ليلتي الرابعة
رافقتني ممرضة لا أدري كيف أصفها..!
بقدر ما أبكتني بكلامها بقدر ما لمست محاولة في أن تساعدني زلكن لم تعرف كيف
كان يومي الرابع كأنه يوم صحوة تنبهت لما يحصل لي وأردت أن أفهم كل شاردة وواردة
الممرضة الفلبينية حاولت أن تشرح لي حالتي
لكنها شرحتها بأسوء طريقة
قالتلي أنتِ مريضة بالقلب وهذا الذي لم أتقبله
بكيت كثيرا وتوترت وكلما حاولت أن تطمنني كلما زادت الطين بلة
حتى جاء ذاك الطبيب الذي بقي كلامه وحتى صورته بذهني طوال فترة علاجي
كان يبدو هادئا واثقا من نفسه صريحا لأبعد حد سألته مالذي يحصل لي
شرح لي حالتي بعدها سألته
ماهي الخطوة القادمة قال..وكلامه كان مغايرا لكل كلام الاطباء الاخرين
قال أننا سنبدأ بحذف الأدوية لغاية أن تتوقفي نهائيا عن تناولها
لكن هناك اشعة على القلب يجب أن تقومي بها وهي الأساس ومنها ستقيم حالتكِ إنهIRM
رجعت وسالت هل سأشفى ،، ؟ ماذا تتوقع أن تكون نتائج الأشعة ؟
نظر لي ..جمع أوراقه الأربعة ..سواهن على الطاولة بثقة وقال :
ستشفين وستكون النتائج جيدة وستصبحين بخير
إبتسمت وآثار الدموع على وجهي ابتسامة لن أنساها أبدا ..
ولا أظن أنه قد سينساها هو أيضا من على وجه مريضة يائسة..
وردد:
سأمنحك تصريح بالخروج في الغد شرط أن لا تتحركي من الفراش لمدة شهر ونصف
فهي فترة نقاهة ولا يجب أن تقومي بأدنى مجهود
قبلت على الفور..وخرجت من المستشفى ترافقني حزمة أدوية ماتقارب 8أدوية
كانت تشبه كثيرا تلك التي كانت تأخذها جدتي وترافقها أينما ذهبت..!
بعدها لم أتقبل كل تلك الأدوية فهل سأبقى مابقي لي من حياتي أتناولها؟
ماذا عشت من حياتي حتى أصاب بكل هذا وألتزم بهكذا أدوية
كانت لي فرصة أخيرة وهي نتائج الأشعة
إن كانت جيدة وهذا إحتمال ضعيف سأتوقف عن تناول الأدوية
وأرجع لحالتي الطبيعية مع الكثير من الاحتياطات
وإن كانت العكس فذاك حساب أخر تماما،،
ففي هذه المدة - الشهر ونصف - قد تسوء حالتي وتتدهور وهنا المصيبة
وقد تستقر ويُبقى على الأدوية
هنا وهذا بيت القصيد من سبب كتابتي لمامررت به في هذا المتصفح
هنا وعند خروجي لم يكن لي إلا أن ألتجأ لله
قمت بكل مابوسعه أن يشفيني من صدقات دعوات صلوات
وكنت أرى الامر غير كافي بالنسبة لي
كنت أدعو الله كثيرا..أبكي كثيرا ..استغفر كثيرا ..أترجى الله أتذلل له
فهو فقط بوسعه أن يشفيني شفاء تاما هو من بيده المعجزة
كان كلما إقترب موعد الأشعة يتغير لظروف كثيرة
وصبري كل مرة ينفذ لكن ترجع ثقتي بالله تقويني
كان وكأن الله أحب أن يسمع دعائي لمرات أخرى...
وحان موعد الأشعة وظهرت النتائج وذهبت لأستلمها..ولكم أن تتخيلوا صعوبة تلك اللحظة
فحياتي كلها ستبنى على كلمة من فم الطبيب
حان دوري..ودخلت وركزت فقط فيما سيتفوه به بعينان محدقتان وخوف كبير
ولأن الطبيب كان يعرف حاجتي لمعرفة النتائج
لم يعطني مقدمات ولم يكثر الكلام،،بسرعة قال لي ..
نتائجك كلها سليمة قلبك بطريقة غريبة جدا رجع لنبضه العادي
قلبكِ كأنه لم يصب بأي شيء لا تليف ولا آثار تجلط وكأن شيئا لم يكون..!!!
كدت أبكي..كدت أصرخ
هكذا هي رحمة ربي ..هكذا هي معجزته التي حار فيها الأطباء
إستغرب الكل من النتائج ولم يملكوا غير أن يقولو سبحان الله
وقلت لهم الحمدلله
هكذا عاهدت ربي بأشياء عديدة وأعرف أنني لازلت مقصرة..
هكذا تخليت على اشياء كثيرة ربما كانت ليست جيدة
كبرهان أنني سأصبح أحسن وسأكون أحسن وسأكون دوما كما لم أكن من قبل
اللهم لك الحمد عدد خلقك ورضاء نفسك ومداد كلماتك
حمدا طيبا كثيرا مباركا
هل رأيتم كيف أن الله لم يخذلني.. فلماذا أخذله..
هل رأيتم أنه كان عند حسن ظني به..فلماذا أخلف الوعد معه
أمور الحياة كلها قضاء وقدر فلماذا أعصيه بها
فلربما عوضني الله خيرا لمن تركته لأجله..أو لربما كان لي لكن في وقت آخر
كما شفاني بيده ويستطيع أن يشفي الكثير والكثير من الناس فقط إستقيموا..
كما لبى دعوتي بيده أن يتقبل دعواتكم فقط ادعوها بإخلاص وبقلب نقي
وفي مقابلها يجب أن تتخلوا عن كل المعصيات التي قد تغضبه منك
أتركوها باخلاص لوجهه وادعوه بإخلاص
إن الله رحيم بعباده أكثر من رحمة الأم بولدها
فكم أحبك يا ألله وكم اود أن أكون دوما عندك الأحسن والأفضل
بكل ما أستطيع فعله وعمله
قد يكون قليلا ولكن بما أحاوله بقدر نيتي ومحاولاتي قد يكون كثيرا عنده حاولت وأحاول وسأبقى أحاول
لغاية أن أرضى على نفسي ،،وأعرف أنني لن أرضيها