مسابقة في العقيدة ( مسابقة علمية عل منهج أهل السنة و الجماعة، وللفائزين جوائز معتبرة)

ليعذرني الاخوة و الأخوات على هذه الانقطعات و التغيبات، نظرا للشغل و تعدد المسؤوليات، و ان شاء الله تتيسر الأمور و أكون معكم على خط واحد و درب سوي.
لا تنسوا أن تدعوا الله لي بالتيسير و التوفيق و الفرج في الأمور كلها.
ابقوا قريبا، فبإذن الله تكون لي في هذا اليوم الطيب رجعة
الله ييسرلك امورك ويفرج عليك
اكيد يبقى للفرد مسؤوليات في العالم الواقعي لالوم عليك اخي
جزاك الله خيرا ويسر امورك كلها
 
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وقائد الغر المبجلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ،أما بعد

المسألة الأولى: هل العمل شرط كمال للإيمان أم شرط وجوب، أم هو شرط صحة وركن لا يقوم الإيمان إلاّ به؟

والمسألة الثانية:
هل يكفر الإنسان بقول أو عمل؟

فإن الذي عليه أهل السنة والجماعة أن الإيمان هو قول باللسان وقول بالقلب، وعمل بالجوارح وعمل بالقلب، ولهذا كان من قول أهل السنة أن الإيمان قول وعمل، وقولهم: الإيمان قول وعمل ونية، فالإيمان اسم يشمل أربعة أمور لابد أن تكون فيه، وهي:

- اعتقاد القلب أو قوله، وهو تصديقه وإقراره.

- عمل القلب، وهو النية والإخلاص، ويشمل هذا انقياده وإرادته، وما يتبع ذلك من أعمال القلوب كالتوكل والرجاء والخوف والمحبة.

- إقرار اللسان، وهو قوله والنطق به.

- عمل الجوارح - واللسان من الجوارح - والعمل يشمل الأفعال والتروك قولية وفعلية.


وجميع ما صح عن رسول الله من الشرع والبيان كله حق . والإيمان واحد ، وأهله في أصله سواء ، والتفاضل بينهم بالخشية والتقى ، ومخالفة الهوى، وملازمة الأولى

اختلف الناس فيما يقع عليه اسم الإيمان ، اختلافاً كثيراً : فذهب مالك و الشافعي و أحمد و الأوزاعي و إسحق بن راهويه وسائر أهل الحديث وأهل المدينة رحمهم الله وأهل الظاهر وجماعة من المتكلمين : إلى أنه تصديق بالجنان ، وإقرار باللسان ، وعمل بالأركان . وذهب كثير من أصحابنا إلى ما ذكره الطحاوي رحمه الله : أنه الإقرار باللسان ، والتصديق بالجنان . ومنهم من يقول : إن الإقرار باللسان ركن زائد ليس بأصلي ، وإلى هذا ذهب أبو منصور الماتريدي رحمه الله ، ويروى عن أبي حنيفة رضي الله عنه . وذهب الكرامية إلى أن الإيمان هو الإقرار باللسان فقط ! فالمنافقون عندهم مؤمنون كاملو الإيمان ، ولكنهم يقولون بأنهم يستحقون الوعيد الذي أوعدهم الله به ! وقولهم ظاهر الفساد . وذهب الجهم بن صفوان وأبو الحسن الصالحي أحد رؤساء القدرية - إلى أن الإيمان هو المعرفة بالقلب ! وهذا القول أظهر فساداً مما قبله ! فإن لازمه أن فرعون وقومه كانوا مؤمنين ، فإنهم عرفوا صدق موسى وهارون عليهما الصلاة والسلام ، ولم يؤمنوا بهما ، ولهذا قال موسى لفرعون : لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السماوات والأرض بصائر . وقال تعالى : )وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ ( . وأهل الكتاب كانوا يعرفون النبي كما يعرفون أبناءهم ، ولم يكونوا مؤمنين به ، بل كافرين به ، معادين له ، وكذلك أبو طالب عنده يكون مؤمناً ، فإنه قال :
ولقد علمت بأن دين محمد.......من خير أديان البرية دينا
لولا الملامة أو حذار مسبة......لوجدتني سمحاً بذاك مبينا
وحاصل الكل يرجع إلى أن الإيمان : إما أن يكون ما يقوم بالقلب واللسان وسائر الجوارح ، كما ذهب إليه جمهور السلف من الأئمة الثلاثة وغيرهم رحمهم الله ، كما تقدم ، أو بالقلب واللسان دون الجوارح ، كما ذكره الطحاوي عن أبي حنيفه وأصحابه رحمهم الله . أو باللسان وحده ، كما تقدم ذكره عن الكرامية . أو بالقلب وحده ، وهو إما المعرفة ، كما قاله الجهم ، أو التصديق كما قاله أبو منصور الماتريدي رحمه الله . وفساد قول الكرامية والجهم بن صفوان ظاهر .
والاختلاف الذي بين أبي حنيفة والأئمة الباقين من أهل السنة - اختلاف صوري . فإن كون أعمال الجوارح لازمة لإيمان القلب ، أو جزءاً من الإيمان ، مع الاتفاق على أن مرتكب الكبيرة لا يخرج من الإيمان ، بل هو في مشيئة الله ، إن شاء عذبه ، وإن شاء عفا عنه - : نزاع لفظي ، لا يترتب عليه فساد اعتقاد . والقائلون بتكفير تارك الصلاة ، ضموا إلى هذا الأصل أدلة أخرى . وإلا فقد نفى النبي الإيمان عن الزاني والسارق وشارب الخمر والمنتهب ، ولم يوجب ذلك زوال اسم الإيمان عنهم بالكلية ، اتفاقاً . ولا خلاف بين أهل السنة أن الله تعالى أراد من العباد القول والعمل ، وأعني بالقول : التصديق بالقلب والإقرار باللسان ، وهذا الذي يعنى به عند إطلاق قولهم : الإيمان قول وعمل . لكن هذا المطلوب من العباد : هل يشمله اسم الإيمان ؟ أم الإيمان أحدهما ، وهو القول وحده ، والعمل مغاير له لا يشمله اسم الإيمان عند إفراده بالذكر ، وإن أطلق عليهما كان مجازاً ؟ هذا محل النزاع .
إذا كان النزاع في هذه المسألة بين أهل السنة نزاعاً لفظياً ، فلا محذور فيه ، سوى ما يحصل من عدوان إحدى الطائفتين على الأخرى والإفتراق بسبب ذلك ، وأن يصير ذلك ذريعة إلى بدع أهل الكلام المذموم من أهل الإرجاء ونحوهم ، وإلى ظهور الفسق والمعاصي ، بأن يقول : أنا مؤمن مسلم حقاً كامل الإيمان والإسلام ولي من أولياء الله ! فلا يبالي بما يكون منه من المعاصي . وبهذا المعنى قالت المرجئة : لا يضر مع الإيمان ذنب لمن عمله ! وهذا باطل قطعاً . فالإمام أبو حنيفة رضي الله عنه نظر إلى حقيقة الإيمان لغة مع أدلة من كلام الشارع . وبقية الأئمة رحمهم الله نظروا إلى حقيقته في عرف الشارع ، فإن الشارع ضم إلى التصديق أوصافاً وشرائط ، كما في الصلاة والصوم والحج ونحو ذلك .
فمن أدلة الأصحاب لأبي حنيفة رحمه الله : أن الإيمان في اللغة عبارة عن التصديق ، قال تعالى خبراً عن إخوة يوسف : وما أنت بمؤمن لنا ، أي بمصدق لنا ، ومنهم من ادعى إجماع أهل اللغة على ذلك . ثم هذا المعنى اللغوي ، وهو التصديق بالقلب ، هو الواجب على العبد حقاً لله ، وهو أن يصدق الرسول فيما جاء به من عند الله ، فمن صدق الرسول فيما جاء به من عند الله فهو مؤمن فيما بينه وبين الله تعالى ، والإقرار شرط إجراء أحكام الإسلام في الدنيا . هذا على أحد القولين ، كما تقدم ، ولأنه ضد الكفر ، وهو التكذيب والجحود ، وهما يكونان بالقلب ، فكذا ما يضادهما . وقوله : إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ، يدل على أن القلب هو موضع الإيمان ، لا اللسان ، ولأنه لو كان مركباً من قول وعمل ، لزال كله بزوال جزئه ، ولأن العمل قد عطف على الإيمان ، والعطف يقتضي المغايرة ، قال تعالى : آمنوا وعملوا الصالحات وغيرها ، في مواضع من القرآن .
وقال أيضاً : البذاذة من الايمان . فإذا كان الإيمان أصلاً له شعب متعددة ، وكل شعبة منها تسمى : إيماناً ، فالصلاة من الإيمان ، وكذلك الزكاة والصوم والحج ، والأعمال الباطنة ، كالحياء والتوكل والخشية من اللة والإنابة إليه ، حتى تنتهي هذه الشعب إلى إماطة الأذى عن الطريق ، فإنه من شعب الايمان . وهذه الشعب ، منها ما يزول الإيمان بزوالها إجماعاً ، كشعبة الشهادتين ، ومنها ما لا يزول بزوالها إجماعاً ، كترك إماطة الأذى على الطريق ، وبينهما شعب متفاوتة تفاوتاً عظيماً ، منها ما يقرب من شعبة الشهادة ، ومنها ما يقرب من شعبة إماطة الأذى . وكما أن شعب الإيمان إيمان ، فكذا شعب الكفر كفر، فالحكم بما أنزل الله - مثلاً من شعب الإيمان ، والحكم بغير ما أنزل الله كفر . وقد قال : من رأى منكم منكراً فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان . رواه مسلم . وفي لفظ : ليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل . وروى الترمذي عن رسول الله أنه قال : من أحب لله ، وأبغض لله ، وأعطى لله ، ومنع لله - : فقد استكمل الإيمان . ومعناه - والله أعلم - أن الحب والبغض أصل حركة القلب ، وبذل المال ومنعه هو كمال ذلك ، فإن المال آخر المتعلقات بالنفس ، والبدن متوسط بين القلب والمال ، فمن كان أول أمره وآخره كله لله ، كان الله إلهه في كل شيء ، فلم يكن فيه شيء من الشرك ، وهو إرادة غير الله وقصده ورجاؤه ، فيكون مستكملاً الإيمان . إلى غير ذلك من الأحاديث الدالة على قوة الإيمان وضعفه بحسب العمل .
وسيأتي في كلام الشيخ رحمه الله في شأن الصحابة رضي الله عنهم : وحبهم دين وإيمان وإحسان ، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان . فسمى حب الصحابة إيماناً ، وبغضهم كفراً .
وما أعجب ما أجاب به أبو المعين النسفي وغيره ، عن استدلالتهم بحديث شعب الإيمان المذكور ، وهو : أن الراوي قال : بضع وستون أو بضع وسبعون ، فقد شهد الراوي بفعله نفسه حيث شك فقال : بضع وستون أو بضع وسبعون ، ولا يظن برسول الله الشك في ذلك ! وأن هذا الحديث مخالف للكتاب .
فطعن فيه بغفلة الراوي ومخالفته الكتاب . فانظر إلى هذا الطعن ما أعجبه ! فإن تردد الراوي بين الستين والسبعين لا يلزم منه عدم ضبطه ، مع أن البخاري رحمه الله إنما رواه : بضع وستون من غير شك . وأما الطعن بمخالفة الكتاب ، فأين في الكتاب ما يدل على خلافه ؟! وإنما فيه ما يدل على وفاقه ، وإنما هذا الطعن من ثمرة شؤم التقليد والتعصب .
وقالوا أيضاً : وهنا أصل آخر ، وهو : أن القول قسمان : قول القلب وهو الإعتقاد ، وقون اللسان وهو التكلم بكلمة الإسلام . والعمل قسمان : عمل القلب ، وهو نيته وإخلاصه ، وعمل الجوارح . فإذا زالت هذه الأربعة زال الإيمان بكماله ، وإذا زال تصديق القلب لم ينفع بقية الأخر ، فإن تصديق القلب شرط في اعتبارها وكونها نافعة ، وإذا بقي تصديق القلب وزال الباقي فهذا موضع المعركة ! !
ولا شك أنه يلزم من عدم طاعة الجوارح عدم طاعة القلب ، إذا لو أطاع القلب وانقاد ، لأطاعت الجوارح وانقادت ، ويلزم من عدم طاعة القلب وانقياده عدم التصديق المستلزم للطاعة . قال : إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح لها سائر الجسد ، وإذا فسدت فسد لها سائر الجسد، ألا وهي القلب . فمن صلح قلبه صلح جسده قطعاً ، بخلاف العكس . وأما كونه يلزم من زوال جزئه زوال كله ، فإن أريد أن الهيئة الاجتماعية لم تبق مجتمعة كما كانت ، فمسلم ، ولكن لا يلزم من زوال بعضها زوال سائر الأجزاء ، فيزول عنه الكمال فقط .
أشكر الأخت على جهدها، لكن النقل هنا غير واضح في اجابة السؤال و خدمته من كل جوانبه، كما فيه تقرير أن الخلاف بين الامام أبي حنيفة و غيره من الأئمة هو خلاف صوري لا جوهري حول معنى الايمان، و قد بيّن الأئمة رحمهم الله أن الامام الجهبذ الجبل أبي حنيفة لم يوفق للصواب في هذه المسألة و هذا ما أمكنه من الاجتهاد وفق ما بلغه من الدليل و هو بلا شك متحري للصواب فرحمه الله و غفر له و أسكنه أعالي الجنة مع النبيين و الصدقين و الشهداء و الصالحين و حسن أولئك رفيقا.
 
الله ييسرلك امورك ويفرج عليك
اكيد يبقى للفرد مسؤوليات في العالم الواقعي لالوم عليك اخي
جزاك الله خيرا ويسر امورك كلها
اللهم أاامين و لك بمثل بارك الله فيك.
غدا بإذنه تعالى نتم بقية التعليق، و نضع السؤال الجديد.
 
الذين يقررون مثل هذه العقيدة هم المرجئة
تعريفهم
فإن المرجئة -أو فكرة الارجاء- ظهرت في آخر القرن الأول الهجري، في الكوفة، وأول من تكلم في ذلك هو حماد بن أبي سليمان.
والمرجئة: اسم فاعل من الإرجاء، وهو التأخير، تقول أرجأت كذا: أخرته، ومنه قوله تعالى:قال أرجئه أي أخره.
ويطلق الارجاء على إعطاء الرجاء: تقول: أرجيت فلانا، أي أعطيته الرجاء، وإطلاق المعنى الأول على الفرقة المبتدعة هو المقصود لأنهم يؤخرون العمل عن الإيمان
ويجوز أن يكون مأخوذا من المعنى الثاني لأنه حكي عن غلاتهم أنه: لا تضر مع الإيمان معصية، ولا تنفع مع الكفر طاعة، فيعطون بذلك المؤمن العاصي الرجاء في ثواب الله تعالى.
وقد قسم أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري المرجئة إلى عشر فرق في كتابه مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين.
وهذه الفرق أهم أقوالها: أن الإيمان مجرد تصديق القلب ومعرفته بالله تعالى، وإن الكفر هو الجهل به، وهو قول جهم بن صفوان رأس الجهمية.
الثاني: قول محمد بن كرام رأس الكرامية: إن الإيمان هو التصديق باللسان دون القلب.
الثالث: قول مرجئة الفقهاء: أبو حنيفة ومن معه: إن الإيمان اعتقاد بالقلب ونطق باللسان، لا يزيد ولا ينقص، ولا يعدون عمل الجوارح من الإيمان.
والحاصل أن فكرة الإرجاء ظهرت أول ما ظهرت في أواخر القرن الأول الهجري، ولمزيد من المعلومات عن المرجئة يرجى الاطلاع على كتاب مقالات الإسلاميين لأبي الحسن الأشعري صفحة 46 وما بعدها​

رد العلماء عليهم
رد ابن تيمية على المرجئة
بالاجمال ثم فصل الرد، ورد عليهم أيضاً ابن حزم مستدلاً بقول الله تعالى:
sqoos.gif
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ
eqoos.gif
[الحجرات:15]، أي: الصادقون في إيمانهم، فقال: (( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا ))، فجعل عدم الارتياب -وهو الشك- والإيمان سواء وهما من عمل القلب، ثم قال: (( وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ )) وهذا عمل الجوارح، فبمجمل هذه الأفعال الإيمان، ونفي الارتياب، والمجاهدة في سبيل الله بالمال والنفس، يصدق عليه أن يكون مؤمناً صادقاً، فهذا رد على المرجئة الذين لا يدخلون الأعمال في الإيمان. وأيضاً قال الله تعالى:
sqoos.gif
فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
eqoos.gif
[النساء:65]، فتحكيم شرع الله غير الإيمان، فالإيمان محله القلب، والتحكيم محله الجوارح وهو اعتقاد القلب بأن الرب هو السيد الآمر الناهي المطاع، وجعل التسليم أيضاً غير الإيمان، فالتسليم عمل من أعمال القلوب، وهذا فيه رد على غلاة المرجئة الذين ينفون أيضاً أعمال القلوب من مسمى الإيمان، وإن كان غالبهم من مرجئة الفقهاء يدخلون أعمال القلوب في مسمى الإيمان، فهذا رد شيخ الاسلام وابن حزم على هؤلاء المرجئة، ولقد رد ابن تيمية بنفس طويل في كتاب الإيمان على المرجئة في ذلك، وبين أن الأعمال متلازمة مع الإيمان، فإذا انتفى اللازم انتفى الملزوم، وأوضح ذلك بضرب الأمثلة على ذلك منها قوله: لا يتصور في رجل يقول: رضيت بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولاً، ثم بعد ذلك لا يسجد لله سجدة، ولا يتصدق لله بدرهم، ولا يطوف حول البيت، بل هذا ليس في قلبه إيمان البتة، وكذلك قال: إن الإيمان الذي في القلب إن كان تاماً ظهر ذلك على الجوارح، ثم نقل تأكيداً لكلامه عن الحسن أنه قال: الإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل، ولقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله)، وهذه المضغة هي مضغة القلب. ......

والله أعلم


موفقة الى حد كبير، لكن كان الأولى وضع الأيات و الأحاديث في السبق فيما يخص بيان الأدلة على زيادة و نقص الايمان و تفاضل أهله فيه، لكن لا بأس، المهم كما قلت الفائدة.
وفقك الله و سددك.
 


بسم الله الرّحمن الرّحيم
السّلامُ عليكُم ورَحمةُ الله تعالى وبَركاتهُ

بارَكَ ربّي جُهودكُم، وجمعكُم عَلى طاعتهِ أبَداً.

الحَمدُ للهِ تَعالى.

أمّا الأدلّةُ مِن الكِتابِ والسُّنّةِ عَلى أنّ الإيمان يزيدُ وينقُصُ فكثيرةٌ؛ مِنها:
1. أدلّةٌ مِن كِتابِ الله تعالى: قال الله تعالى : ( ليزدادوا إيماناً مَع إيمانهم ) ، ( الفَتح 4 ) ، ( وزدناهُم هُدى ) ، ( الكهف 13 ) ، ( ويزيدُ الله الذين اهتَدوا هُدى ) ، ( مريم 76 ) ، وقال تَعالى: ( والذين اهتَدوا زادهُم هُدى وآتاهُم تقواهُم ) ، ( محمد 17 ) ، ( ويَزداد الذين آمنوا إيماناً ) ، ( المُدثّر 31 ) ، وقوله تَعالى : ( وما زادَهم إلاّ إيماناً وتسليماً ) ، ( الأحزاب 22 ) .
2. وأمّا الأدلّةُ مِن السُّنّةِ: 1. منها قولُ التّرمذيّ رحمه الله تعالى: باب في استِكمال الإيمان والزّيادة والنّقصان، وساق فيه حَديث عائِشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إنّ أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً وألطفهم بأهلهِ )، 2. وحَديثُ: ( يا مَعشَر النّساء تَصدّقن . . . ( الحَديثُ ) ) وهو في الصّحيحين.

أمّا الدّليلُ عَلى تَفاضُل أهل الإيمانِ في الأعمالِ: - بالإضافَةِ إلى الأدلّةِ أعلاهُ -:
1. فمِن الكِتابِ: قولُ اللهِ تَعالى: ( وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ ) [الأنبياء:47]
2. وقول الله تَبارك وتعالى: ( لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنْ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى ) [الحديد:10].
1. وأمّا دَليلُ ذلكَ مِن السّنّةِ: فحَديثُ أبي سعيد الخُدريّ رضي الله عنهُ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
( بينما أنا نائم رأيت الناس يعرضون علي وعليهم قمص منها ما يبلغ الثدي ومنها ما دون ذلك وعرض علي عمر بن الخطاب وعليه قميص يجرّه ) قالوا: بِمَ أوّلت ذلك يا رسول الله؟ قال: ( الدّين ).
2. وكَذلكَ حَديثُ الشّفاعَةِ؛ وعلَ يُرجَعُ إليهِ للاستِزادةِ؛ إذ لم يُعرض هُنا ( نظراً لطولهِ ).
3. ودليلٌ مِن قولِ السّلفِ عن هزيل بن شَرحبيل قال : قال عُمر بن الخطّاب رضي اللهُ عنهُ: ( لو وزن إيمان أبو بكر الصديق بإيمان أهل الأرض لرَجَحهم بل الإيمان يزيد بل الإيمان يزيد قالها ثلاثاً ).

أمّا أهلُ البِدعِ فيَقولون: أن لا تفاضُل بين أهل القِبلة في الإيمان!
ومنهُم 1. المُرجئةُ: وعَقيدتهمُ مِن أمرِ زيادةِ ونَقصِ الإيمانِ هي: قالوا: لا يضُرّ ذنبٌ مَع إيمان ( يقولون: الإيمان تصديق، والعمل خارج مُسمّاه ).
2. والمُعتَزلةُ: 3. والخَوارجُ:
وعَقيدةُ كُلّ مِن المُعتَزلةِ والخَوارجِ مِن أمرِ زيادةِ ونَقصِ الإيمانِ هي: قالوا بكُفر مُرتكب الكَبيرة وأنّه مخلّد في النّار.
4. والجهميّة: وعَقيدتهمُ مِن أمرِ زيادةِ ونَقصِ الإيمانِ هي: جعلوا الإيمان ما في القلبِ فحَسب، فالإيمانُ واحِد عندهم، لا يقبل التّعدد.
5. والأشاعِرةُ:
وعَقيدتهمُ مِن أمرِ زيادةِ ونَقصِ الإيمانِ قولان: فجمهورهم على أنّه لا يقبل الزّيادة والنّقصان، وذهب بعضهم إلى أنه يقبلها.
6. والماتوردية:
وعَقيدتهمُ مِن أمرِ زيادةِ ونَقصِ الإيمانِ هي: أنّ الإيمان غير قابل للزّيادة والنّقصان.

وأمّا ردودُ العُلماءِ عَليهِم؛ فكثيرةٌ، ومِنها ردُّ سَماحةِ الوالِد العلاّمَةِ/ عَبدالعَزيز بن عَبدالله بِن باز؛ رحمهُ اللهُ تَعالى،
وهذا مُجملهُ – علّ يرجِع إليهِ إخواني وأخواتي للتّفصيلِ -: (... أهل السنة والجماعة لهم طريق ولهم صراط مستقيم، ليس كطريق أهل البدع من الخوارج و المعتزلة وغيرهم، فـأهل السنة والجماعة يقولون: إن الإيمان يزيد وينقص -الإيمان بالله ورسوله يزيد وينقص- يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي، وأصل إيماننا شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وأركان الإسلام خمسة -وهي معلومة لديكم-: الشهادتان، والصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، وأركان الإيمان ستة: الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره، مع ما في هذا من الفائدة والعلم. هذه أصول أهل السنة والجماعة، عليها ساروا، وعليها استقاموا، وأهل البدع الذين غيروا وبدلوا على أنواع وعلى أقسام، لكن أهل السنة والجماعة يقولون: ..... أما أهل السنة والجماعة من أصحاب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأتباعهم بإحسان، فيقولون: إن الإيمان يزيد وينقص ما دام أصله موجوداً، أما فروعه فإنه إذا أخل منها بشيء لا يكفر ما لم يستحلّه، فإذا شرب الخمر وهو يعلم أنها حرام، وأنه عاصٍ، فهو عاصٍ وإيمانه ناقص، ويستحق الحد في الدنيا والعذاب في الآخرة، لكن لا يكون كافراً مثل اليهود والنصارى والمشركين، إلا إذا استحله، إذا قال: إن المسكر حلال؛ صار كافراً كفراً أكبر مخرجاً عن الإسلام، كالكفار واليهود والنصارى وغيرهم، بل أشد؛ لأن الردة فوق ذلك ).

فائِدةٌ:
كِتابٌ: ( الأجوبَةُ المُفِيدَة عَنْ أَسئِلَةِ المْنَاهِجِ الجَدِيدَةِ ).
مِنْ إجَابَاتِ مَعَالي فضيلة الشَّيخ الدّكتور صَالحِ بْن فوزان بْن عبد الله الفَوزَان عُضوُ هَيئة كِبَارِ الْعُلَمَاءِ وَعُضْوُ اللَّجنَةِ الدَّائِمَةِ للإِفْتَاءِ حَفظهُ الله تَعالى.
جَمْعُ وَتَعْليقُ وَتخريجُ الشّيخ/ جَمَال بْن فُريحِان الحَْارِثَّي حَفظهُ الله تَعالى.
والكِتابُ لا يَحتاجُ للرّفعِ؛ فالرّابِطُ مُباشِرٌ.
http://islamport.com/w/aqd/web/1899/2.htm

حفظكُم اللهُ، وثبّتكُم.


اجابة منهجية و طيبة مباركة ان شاء الله.
أسأل الله أن يوفقك الى ما فيه رضاه.
زادك الله توفيقا و اخلاصا.
 
ت
موفقة الى حد كبير، لكن كان الأولى وضع الأيات و الأحاديث في السبق فيما يخص بيان الأدلة على زيادة و نقص الايمان و تفاضل أهله فيه، لكن لا بأس، المهم كما قلت الفائدة.
وفقك الله و سددك.

آمين أجمعين اخي
لقد وضعت قبل الكلام الذي تفضلت باقتباسه الآيات والأحاديث حول زيادة ونقصان الايمان وتفاضل اهله فيه في الرد الاول الذي هو قبل الرد الثاني الذي اقتبسته
بارك الله فيك وجزاك خيرا
 
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إتفق علماء أهل السنة والجماعة على زيادة الايمان ونقصانه
أولا من الكتاب قوله تعالى : (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ) [الأنفال : 2] وقوله كذلك (وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَـذِهِ إِيمَاناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ) [التوبة : 124]

ثانيا من السنة: قوله صلى الله عليه وسلم :(
من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان) وقوله كذلك (ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن)

أما الادلة على تفاضل أهل الايمان
أولا من الكتاب قوله تعالى: ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ) [فاطر : 32]
ثانيا من السنة: عن أنس ابن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(
يخرج من النار من قال: لاإله إلا الله، وكان في قلبه مثقال شعيرة من خير. ويخرج من النار من قال: لاإله إلا الله، وكان في قلبه مثقال برة من خير. ويخرج من النار من قال: لاإله إلا الله، وكان في قلبه مثقال ذرة من خير).

أما الفرق التي حادت عن منهج أهل السنة والجماعة في زيادة الايمان ونقصانه فهم الخوارج والمعتزلة والمرجئة

أولا الخوارج :
هم طائفة خرجت عن على بن أبي طالب رضي الله عنه ومن أهل العلم من يرجّح بداية نشأة الخوارج إلى زمن النبي صلى الله عليه وسلم ويجعل أول الخوارج ذا الخويصرة الذي اعترض على الرسول في قسمة ذهب كان قد بعث به علي رضي الله عنه من اليمن ويقولون في الايمان لا يزيد ولا ينقص ومن إرتكب معصية فهو مخلد في النار

المعتزلة : هم طائفة
إعتزلوا مجلس الحسن البصري حيث كان يقرر أن فاعل الكبيرة لا يخرج من الإيمان بل هو مؤمن ناقص الإيمان أو مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته فاعتزلوا هذا المجلس مجلس الحسن البصري وقالوا بمقولتهم المشهورة إن فاعل الكبيرة في منزلة بين منزلتين فليس مؤمنا وليس كافرا لكنه مع ذلك مخلد في النار

المرجئة : هم طائفة يعتقدون فقد أن الايمان مجرد التصديق ولا علاقة للايمان بالعمل ومثال ذلك عندهم ( من أفسق القوم عندهم إيمانه مثل إيمان أبي بكر الصديق رضي الله عنه )

أما رد العلماء عنهم فلا يحضرني ننتضر إجابات بقية الاعضاء
والله أعلم
وبارك الله فيكم على مجهودكم
أحسن الله اليك أيها الأخ النبيل.
اجابة طيبة ووافية بالغرض.
كثّر الله من أمثالك.
 
س : ما الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه ؟

جـ : قوله تعالى : { لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ } - { وَزِدْنَاهُمْ هُدًى } - { وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى } - { وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى } - { وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا } - { فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا } - { فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا } - { وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا } ، وغير ذلك من الآيات ، وقال صلى الله عليه وسلم : « لو أنكم تكونون في كل حالة كحالتكم عندي لصافحتكم الملائكة » (1) ، أو كما قال .
_________
(1) رواه مسلم ( التوبة / 12 ) وابن ماجه ( 4239 ) واللفظ له .
س : ما الدليل على تفاضل أهل الإيمان فيه ؟

جـ : قال تعالى : { وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ }{ أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ } - إلى : { وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ } ، وقال تعالى : { فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ }{ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ }{ وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ }{ فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ } ، وقال تعالى : { فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ } . الآيات ، وفي حديث الشفاعة : «
أن الله يخرج من النار من كان في قلبه وزن دينار من إيمان ، ثم من كان في قلبه نصف دينار من إيمان » . وفي رواية : « يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة ، ثم يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن برة ، ثم يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن ذرة » " (1) .
_________
(1) رواه البخاري ( 44 ، 7410 ) ، ومسلم ( الإيمان / 325 ) .
 
الرد على المرجئة على ضوء كلام أهل العلم:
يقول الشيخ الجليل محمد أمان الجامي رحمه الله رحمة واسعة:

(هنا أيضاً عقيدة يجهلها كثير من الناس وهي عقيدة الإرجاء، كأنْ يعتقد كثير من عوام المسلمين يكفي للإيمان أن يقول المرءُ:"لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله"، أو أن يزعم أنه مصدق بكل ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يضره بعد ذلك أن يترك الصلاة والصيام وجميع الواجبات وأن يرتكب جميع الموبقات والمعاصي، لا يضره ذلك لأن الإيمان في القلب؛ لأن المؤمن من يقول:" لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله" وكفى.

هذا التصور خطأ، بل الإيمان حقيقة مركبة من "القولِ باللسان والعمل بالأركان والاعتقاد بالقلب"، مَنْ زعم أنه مؤمن لأنه مصدق بكل ما جاء به رسول الله عليه الصلاة والسلام وأنه متلفظ بـ"لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله" ثم رأيناه لا يلتزم، لا في المأمورات ولا في المنهيات، هذا ناقص الإيمان، ذهب ثلث إيمانه.

الإيمان يتألف من: "القول باللسان" أي التلفظ بالشهادتين و"التصديق بالجنان" أي القلب و"العمل بالأركان" التصديق الذي في القلب، ما الذي أعلمنا بأنه صادق؟؟، التصديق.. بالقلب يحتاج إلى شاهد وإلى ما يصدقك فِي اعتقادك وفي صحة اعتقادك، ما هو؟ التلفظ باللسان قد يقع من المنافق! قد كان المنافقون في عهد رسول الله عليه الصلاة والسلام يقولون:" لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله" ويصلون خلف رسول الله عليه الصلاة والسلام لذلك لم يرَ النبي عليه الصلاة والسلام أن يقتلهم لأنهم في الظاهر مع الصحابة، لئلا يُقال إن محمدا يقتل أصحابه، والناس لا يعلمون إلا هذا الظاهر ولكنهم المنافقون كفار في قلوبهم وهم في الدرك الأسفل من النار، إذن التلفظ وحده ودعوى التصديق، إن لم يكن ما يصدق ذلك التصديق لا يُقْبَلْ، ما الذي يصدق التصديق؟؟ "الأعمال"

وإذا حلّت الهداية قلباً ‍*** نشطتْ في العبادة الأعضاءُ

من رأيته نشيطاً في العمل بامتثال المأمورات واجتناب المنهيات، حريصا على أداء الفرائض والإكثار من النوافل، حريصا على اجتناب المحرمات وعلى أداء الأمانات، دلَّ ذلك على عمران قلبه وأن التصديق الذي في قلبه صادق، ذلك التصديق الصادق الذي في قلبه هو الذي بعثه على العمل، وإذا رأيت إنسانا فاتراً كسولا معرضا يقول: "لا إله إلا الله " ويدعي التصديق؛ لكن لا عمل لا امتثال ولا اجتناب بارد كسول معرض غير مبالٍ وغير متأثر بالمواعظ والتذكير، مَيـِّتُ القلب، هذا لديه إيمانٌ يحفظ ماله ودمه فقط، ليس لديه ذلك الإيمان الذي يُمْدح به ويُشْكر عليه عند الله؛ لأن الله من أسمائه الشكور يقبل القليل ويعطي الكثير.

إذن الإيمان حقيقة مركبة من هذه الأشياء المذكورة والطريق إلى الإيمان سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي لا تستطيع أن تعرف الطريق إلى الإيمان إلا بإتباع ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعرفة ما جاء به النبي عليه الصلاة والسلام تحتاج إلى دراسة - العلم قبل القول والعمل- لا يأتي العلم بدون طلب كما لا يأتي الولد بدون الزواج، لابد من أسباب، إذاً لابد من تعلم ما جاء به النبي عليه الصلاة والسلام لِتعرف الطريق إلى الإيمان بالله وإلى الإيمان برسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى الإيمان بكتاب الله وإلى الإيمان باليوم الآخر والعمل لذلك.

وأما الاكتفاء بالإيمان التقليدي هذا أمر لا يجدي أبدا، واعتقاد كثيرٍ مِن الناس أن الأعمال ليست من الإيمان يسمى عند أهل العلم عقيدة الإرجاء.. الإرجاء معناه التأخير، تأخير الأعمال من مسمى الإيمان وإخراجها من الدين وأنها مِنَ الأمور الثانوية هذا خطأ، إذا كان الأمر كذلك قد فتحنا الباب للحكام الذين يحكمون بغير ما أنزل الله كيف تعاتبهم وتقول لهم (وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) (المائدة: 44 ) أي كيف تطبق عليهم هذه الآية؟ الله سماهم كفارا وفساقا وظالمين؛ لكنهم يقولون:"لا إله إلا الله محمد رسول الله" ويدَّعون تصديق ما جاء به رسول الله عليه الصلاة والسلام إذا كنتَ مقتنعاً بأن الأعمال غير داخلة في مسمى الإيمان! وأنه يكفي للإيمان التلفظ أو التصديق أو هما معا،ً لا سبيل لك أبداً لِتَحْكُمَ على الذين يَحْكُمون بغير ما أنزل الله وعلى الذين يستبيحون الربا وعلى الذين يستبيحون الخمور وغير ذلك، لا سبيل لك لتلومهم ولتحكم عليهم بالكفر والفسوق والظلم؛ لأنك وافقت معهم على الإرجاء.

هذه عقيدة الإرجاء يقع فيها كثير من الناس من حيث لا يشعرون وعقيدة الإرجاء منتشرة حيث تنتشر الأشعرية والماتريدية، لأن الأشاعرة والماتريدية كلهم من المرجئين وهذا الإرجاء منتشر بين عوام المسلمين من حيث لا يشعرون ذلك أنك تعاتب شخصا يترك الصلاة مثلاً أو يتعاطى بعض المحرمات فيقول:"دعني الإيمان هاهنا، الإيمان في القلب" طالما الإيمان في القلب لا يضره أن يترك الصلاة وأن يترك جميع الواجبات وأن يرتكب جميع المحرمات طالما الإيمان في قلبه - في زعمه- هذه هي عقيدة الإرجاء وإن كان القوم القائلين بهذا الإرجاء لا يعلمون معنى الإرجاء ولكن توارثوا هذه العقيدة مع الناس مع أهل الكلام، سَرَتْ إليهم هذه العقيدة - عقيدة الإرجاء - لذلك هي عقيدة خطيرة تُخْرِجُ الأعمال من مسمى الإيمان وتهوِّن على الناس ترك الواجبات وارتكاب الكبائر والمحرمات، لذلك يجب على طلاب العلم تنبيه الناس إلى هذا المعنى وان الأعمال داخلة في مسمى الإيمان.

لك أن تقول:"أين الدليل في أن الأعمال داخلة تحت مسمى [الإيمان]؟ ، لقد تكلمتَ كثيراً فأين الدليل ؟ الدليل بل هناك أدلة من الأدلة:

من السنة: قوله صلى الله عليه وسلم: (إن الإيمان بضع وستون شعبة أعلاها لا إله ألا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان) جعل النبي صلى الله عليه وسلم "لا إله إلا الله" أعلى شعبة من شُعَبِ الإيمان، القول باللسان زائد على التصديق، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق وجعل إماطة الأذى عن الطريق شعبة من شعب الإيمان، إماطة الأذى عن الطريق من أعمال الجوارح ولو رأى إنسان قشرة موز في الطريق فأخذته الرأفة والشفقة على الناس وخاف بأن تسبب هذه القشرة سقوط إنسان و انزلاق أحد بهذا المعنى وبهذه الرحمة وبهذا الاهتمام بالمسلمين، عمل بشعبة من شعب الإيمان وأثيب على ذلك فلو ترك نقص من إيمانه بقدر ما ترك لأنه ترك شعبة من شعب الإيمان، والحياء شعبة من الإيمان الحياء عمل قلبي و"لا إله إلا الله" عمل اللسان وإماطة الأذى عمل الجوارح، إذن هذه الثلاثة كلها عدَّها النبي لا إله إلا الله" من الإيمان.

من القران: يقول الرب سبحانه وتعالى في أوائل سورة الأنفال ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ* الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) (الأنفال:2-4) ارجع إلى الآية وتدبرها، بدأ بإنما، إنما( أداة قصر (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ) خافت ورجت ما عند الله وخافت من عذاب الله هذا عمل القلب، (وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً) أيضا عمل القلب (وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) عمل القلب، (الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ) عمل الجوارح، جعلت الآية أعمال القلوب وأعمال الجوارح من حقيقة الإيمان لذلك قال الله تعالى (أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً) الذين يؤمنون حق الإيمان، الذين يتلفظون :" لا إله إلا الله " يقول :" لا إله إلا الله "صادقا من قلبه ويعتقد ويصدق ما جاء به النبي عليه السلام، يدل على ذلك خوفه من الله إذا ذُكِرَ الله وأن يزداد الإيمان عند تلاوة كلامه والاعتماد على الله دون غيره (وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) لا على غيره يتوكلون، التوكل لا يكون إلا على الله ثم الذي يدل على صحة هذه الأعمال القلبية أنهم (يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ) كما فرضت وكما جاء بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، (وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ) هذا الإنفاق تدخل فيه الزكوات الواجبة والانفاقات المستحبة كلها والنفقات كثيرة كلها داخلة في هذا الإنفاق، هذا هو الإيمان كما صورت الآية.

وأنتم ترون أن الآية والحديث يصوران معاً حقيقة الإيمان، وأن الإيمان ليس مجرد تصديق وأن الإيمان ليس مجرد تلفظ بشهادة :" لا إله إلا الله "ولكن الإيمان مُؤَلَّف من هذا وذاك .. وذاك، هكذا صَوَّرت الآية وصور الحديث وهذا المعنى يغيب على كثير من الناس و يقعون في كثير من الإرجاء من حيث لا يعلمون ...)

رحم الله الشيخ العالم العامل بواسع رحمته.
بورك الجم الغفير، بوركوا أجمعين أكتعين أبصعين وأيضاً أبتعين.
المصدر
http://muslm.net/vb/showthread.php?p=3137712
 
آخر تعديل:
السلام عليكم
بارك الله فيك اخي على الموضوع القيم
دمت متميزا
جزاك الله خيرا
 
السلام عليكم
بارك الله فيك اخي على الموضوع القيم
دمت متميزا
جزاك الله خيرا
و فيكم بارك الله أختي.
وفقك الله الى كل خير.
علك تشارك معنا هنا لتفيدي و تستفيدي.
 
الحمد لله الذي يسر لي العودة الى هذا المنتدى الطيب بعد الانصراف و الانشغال عنه لما كان من الشغل الشاغل، فالحمد له سبحانه على فضله و جوده و كرمه و انعامه و لطفه و احسانه، لست أحصي عليه ثناء هو أهل الثناء و التمجيد و التعظيم، فرج الكربة و كشف الغمة و يسر ما تعسر الأمور الملمة، فسبحانه من رب رحيم.
ثم الاعتذار لكل من شاركنا و تابعنا من اخوة كرام و أخوات كريمات على أن تكون المسابقة بعد متواصلة و الأسئلة فيها متقاربة و المتابعة مستمرة علنا نبلغ العلم النافع الذي به العمل الصالح، و الذي نرجوا منه سبحانه أن يجعل طلبنا للعلم و مشاركتنا به و بحثنا في المسائل العلمية و تدارسها وفق منهج دقيق و سعينا في نقل كلام الصفوة المخترة من أهل العلم في هذا المجال العظيم من مجلات الدين، نسأله سبحانه أن يكون كل هذا ثمرته العمل بدينه و الانقياد لشرعه خالصا لوجهه و ابتغاء رضاه سبحانه.
لاتنسوا بالدعاء أخوكم في الله أبوليث و كل من ساهم معه من اخوانه و أخواته هنا.
غفر الله لهم و لوالديهم و لجميع المؤمنين.
 
آخر تعديل:
الحمد لله الذي يسر لي العودة الى هذا المنتدى الطيب بعد النصراف و النشغال عنه لما كان من الشغل الشاغل، فالحمد له سبحانه على فضله و جوده و كرمه و انعامه و لطفه و احسانه، لست أحصي عليه ثناء هو أهل الثناء و التمجيد و التعظيم، فرج الكربة و كشف الغمة و يسر ما تعسر الأمور الملمة، فسبحانه من رب رحيم.
ثم الاعتذار لكل من شاركنا و تابعنا من اخوة كرام و أخوات كريمات على أن تكون المسابقة بعد متواصلة و الأسئلة فيها متقاربة و المتابعة مستمرة علنا نبلغ العلم النافع الذي به العمل الصالح، و الذي نرجوا منه سبحانه أن يجعل طلبنا للعلم و مشاركتنا به و بحثنا في المسائل العلمية و تدارسها وفق منهج دقيق و سعينا في نقل كلام الصفوة المخترة من أهل العلم في هذا المجال العظيم من مجلات الدين، نسأله سبحانه أن يكون كل هذا ثمرته العمل بدينه و الانقياد لشرعه خالصا لوجهه و ابتغاء رضاه سبحانه.
لاتنسوا بالدعاء أخوكم في الله أبوليث و كل من ساهم معه من اخوانه و أخواته هنا.
غفر الله لهم و لوالديهم و لجميع المؤمنين.

حمدًا لله على سلامتكم وفرج الله همكم ويسَّر أمركم
كلنا استفدنا من المسابقة بفضل من الله ومنَّة
وفي انتظار بقية الأسئلة والله الموفق

 
في العموم و الجملة الاجابات كانت متقاربة في الفائدة موفقة مسددة، على أن اجابة الاخت (الغفران) كانت أكثر تفصيلا فجزاه الله و كل الاخوة و الأخوات كل خير.
لا أنسى أن أشيد بالأخ عبد الرحمان و كذلك الأخت (انسانة ما) و الأخت (دروب الرحمة) وغيرهم مما لم يكلوا و لا يملوا في افادة اخوانهم بدرر العلم و مختاراته، و لو كان الأمر على سبيل النقل، اذ العلم في معظمه يكون بالنقل المؤتمن.
 
السؤال السابع من المرحلة الأولى:
س : ما محل الشهادتين من الدين وما دليل شهادة أن لا إله إلا الله ثم ما معناها وما هي شروطها من الكتاب و السنة ؟؟
 
السؤال السابع من المرحلة الأولى:
س : ما محل الشهادتين من الدين

بارك الله فيكم ونفع بكم
هي أول ركن من أركان الإسلام، ولا يدخل العبد في الدِّين إلا بهما.
والدليل قوله -صلى الله عليه وسلم-: (أمرتُ أن أقاتل النضاس حتى يشهدوا أن لا إله إلاَّ الله وأن محمَّدا رسول الله، فإن فعلوا ذلك فقد عصموا منِّي دمائهم وأموالهم إلاَّ بحقها وحسابهم على الله).


وما دليل شهادة أن لا إله إلا الله

الآيات والأحاديث كثيرة في هذا الباب.
أذكر على سبيل المثال لا الحصر قوله تعالى في سورة محمد: (فاعلم أنه لا إله إلاَّ الله واستغفر لذنبك)، وقوله تعالى: (شهد الله أن لا إله إلا هو والملائكة أولى العلم قائما بالقسط .. الآية).
ومن السنَّة؛ حديث جبريل الطويل حيث قال -صلى الله عليه وسلم- حينما سأله جبريل -عليه السلام- عن الإسلام: (الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله .. الحديث). والحديث الذي رواه بن عمر -رضي الله عنهما- عن النبِّي -صلى الله عليه وسلم- قال: (بني الإسلام على خمس؛ شهادة أن لا إلا الله .. الحديث).

ثم ما معناها؟؟

معناها أن لا معبود بحق إلا الله. فكل المعبودات من دونه باطلة، والدليل قوله تعالى: (ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل وأن الله هو العلي الكبير)

وما هي شروطها من الكتاب و السنة ؟؟

شروطها سبعة:
* العلم بمعناها ونقيضه الجهل. والدليل قوله تعالى:
(فاعلم أنه لا إله إلا الله)
* اليقين ونقيضه الشك. والدليل قوله تعالى:
(إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا)
* القبول بمقتضاها ونقيضه الرد. والدليل قوله تعالى:
(قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا)
* الإنقياد والإستسلام لله ولأوامره ونقيضه الشرك. والدليل قوله تعالى:
(وأنيبوا إلى ربّكم وأسلموا له)
* الصدق ونقيضه الكذب. والدليل قوله تعالى:
(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين)
* الإخلاص ونقيضه الرياء. والدليل قوله تعالى:
(وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين)
* المحبَّة ونضيقها الكراهية. والدليل قوله تعالى:
(قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم)

وقد أضاف بعض أهل العلم شرطًا ثامنًا وهو الكفران بكل المعبودات من دون الله.

والله أعلم والله الموفق
وفق الله الجميع للعلم النافع والعمل الصالح

 
بارك الله فيك، اجابة طيبة و موفقة، في انتظار باقي الاخوة و الأخوات.
 
الحمد لله الذي يسر لي العودة الى هذا المنتدى الطيب بعد الانصراف و الانشغال عنه لما كان من الشغل الشاغل، فالحمد له سبحانه على فضله و جوده و كرمه و انعامه و لطفه و احسانه، لست أحصي عليه ثناء هو أهل الثناء و التمجيد و التعظيم، فرج الكربة و كشف الغمة و يسر ما تعسر الأمور الملمة، فسبحانه من رب رحيم.

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
والحمد لله على الذي فرج همك ويسر لك معسرك وأرجعك بين إخوتك
فلله الفضل والمنة
نعم اخي الحبيب يمر على المؤمن أوقات يبتلى فيها بالضيق والشدة وذلك لرفعة الدرجات وزيادة الحسنات وكثير من السلف الصالح كان يحب الابتلاء لكي يحصل له الثواب بالصبر على البلاء
وكم هي رحمة الله عز وجل كبيرة ولا يحصيها أحد فان رأى أحدنا أنه إشتد عليه البلاء وضاقت عليه السبل فليتيقن ان الفرج يأتي على حسب الابتلاء وقوة الصبر على مقادير الله عز وجل
فالحمد لله حمدا كثيراً يليق بجلاله وعضيم سلطانه
 
ما محل الشهادتين من الدين:
الدخول في الدين الاسلامي بنطق الشهادتين اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله
دليل شهادة أن لا إله إلا الله
من القرآن :قوله تعالى( قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤا احد)
من السنة: قال الرسول صلى الله عليه وسلم(( من مات وهو يعلم ان لا اله الا الله دخل الجنة)) رواه مسلم
ما معناها :
لا معبود بحق إلا الله، أي أن كل ما عبد من دون الله فهو باطل. ‏
اخطاء في تفسير معنى لا إله إلا الله:
‎‎ يخطئ من يفسر: (لا إله إلا الله) بلا خالق إلا الله، لأن هذا معلوم لدى جميع البشر، وقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم إلى العرب وهم يقرون ويعترفون ويعلمون بأنه لا خالق إلا الله، وقد قال عزوجل: {ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله} [الزخرف: 87]. ‏
‎‎ وأما من قال معناها لا موجود إلا الله، فهذا خطأ، لأن الموجودات غير الله كثيرة، كالناس والدواب والسماء والأرض وغير ذلك. ‏
‎‎ إذاً معناها الحقيقي: إفراد الله بالعبادة، فهو سبحانه المستحق للعبادة سبحانه وتعالى وحده دون سواه. ‏

شروطها من الكتاب و السنة :
- العلم: بمعناها نفياً وإثباتاً.. بحيث يعلم القلب ما ينطق به اللسان.
قال تعالى: { فاعلم أنَّه لا إله إلا الله } [محمّد: 19]،
وقوله سبحانه: { إلا من شهد بالحقِّ وهم يعلمون } [الزخرف: 86].
وقال صلى الله عليه وسلم: « من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة »
[رواه مسلم]. ومعناها: لا معبود بحق إلا الله، والعبادة: هي كل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة.

2-
اليقين: هو كمال العلم بها المنافي للشك والريب.
قال تعالى: { إنَّما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثُمَّ لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصَّادقون } [الحجرات: 25].
وقال صلى الله عليه وسلم: « أشهد أن لا إله إلا الله، وآني رسول الله، لا يلقى الله بهما عبدٌ غير شاك فيهما إلا دخل الجنة » [رواه مسلم].

3-
الإخلاص: المنافي للشرك..
قال تعالى: { ألا لله الدين الخالص } [الزمر: 3]، وقوله تعالى: { وما أُمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء } [البينة: 5].
قال صلى الله عليه وسلم: « أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا إله إلا الله خالصاً مخلصاً من قلبه » [رواه البخاري].

4-
المحبة: لهذه الكلمة ولما دلت عليه، والسرور بذلك.
قال تعالى: { ومن النَّاس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبُّونهم كحبِّ اللهِ والَّذين آمنوا أشدُّ حُباً للهِ } [البقرة: 165].
وقال صلى الله عليه وسلم: « ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يلقى في النار » [متفق عليه].


5-
الصدق: المنافي للكذب المانع من النفاق
قال تعالى: { فلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الَّذين صَدَقُوا ولَيَعْلَمَنّ الكاذبين } [العنكبوت: 3].
وقال تعالى: { والَّذي جاء بالصِّدق وصدَّق به أولئك هُمُ الْمتَّقون } [الزمر: 33].
وقال صلى الله عليه وسلم: « من مات وهو يشهد أن لا إله إلا الله، وأنَّ محمّداً رسول الله صادقاً من قلبه دخل الجنة » [رواه أحمد].


6-
الانقياد لحقوقها: وهي الأعمال الواجبة إخلاصاً لله وطلباً لمرضاته.
قال تعالى { وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له } [الزمر: 54].
وقال تعالى: { ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسنٌ فقد استمسك بالعُروة الوُثقى } [لقمان: 22].


7-
القبول: المنافي للرد.. فقد يقولها من يعرفها لكن لا يقبلها ممن دعاه إليها تعصباً أو تكبراً.
قال تعالى:
{ إنَّهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا اللهُ يستكبرُون } [لصافات: 35
والله اعلم














 

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
والحمد لله على الذي فرج همك ويسر لك معسرك وأرجعك بين إخوتك
فلله الفضل والمنة
نعم اخي الحبيب يمر على المؤمن أوقات يبتلى فيها بالضيق والشدة وذلك لرفعة الدرجات وزيادة الحسنات وكثير من السلف الصالح كان يحب الابتلاء لكي يحصل له الثواب بالصبر على البلاء
وكم هي رحمة الله عز وجل كبيرة ولا يحصيها أحد فان رأى أحدنا أنه إشتد عليه البلاء وضاقت عليه السبل فليتيقن ان الفرج يأتي على حسب الابتلاء وقوة الصبر على مقادير الله عز وجل
فالحمد لله حمدا كثيراً يليق بجلاله وعظيم سلطانه
أحسن الله اليك أيها الأخ الحبيب، نسأل الله أن يكون ذلك كذلك، فكثير ما تلم بالمرء الملمات يحسبها من قبل البلاء و هي من قبل الجزاء على اقترف من العصيان، فالله أسأل العفو و المغفرة لي و لكل اخواني.
 
العودة
Top