ما تخلّونيش وحدي....؟!
لا أرجوكم ما تخلّونيش وحدي...
قلت عيني و قلبي معلّقان بالباب و إذا بفتاتي تسفر و تدخل علينا و لكن بأيّ حال...؟!
كانت تركب كرسيّها و تدفعه ببطء ...في البداية لم أرى وجهها بسبب انعكاس أضواء الثّريّا على وجهي و بسبب أنّها كانت مطأطأة رأسها ، و تجلّت لي الحقيقة المرّة و الصّعبة في لحظة واحدة...تجمّدت في مكاني و ضاع منّي التّركيز و الكلمات و انتابني ما يشبه الحمّى ...إنّه تأثير الصّدمة و أنا أرى حبيبتي معوّقة لا تستطيع السّير أو الوقوف و تستعين بكرسيّ الإعاقة للتّنقّل .....لا أطيل عليكم إخواني الخلاصة أنّ فتاتي مشلولة و ليت ذلك فحسب بل إنّ ثلث وجهها مشوّه و السّبب تعرّضها لحادث مرور قبل سنوات...؟!
بقيت دون حراك غيّبني الذّهول عمّا يقال و يجري...اقتربت فتاتي بكرسيّها منّي و رفعت بصرها و الدّموع تترقرق في عينيها ، تأمّلت حالتها و لم أدري ما أفعل و ما أقول،
هذه هي الحقيقة و القرار عائد إليك...؟! قالت و هي تجهش بالبكاء و تمسح دموعها قبل أن تهبّ نحوها والدتها تحملها على الصّبر و تطيّ بخاطرها..
نظر أبي إليّ و قد امتقع وجهه و قال: تترك ابنة خالتك من أجل....
ما زلنا في البداية يا الحاجّ و الزّواج ليس بالإكراه....قال أحد أبناءها...
الخلاصة دار جدل لم يطل كثيرا انتهى بأن أخذ والدي ببيدي و دفعني أمامه و أنصرفنا دون أن أنطق بكلمة واحدة.....
و لكن هل انتهى الأمر عتد ذلك الحدّ فللقصّة بقيّة و أحداث أغرب...ابقوا معي رجاءا