِّي لك ؟؟!!
إنه لحبٌّ يسكنُ القلب و يتغلغل فيه
يلامس فيه إحساسه .. و كأنه جزءٌ منه
حبٌّ تسري أنواره بين حنايا القلوب فتملؤها نوراً و ضياءً و هُدى
نُشهدُ الله يا حبيبنا على حُبك
نُشهده على حُبّك ما حيينا
و لأنتَ حياتُنا و لأنتَ الأغلى ما بقينا و أغلى ما لدينا
و لأنت و الله أحب إلينا من أرواحنا التي بين جنبينا
فلولاك بعد الله ما كنا من أصحاب الصراط المستقيم و الهدي القويم
و لولاك ما رأينا نور الهداية
و لولاك لكُنا حطبَ الجحيم -نعوذ بالله منها-
أنتَ يا رسولَ الله نجمٌ أضاء لنا الدروب
و أنار بصدقِ دعوتِهِ القلوب
أنتَ كالبحر
عظيمٌ في كبريائِك .. جوادٌ في عطائِك
مُبهرٌ للعقولِ في بهائِك و صفائك
أنتَ كالفجر
بل أنتَ الفجر
حوّلتَ عتمةَ الجاهلية بعد أن ساد الظلامُ إلى نورِ الإيمان
و حرّكتَ بدعوتِك القلوبَ بعد أن كانت في قسوتِها كحجرِ الصوّان
بأني أنتَ و أُمي يا رسول الله
تأبى أن تُفارِقني النشوة حين أعيش بقراءةِ سطورٍ تحكي مجدَ تاريخك و تاريخَ مجدِك
فقد أثبتّ للجميع أنكَ يا خير الورى
رفيقُ دربٍ للإنسانية و المُعلمُ للأخلاقِ و الفضائِلِ و منقذٌ للبشريّة
حياتُكَ بحرٌ غزير تبحرُ فيه سفينةُ الحرف فلا تكاد تجدُ لها مرسىً يُوقفُ مسيرها
بل أراه يحُثُّ خُطاهُ في السيرِ مُختالاً فرِحاً
كيف لا يكون كذلك و هو يُبحرُ في بحر مليءٍ بالدّرر
تتلألأ دُررهُ كالنجم المُضيء في دياجيرِ الكون
أحبكَ يا رسولُ الله
و كلما أبحرَت سفينةُ الشوق نحوكَ أزداد لكَ حبّاً
و أتلهّفُ منكَ قُرباً
آآآآآآهٍ من حُبٍّ يتلجلجُ في الصدرِ تزيدُ من مساحتِه الأيام و لا ألتقيكَ حبيبنا
عندما يتحدّث المُحب أيها الحبيب
تُزهر الأغصان و تُغرّد الأطيار و يبتسمُ الفجر فرحاً بذكرِ الحبيب عندما يتحدّث المُحب أيها الحبيب
ترتوي النفس من منابع المحبة و يتلظّى القلب بنيران اللوعة و الإشتياق
لك يا حبيب
عندما يتحدّث المُحب أيها الحبيب
يتغنّى الحرف و تختال الكلمة و تتهادى المشاعر في زهوٍ و فخر
كيف و الحبيبُ أنتَ يا رسول الله
ما أهون حروفي أمام عظمتِك !!
باتت حروفي خجلى من فرط تقصيرها
هاهي تتوارى خجلاً من عيبِ ما تصنع
فكيف تصفك ؟؟!!
كيف تصفك و أنت تقول عن نفسك "أدّبني ربي فأحسن تأديبي"
كيف تصفُك و أنت من امتدحك ربُّك جلّ في عُلاه
بقوله : " وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ " (القلم/4)
لله درّك
كيف يتغنّى بحبّك المحبون و يصف أخلاقك الواصفون ؟؟
قلبك وسِع الجميع و عطفُك نال منه الكبير و الصغير و الغني و الفقير
رحمةٌ أنت مهداةٌ إلينا
هِمت على وجهك من أجل من ؟؟
و تحملت المشاقَّ في دعوتِك من أجل من ؟؟
كم تحمّلت .. كم صبرتَ .. كم عانيت
كم أُوذيت .. كم أهانكَ قومُك .. كم تجرؤا عليك
لكن
قلبك الكبير و أخلاقك الرفيعة لم يدعا مجالاً لغير الدعاء لهم بالهداية
" اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون " (رواه مُسلم)
نداءٌ من قلبٍ صادق يحب أمته
كل همّه نجاتهم
قاله في غزوة أُحد و هو يمسحُ الدمَ عن وجهِه بعد أن أصابهُ المُشركون:
يوم أن أُصيب بالحجارة حتى وقع وكُسِرت رُباعيتُه وجُرِح في وجهِه ورأسِه
وجُرِحت شفتُه وسال الدم على وجهه ورأسه
بأبي أنت وأمي يارسول الله
" ياربِِّ أمتي .. أمتي " (مُتفقٌ عليه)
صدىً لمّا يزل تأثيرُه يغمرُ القلوب
فمن ذا الذي فعل مثلك من الأنبياء ؟؟
" أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبدُ الله وحدهُ و لا يُشرك به شيئاً " رواه مسلم
دعاءٌ دوّى بين جنبات ذلك المكان
خرج من قلبك الطاهر كالنسيم العليل
يتسلّلُ إلى عميقِ أرواحنا ليُشعرنا بمحبتك
نفديك يا رسول الله .. وعدٌ لك
كم تكرّر على مدى أجيال
منذ ذلك الجيل الذي كنتَ فيه و حتى الآن
فلا زلنا نبكي حُرقةً .. شوقاً للقائك .. و حُبّاً لمجالستِك
تتوقُ النفس إلى أيامك مع أصحابك مع كل مصافحةٍ من أنظارنا لسيرتِك العظيمة
فلكم وددنا أن نكون منهم .. فتعمرَ قلوبَنا بأطايبِ الكلماتِ و أجملِ الذكرِ و أحسنِه
روحانيةٌ نشعرُ بها عند قراءتِها فكيف بالعيش بين جنباتِها و مع مُحدّثِها في ذلك الزمان ؟!!!
فما أروعها من أيامٍ كنتَ فيها سراجاً مُنيراً و نبراساً للخير
نتوقُ إليكَ حبيبنا و قد اشتقت إلينا
فكيف ننسى شوقكَ للقائِنا و مَنحنا شرفَ أُخوّتِك
" ودِدتُ أني لقيتُ إخواني"
إحساسٌ يتولّدُ بعد قرائتِها يغمرنا بفيض حبِّك
حين سألكَ أصحابُكَ أوليس نحن إخوانك؟
قلتَ يا حبيبنا لهم:
"أنتم أصحابي ولكن إخواني الذين آمنوا بي ولم يروني" (رواه البخاري)
ما أجملها من كلمات
تستوطن القلب فتُحوّلُ صحراءه جنةً من عظيم صدقِها
فما أتعس من لم يعرفك و لم يعلم بقدرِك و شرفِ عظمتِك
شتموك !!!
شتموكَ .. يا رسول الله
ما أنصفوك ؟؟!!
شتموك !!
و ما علِموا عن حقيقة شخصك
فلو علِموا لعظّموك و لما برداءةِ حرفِهم و سخيف رسمِهم آذوْك
شتموك !!!
و ما علِموا عنكَ نُبلَ سجاياك
و لو علِموا ما اتهموك و لقدَروكَ حقّ قدركَ و لاتّبعوك
مالذي أصاب عقولهم حين أهانوك أهو ضربٌ من جنون !!
أم فتونٍ بقوةٍ لا تزال في انحطاطٍ ما دامت لغير الله همّتها تكون !!
ويح قلوبنا كيف تعيش وهي تسمع صدى أصواتهم و هم يتعرّضون لك
بأبي أنت و أمي
كيف لهم أن يشتموك ؟؟!!
و قد أسّستَ جيلاً لم يكن له مثلٌ في أيّ جيل
جيلٌ تخلّقَ بكلِّ جميل
أسقيت ذلك الجيل من ينابيع الشريعة ما جعلَهم منابتَ خيرٍ للأمّة
تؤتي أُكُلها كلّ حينٍ بإذن ربّها
لا تكِلُّ و لا تمِل
في همّتِها عالية
في بطولتِها نادرة
تكدحُ و تصبر
تذوق الويلات و تخوضُ الصّعابَ من أجلِ رفعةِ دينِها و نُصرةِ نبيّها
تتمنّى الموتَ و تطلُبُه لتفوز بتلك الغالية التي تتوق لها أنفسهم و قد عشقتها قلوبُهم قبل أعينهم
كيف لا يكون ذاك و قد أشعلتَ يا حبيبنا في قلوبِهم الحنينَ إليها
تمضي من بينهم و قد سرَت في دواخلهم كلماتُك كالنسيم العليل تُذهِبُ عن قلوبِهم وهجَ الدنيا و تعبَها
شتموك !!!
يا حبيب الله
ولو علِموا عنكَ ما أعلم لأحبوك
هُم بجهلِهم رمُوكَ و آذوْك
و نحنُ بإيمانِنا بإذنِ الله سنزيدُ غيظهم غيظاً
سنُريهم من أنتَ و من أتباعُك ؟؟
بسيرتِك فقط سيعلمون عُمقَ الخَطأ الذي ارتكبُوه في حقِّك
فلسوق ننشرُها
حتى يُذعنوا خاضعين لمن رفع الله ذكره في الأذان و عزّز قيمته في القلوب
عهدٌ علينا سنمضي لتحقيقِه بجدٍّ و ثباتٍ لأجلك حبيبنا
لأجلِ نُصرتِك أيها المُحبُّ لأمّتِه